أبرز ما تناولته الصحف خلال الأسبوع

اتّسم اللقاء بين الإدارة الذاتية الديمقراطية ودمشق بأجواء إيجابية، في وقت تثير فيه مسألة إعادة تأهيل المرتزقة وتصاعد خطاب الكراهية بين السوريين قلقاً متزايداً. وفي الشأن الفلسطيني، وُجهت انتقادات حادة لموقف حماس من المبادرات السياسية، بينما كشفت الحرب الأوكرانية عن تحولات لافتة، أبرزها النجاحات الاستخباراتية الأوكرانية داخل روسيا، ما يعكس تغيراً واضحاً في طبيعة المواجهة بين الطرفين.

أبرز ما تناولته الصحف خلال الأسبوع
الأحد 8 حزيران, 2025   07:50
مركز الأخبار

ركّزت الصحف الصادرة خلال الأسبوع على عدة مواضيع، من بينها اجتماع وفد شمال وشرق سوريا مع سلطة دمشق، ومخاطر إعادة تأهيل المرتزقة، وتواصل خطاب الكراهية. فيما بقي الصراع بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى حرب غزة، حاضرين في النشرات الأسبوعية.

استهلت الصحف أسبوعها بتغطية الاجتماع الذي جمع وفد شمال وشرق سوريا وسلطة دمشق في الأول من حزيران الجاري، إذ عنونت شبكة العربية: "أجواء إيجابية خيّمت على لقاء قسد ودمشق".

وصفت الشبكة الاجتماع بأنه اتسم بـ "أجواء إيجابية جداً"، مشيرة إلى أن الطرفين بحثا ملفات خدمية وتعليمية، من بينها قضية الامتحانات والمراكز الامتحانية وسبل ضمان حقوق الطلبة، بالإضافة إلى مساعي تسهيل عودة المهجّرين ومعالجة المعوقات التي تحول دون ذلك.

وفي السياق السوري ذاته، أولت الصحف اهتماماً بمسألة إعادة تأهيل المقاتلين الأجانب ضمن صفوف المرتزقة، حيث عنونت صحيفة العرب "واشنطن تدعم التأهيل الاضطراري للمقاتلين الأجانب في القوات السورية".

ورأت الصحيفة أن "أمريكا وافقت على خطة طرحتها القيادة السورية للسماح للآلاف من المتشددين الأجانب الذين كانوا في السابق ضمن المعارضة بالانضمام إلى الجيش الوطني، شريطة أن يحدث ذلك بشفافية".

فيما حذر مراقبون من أن تأهيل الأجانب داخل القوات الحكومية وربما منحهم الجنسية السورية، سيعطي إشارة سلبية للداخل السوري، خاصة بعد ما أكدت تقارير متعددة دورهم في الهجمات العنيفة على العلويين في الساحل السوري والرد القوي على المحتجين في المناطق الدرزية، واستمرارهم سيعني أن النظام سيبقى متشدداً حتى وإن أقدم على اتخاذ مواقف وخطوات لإظهار اعتداله أو النأي بنفسه عن المتشددين".

خطاب الكراهية يمزق المجتمع السوري

من جهة أخرى، سلّطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على تصاعد خطاب الكراهية بين السوريين، عنونةً تقريرها بـ: "السوريون في مواجهة خطاب الكراهية"، وعدَّته من "أخطر إفرازات الحرب التي مزّقت النسيج المجتمعي السوري".

ووفق ما تناولته الصحيفة، فإن الاتهامات المتبادلة، والتخوين، والتنمر، وتحريض الجماعات ضد بعضها باتت مظاهر يومية، تتغلغل في منشورات وتعليقات ومنصات الإعلام، وتهدد ما تبقى من أمل بالسلم المجتمعي والمصالحة.

أشارت الصحيفة إلى أن الكراهية ليست مجرد حالة طارئة، بل يغذيها نظام الأسد وأجهزته عبر الإعلام والجيش الإلكتروني منذ عام 2011، عبر حملات شيطنة وتشهير ضد المعارضين، ما عزز الانقسامات الطائفية والمناطقية والإثنية.

واختتمت الصحيفة بضرورة التحرك العاجل عبر قوانين تجرّم خطاب الكراهية، وحملات توعية تروج للسلام والتعايش، مشددة على أن تجاوز الماضي يتطلب مسؤولية جماعية في إصلاح الخطاب والسلوك، تمهيداً لوطن ممكن لا يحكمه الخوف والكراهية، بل المستقبل المشترك.

نجاح استخباراتي أوكراني داخل روسيا

وفي موضوع آخر عنونت صحيفة العربي الجديد تقريرها عن الحرب في أوكرانيا بـ: "ظلال أوكرانية في روسيا"، حيث سلطت الضوء على النجاح الاستخباراتي الأوكراني في اختراق الداخل الروسي، بما في ذلك عمليات نقل الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، والعمليات السرية التي استمرت لأكثر من عام ونصف دون كشفها من قبل الاستخبارات الروسية.

وشرحت الصحيفة كيف أن هذه العمليات تعكس ضعفاً واضحاً في الأمن الداخلي الروسي، خصوصاً في ضوء الفشل الروسي في إسقاط كييف بسرعة، وكذلك القلق الروسي من استنزاف الموارد التي قد تضعف موقفها أمام حلف الناتو.

وركزت الصحيفة على تطورات قدرات أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بعد إصلاحات جذرية أعطاها صلاحيات واسعة لإدارة عمليات سرية خارج الحدود، ما مثل صدمة للأجهزة الأمنية الروسية وأدى إلى تغييرات في توزيع الصلاحيات داخل جهاز الأمن الروسي.

نقد فلسطيني لورقة حماس السياسية

أما فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، فقد انتقدت صحيفة الأيام الفلسطينية ورقة حماس السياسية وسلوكها أثناء الحرب وبعدها، بعنوان: "ملاحظات على ورقة حماس".

ورأت الصحيفة أن "أخطر ما وصلت إليه حركة حماس هو عدم الاعتراف بأخطاء من الوزن الثقيل، وبخاصة خطابها الرديء الموجه لشعبها، وإصرارها على الانفصال عن الشرعية الفلسطينية القائمة، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".

وأضافت أن رد حماس على خطة ويتكوف لم يتضمن أي شراكة، رغم حديثها عن اجتماع الفصائل وغرفة العمليات المشتركة، ولم تقدم "أي إشارة إلى وقف استباحة المسجد الأقصى الذي أشعلت الطوفان من أجله"، بل إن الحركة "بدلاً من تراجعها عن أخطائها تقوم بتعميقها وزيادتها".

(م ح)