أطباء بلا حدود تدعو لوقف "مؤسسة غزة الإنسانية"

دعت منظمة أطباء بلا حدود، إلى وقف نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمة إياها بالتسبب في مئات الضحايا بين المدنيين أثناء توزيع المساعدات في قطاع غزة.

أطباء بلا حدود تدعو لوقف "مؤسسة غزة الإنسانية"
الجمعة 27 حزيران, 2025   15:50
مركز الأخبار

طالبت منظمة أطباء بلا حدود يوم الجمعة بوقف نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي هيئة جديدة بدأت عملياتها نهاية أيار الماضي بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن توزيع المساعدات عبر هذه المؤسسة يتسبب بفوضى وسقوط ضحايا.

وقالت المنظمة في بيان إن المؤسسة "تجبر الفلسطينيين على الاختيار بين الجوع أو المخاطرة بحياتهم"، مشيرة إلى أن أكثر من 500 شخص قتلوا وأصيب قرابة 4000 آخرين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز التوزيع التابعة للمؤسسة، بحسب معلومات من طواقمها العاملة في القطاع.

وأوضحت أطباء بلا حدود أن الفرق الطبية التابعة لها تستقبل يومياً مصابين من مواقع التوزيع، مع تزايد واضح في الإصابات الناتجة عن طلقات نارية، محذرة من أن "الوضع يحرم الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال وذوي الإعاقة من الوصول إلى المساعدات".

من جهتها، نفت مؤسسة غزة الإنسانية وقوع أي حوادث في مراكزها، مؤكدة أن عمليات توزيع الطعام تجري "بشكل آمن ومنظم".

وفي بيان المنظمة قال منسقها للطوارئ أيتور زابالغوغياسكوا إلى أن مواقع التوزيع الأربعة التي أنشأتها المؤسسة تقع ضمن مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وهي محاطة بسواتر ترابية وأسلاك شائكة ونقاط مراقبة، ويُسمح بالدخول إليها من خلال مدخل واحد فقط، موضحاً أن "إطلاق النار قد يحدث عند الاقتراب المبكر أو التأخر أو تجاوز الحواجز".

وكانت إسرائيل قد خففت جزئياً الحصار المفروض على غزة في أيار، بعد تحذيرات أممية من خطر المجاعة، مما مهد الطريق لبدء عمليات المؤسسة الجديدة. لكن الأمم المتحدة وعدة منظمات إنسانية أعربت عن مخاوفها بشأن حيادية المؤسسة وآلية عملها، وامتنعت عن التعاون معها.

وفي ختام بيانها، طالبت أطباء بلا حدود برفع الحصار المفروض على إدخال الغذاء والوقود والمساعدات، والعودة إلى آليات التوزيع السابقة التي كانت تنسقها الأمم المتحدة.

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة، منذ 27 أيار، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات إنسانية محدودة في قطاع غزة عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، خارج إطار إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، وسط انتقادات من منظمات إغاثية بشأن آلية التوزيع ومخاطرها الأمنية على المدنيين.

وتأتي هذه الخطوة في سياق العمليات العسكرية المستمرة منذ 7 تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى أوضاع إنسانية متدهورة في قطاع غزة، حيث تشير تقديرات فلسطينية وأممية إلى وقوع عشرات آلاف القتلى والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين وموجات نزوح واسعة، وسط تحذيرات دولية متكررة من تفاقم الأزمة الغذائية والصحية في القطاع المحاصر منذ عام 2007.

ويُذكر أن نحو 1.5 مليون شخص باتوا من دون مأوى في غزة، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية ونقص حاد في الغذاء والمياه والوقود، ما دفع منظمات دولية إلى المطالبة بإدخال مساعدات كافية وآمنة بشكل منظم يضمن حماية المدنيين في القطاع.

(م ح)