سوريا تحصل على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء

حصلت سوريا على منحة دولية لدعم قطاع الكهرباء بقيمة 146 مليون دولار، وذلك في إطار مشروع طارئ أعلنه البنك الدولي لإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية المتضررة، وتحسين خدمات الطاقة في المناطق الأكثر تأثراً في الأزمة السورية.

سوريا تحصل على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء
الأربعاء 25 حزيران, 2025   19:26
مركز الأخبار

أعلن البنك الدولي، في بيان، أن مجلس المديرين التنفيذيين للبنك وافق على منحة بقيمة 146 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية لمساعدة سوريا في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وبأسعار ميسورة ودعم التعافي الاقتصادي للبلاد.

وذكر البيان أن المشروع الطارئ للكهرباء في سوريا (Syria Emergency Electricity Project-SEEP) يهدف إلى إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة، وتقديم المساعدة الفنية لدعم تطوير قطاع الكهرباء، وبناء قدرات مؤسساته.

ويعاني قطاع الكهرباء في سوريا منذ زمن من صعوبات في تلبية الطلب، خصوصاً خلال السنوات الخمس الماضية، ما أدّى إلى انعدام الأمن الطاقي لشرائح واسعة من السكان والقطاعات الاقتصادية.

وتعاني البنية التحتية لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا من قدر هائل من الخسائر والهدر، وتتطلّب الترميم والتحديث على وجه السرعة. فقد تم تدمير أو تدهور العديد من المحطات الفرعية الرئيسة في مناطق مختلفة، ما أسهم في خسائر فنية كبيرة.

كما أدَّى النقص في الصيانة وقِطع الغيار والاستثمارات إلى تفاقم هذا التدهور، ما جعل جزءاً كبيراً من الشبكة الأساسية غير موثوق به وعرضة لانقطاعات متكررة.

وتعليقاً على هذا الدعم، قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي: "من بين احتياجات إعادة الإعمار الملحة في سوريا، برزت إعادة تأهيل قطاع الكهرباء بوصفه استثماراً حيوياً لتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري، ودعم عودة اللاجئين والنازحين داخلياً، فضلاً عن تمكين استئناف خدمات أخرى، مثل خدمات المياه والرعاية الصحية للسكان، والمساعدة في دفع عجلة التعافي الاقتصادي".

وأضاف: "يُمثل هذا المشروع الخطوة الأولى في خطة زيادة دعم البنك الدولي لسوريا في مسيرتها نحو التعافي والتنمية".

سيموّل المشروع أعمال إعادة تأهيل خطوط نقل التوتر العالي، بما في ذلك خطَّا ربط كهربائي رئيسان بجهد 400 كيلو فولت، كانا قد تضرّرا خلال سنوات الصراع. وسيؤدي ذلك إلى معاودة الربط الإقليمي مع الأردن وتركيا. كما سيعمل المشروع على إصلاح المحطات الفرعية لمحولات التوتر العالي المتضررة بالقرب من مراكز الطلب في المناطق الأشد تضرراً التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً، فضلاً عن توفير قِطع الغيار، ومعدات الصيانة اللازمة.

وبالإضافة إلى ذلك، سيوفر المشروع مساعدة فنية في إعداد الاستراتيجيات الرئيسة لقطاع الكهرباء، والإصلاحات على مستوى السياسات واللوائح التنظيمية، وخطط الاستثمار لتحقيق الاستدامة على المديين المتوسط والطويل. كما سيُوفر الدعم لبناء قدرات مؤسسات قطاع الكهرباء لتنفيذ هذه الاستراتيجيات والإصلاحات.

(م ش)