مجلس المرأة السورية يشهد تزايد طلبات الانضمام دعماً لبناء سوريا الجديدة

أشارت عضوات مجلس المرأة السورية إلى أن هناك اجتماعات مكثفة تُعقد حالياً داخل سوريا، بهدف توعية النساء بأدوارهن السياسية والحقوقية. كما أكدن أن المجلس يشهد تزايداً في عدد النساء السوريات اللواتي يتقدمن بطلبات للانضمام إليه.

مجلس المرأة السورية يشهد تزايد طلبات الانضمام دعماً لبناء سوريا الجديدة
الجمعة 20 حزيران, 2025   02:30
الرقة
ديمة محمد

تحدثت عضوات من مجلس المرأة السورية لوكالتنا عن نشاطات المجلس، ولقاءاته مع النساء في مختلف مناطق سوريا، ضمن مساعيه نحو دمقرطة البلاد وضمان حقوق المرأة في الدستور الجديد.

وفي هذا الصدد، قالت عضوة لجنة التنظيم في مجلس المرأة السورية عزيزة اليوسف، إنّ "النساء يلعبن دوراً محورياً في عملية دمقرطة سوريا، ليس فقط لأنهن نصف المجتمع، بل لأنهن صانعات للتغيير في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد".

ورأت عزيزة أن مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي ليست مجرد مطلب حقوقي، بل ضرورة وطنية لحل الأزمة السورية، موضحة أن المرأة من أكثر الفئات تضرراً من الحرب، وبالتالي الأكثر وعياً بمتطلبات السلام وإعادة بناء المجتمع.

وأشارت إلى أن المجلس يعمل على عدة محاور من أجل ضمان حقوق المرأة في سوريا الجديدة، أبرزها التمثيل السياسي والمشاركة الدستورية من خلال تنظيم الحوارات والمؤتمرات الشعبية. التوعية ومكافحة العنف ضد المرأة عبر افتتاح مكاتب مختصة داخل سوريا. توثيق الانتهاكات بحق النساء خلال النزاع لتقديم صورة واضحة عن معاناتهن. بناء القدرات الاقتصادية والتعليمية للنساء، من خلال برامج تدريب ودعم داخل البلاد وخارجها.

التمثيل الحقيقي للمرأة

بدورها، شددت عضوة مكتب العلاقات في المجلس خديجة العبد، على أن تهميش المرأة يعني تهميش الاستقرار، مؤكدة أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يتم دون النساء، اللواتي كنّ ولا يزلن في الصفوف الأمامية، سواء في الحفاظ على النسيج المجتمعي أو في ميادين النضال المدني والسياسي.

وقالت: "تجارب الشعوب أثبتت أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عندما تكون النساء جزءاً من صناعة الحلول، وليس مجرد ضحايا للأزمات".

وأضافت أن المجلس يعمل ميدانياً على تمكين النساء سياسياً واجتماعياً، مؤكدة أن الديمقراطية الحقيقية لا تكتمل دون مشاركة فعالة للمرأة في كل مناحي الحياة.

وأكدت رفض المجلس لأي محاولات لإقصاء النساء عن المسارات السياسية، معتبراً ذلك امتداداً لنهج تهميش النساء الذي استمر لعقود.

رسالة إلى النساء

ووجّهت خديجة العبد رسالة إلى نساء سوريا، قالت فيها: "لستن وحدكن، صوتكن ونضالكن وصمودكن جزء من مستقبل سوريا، أنتن قلب التغيير، وجودكن قوة لا غنى عنها، معاً نحو سوريا ديمقراطية تساوي بين جميع مواطنيها".

من جانبها، قالت عضوة مكتب التنظيم في المجلس اعتماد الأحمد، إن المرأة السورية لعبت دوراً ريادياً وحقيقياً في المجتمع، واليوم أصبحت في طليعة الفاعلين في صياغة مستقبل سوريا.

وأضافت: "لم يعد دور المرأة مقتصراً على الجوانب الاجتماعية أو الثقافية، بل أصبحت اليوم صاحبة قرار في السياسة والاقتصاد والمجتمع".

وأشارت إلى أن المرأة السورية دفعت ثمناً باهظاً خلال 14 سنة من الأزمة، من تهجير وقتل وتشريد، ما يجعل من حقها أن تكون شريكة كاملة في صناعة القرار، لا مجرد رقم في الإحصاءات.

وحذرت اعتماد الأحمد من أن تهميش المرأة اليوم يشكل خطراً كبيراً على المجتمع؛ لأن النساء يمتلكن قدرة خاصة على فهم نبضه ونقل معاناته بواقعية، ما يؤهلهن للعب دور حقيقي في حل الأزمات.

وأوضحت أن نشاط المجلس في شمال وشرق سوريا كان أكثر انفتاحاً، بينما اقتصر سابقاً في الداخل السوري على مناطق محدودة مثل الشيخ مقصود والشهباء في حلب بسبب بطش النظام البعثي.

وأضافت أنه بعد سقوط نظام البعث توسع عمل المجلس ليشمل مدناً كدمشق، واللاذقية، والسويداء، وحمص، حيث انضمت ناشطات وشخصيات مستقلة إلى صفوفه.

وأكدت وجود اجتماعات مكثفة حالياً داخل سوريا لتوعية النساء بأدوارهن السياسية والحقوقية، مشيرة إلى أن النساء المثقفات بدأن يطالبن بالانضمام إلى المجلس ليكنّ فاعلات في مجتمعاتهن.

وختمت بالقول: "نحن النساء السوريات، داخل البلاد وخارجها، نملك هدفاً مشتركاً هو بناء سوريا ديمقراطية عادلة، تضمن المساواة لجميع أبنائها وبناتها. صوتنا واحد، نضالنا واحد، ومصيرنا مشترك".

(ي م)

ANHA