التصدعات في الداخل السوري وإسرائيل تختار إدارة المفاوضات عن بُعد

يرى مراقبون أن التصدعات التي تمر بها سوريا تنذر بمرحلة جديدة من الاضطراب "الطائفي"، بينما تسير إسرائيل على حافة دقيقة بين الحرب والتفاوض. وقد اختارت عدم إرسال وفود، مفضلة إدارة المفاوضات عن بُعد.

التصدعات في الداخل السوري وإسرائيل تختار إدارة المفاوضات عن بُعد
الخميس 5 حزيران, 2025   09:49
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على تصاعد التوترات في الداخل السوري، إلى جانب تعثر المسار التفاوضي بين غزة وإسرائيل.

صحيفة العرب: معارضون يوجهون ضربة لمحاولات الشرع إثبات قدرته على حماية الأقليات

كتبت صحيفة العرب في الشأن السوري "عُثر على خمسة شبان من الطائفة العلوية مقتولين بعد يومين من احتجازهم على يد قوات الأمن قرب دمشق، في خطوة تظهر وجود تصدع داخل القوات الموالية للرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الالتزام بدعوات التهدئة وعدم استهداف الأقليات".

ورأت الصحيفة أن تصفية عدد من الشبان العلويين، وفقاً لمراقبين سوريين، تكشف عن وجود تيار من المقاتلين المتشددين السوريين والأجانب الذين يعارضون نهج الشرع في تجنب استهداف الأقليات، ويضغطون لوقف عمليات الانتقام الطائفي التي تُعدها المجموعات المسلحة الداعمة للحكومة أحد أهدافها الرئيسة.

كما حذر المراقبون من أن "تأهيل الأجانب داخل القوات الحكومية، وربما منحهم الجنسية السورية، سيعطي إشارة سلبية للداخل السوري، خاصة بعد تأكيد تقارير متعددة لدورهم في الهجمات العنيفة على العلويين في الساحل السوري والرد القوي على المحتجين في المناطق الدرزية".

وأضافت الصحيفة أنه بعد الاستهداف الجديد لمجموعة من العلويين، قد تجد إدارة الرئيس دونالد ترامب نفسها مضطرة لمراجعة موقفها حتى لا توفر غطاءً لعمل المتشددين واستهدافهم للأقليات. ومنذ سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، شكلت الانتهاكات بحق الأقليات أحد أكبر التحديات التي واجهتها السلطة الجديدة.

مفاوضات عن بعد

من جهة أخرى، ركزت صحيفة الخليج على تعثر مسار المفاوضات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، مشيرة إلى أن تل أبيب قررت اعتماد أسلوب "المفاوضات عن بُعد" بالتزامن مع استمرار عملياتها العسكرية، لتحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية.

وتساءلت الصحيفة لماذا اختارت إسرائيل اعتماد أسلوب جديد بعدم إرسال وفد إلى المفاوضات، سواء في الدوحة أو القاهرة. هل يرتبط ذلك بما تدّعيه بشأن الذهاب إلى خيار الحسم العسكري كوسيلة لتحقيق أهدافها المعلنة، على الأقل، وإعلان ما تسميه "نصراً مطلقاً"، الذي لا يبدو في الأفق، أم أن هناك أساليب وتكتيكات جديدة ترغب في تجربتها لتحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة؟

وأضافت الصحيفة أنه من الواضح أن الامتناع عن إرسال وفد إلى المفاوضات هو جزء من عملية الضغط السياسي والعسكري التي تمارسها إسرائيل لدفع الجانب الفلسطيني إلى قبول شروطها، وهو هدف بات معلناً، بعدما ربطت ذهابها إلى المفاوضات بقبول آخر نسخة من مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف كما هي، دون أي تعديل أو نقاش. لكن هذا الأسلوب ليس جديداً، فهي التي أرست مبدأ "التفاوض تحت النار" وخاضت جميع المفاوضات السابقة على هذا الأساس، رغم أنه لم يؤدِ إلى أي نتيجة إلا عبر الاتفاق.

 (م ح)