ترامب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الصين والأخيرة تؤكد تفاهمات حول قيود التصدير

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق مع الصين، التي أكدت بدورها أن الطرفين توصلا إلى تفاهم بشأن رفع القيود المفروضة على تصدير المعادن الأرضية النادرة.

ترامب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الصين والأخيرة تؤكد تفاهمات حول قيود التصدير
الجمعة 27 حزيران, 2025   11:25
مركز الأخبار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن بلاده وقّعت اتفاقاً مع الصين، دون أن يقدّم تفاصيل حول مضمونه، مكتفياً بالقول خلال مناسبة في البيت الأبيض: "لقد وقعنا مع الصين أمس". كما ألمح إلى احتمال التوصل إلى اتفاق "كبير جداً" مع الهند.

ويأتي هذا الإعلان في سياق محاولات لخفض التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، بعد شهور من حرب رسوم جمركية متبادلة أثارت اضطراباً في الأسواق العالمية، لا سيما بعد أن رفعت إدارة ترامب في نيسان الرسوم على واردات صينية إلى 145%.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في البيت الأبيض التوصل إلى تفاهم مع بكين لتسريع شحنات المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، وهي مواد أساسية في الصناعات التكنولوجية والعسكرية.

 ونقلت وكالة بلومبرغ عن وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قوله: "بمجرد تسليمنا العناصر الأرضية النادرة، سنلغي إجراءاتنا المضادة".

من جهتها، أعلنت وزارة التجارة الصينية، الجمعة، أن البلدين توصلا إلى تفاهم حول رفع القيود، مشيرة إلى أن بكين ستقوم بـ "مراجعة" السلع الخاضعة لضوابط تصدير، بينما ترفع واشنطن قيودها المقابلة.

وأكد متحدث باسم الوزارة في بيان رسمي، أن الصين تأمل بـ "التقاء الطرفين في منتصف الطريق" من أجل "تعزيز علاقات اقتصادية وتجارية مستقرة ومستدامة".

ورغم هذه الإشارات الإيجابية، يرى مراقبون أن الاتفاق يظل أولياً وغير كافٍ للوصول إلى تسوية شاملة للنزاع، خصوصاً في ظل استمرار القيود الصينية على المواد ذات الاستخدام المزدوج، وتحفظ واشنطن على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى بكين.

وتعود جذور التوتر التجاري بين أمريكيا والصين إلى عام 2018 حين أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرباً تجارية ضد بكين متهماً إياها بممارسات تجارية غير عادلة مثل سرقة الملكية الفكرية، ودعم الشركات المملوكة للدولة بشكل يخل بمبدأ التنافس الحر.

ومنذ ذلك الحين، تبادل البلدان فرض رسوم جمركية بمليارات الدولارات على سلع متبادلة، ما أدى إلى اضطراب واسع في سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاعات الإلكترونيات، السيارات، والتكنولوجيا المتقدمة. ورغم التوصل إلى اتفاق "المرحلة الأولى" في 15 من كانون الثاني 2020، بقيت نقاط الخلاف الجوهرية دون حل، لا سيما فيما يتعلق بالقيود على تصدير المعادن النادرة، والوصول المتبادل للأسواق، والسيطرة على التكنولوجيا.

وتُعد المعادن الأرضية النادرة من أبرز أدوات الضغط المتبادلة، كونها ضرورية لتصنيع الإلكترونيات العسكرية والمدنية، وتمتلك الصين الحصة الأكبر عالمياً من إنتاجها وتصديرها.

(م ح)