تحذيرات من تمدد النفوذ التركي والقطري في سوريا وتباين أميركي بشأن إيران

تصاعدت التحذيرات من تزايد النفوذ التركي والقطري في سوريا بعد توقيع اتفاق استثماري ضخم بقيمة 7 مليارات دولار، وسط مؤشرات على مباركة أميركية ضمنية، في الوقت نفسه، برز تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن الاتفاق النووي مع إيران، بعدما شدد الرئيس الأميركي على وقف كامل للتخصيب، خلافاً لمقترح مبعوثه الخاص الذي يسمح بمستوى محدود لأغراض مدنية.

تحذيرات من تمدد النفوذ التركي والقطري في سوريا وتباين أميركي بشأن إيران
الثلاثاء 3 حزيران, 2025   08:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية اليوم، التحذيرات من تصاعد النفوذ التركي والقطري في سوريا، بالتزامن مع بروز خلاف داخل الإدارة الأميركية بشأن شروط الاتفاق النووي مع إيران.

تحذيرات من ازدياد نفوذ تركيا وقطر في سوريا

ذكر تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات البحثية أنه وبمباركة واشنطن، تُرسّخ قطر وتركيا دورهما في سوريا ما بعد الأسد، حيث وقعت سلطة دمشق في 29 أيار، مذكرة تفاهم بقيمة 7 مليارات دولار مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا لبناء أربع محطات طاقة تعمل بتوربينات غازية وبالدورة المركبة، ومحطة طاقة شمسية واحدة.

أُبرمت صفقة الطاقة بعد أيام من بدء إدارة ترامب رفع العقوبات عن سوريا، مما يُشير إلى ارتياح واشنطن لاحتضان قطر وتركيا لسوريا، وفقاً للمؤسسة البحثية.

ومع ذلك، حذرت المؤسسة البحثية، من أن قطر وتركيا تدعمان جماعة الإخوان المسلمين، وقد يُمهد نفوذهما المتزايد في سوريا الطريق لظهور "دولة إسلامية"، وهو مستقبل ليس من الصعب تخيله بالنظر إلى الماضي الجهادي للقيادة السورية الجديدة. قد تكون واشنطن حريصة على احتساب سلطة دمشق الجديدة معتدلة، ولكن مع تنافس الدوحة وأنقرة على النفوذ، سيكون من الخطأ اعتبار ذلك أمراً مفروغاً منه.

خلافات داخل الإدارة الأميركية بخصوص الملف النووي الإيراني

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن على إيران أن توقف تخصيب اليورانيوم بالكامل كشرط لأي اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة، في تصريح يتناقض مع المقترح الذي تقدم به مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، والذي يسمح بتخصيب محدود لأغراض مدنية، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وكان ويتكوف قد قدّم، السبت الماضي، اقتراحاً يسمح لطهران بالاحتفاظ بمستويات منخفضة من التخصيب مقابل إغلاق مؤقت لمنشآتها النووية تحت الأرض. غير أن ترامب شدد، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الاتفاق "لن يسمح بأي تخصيب لليورانيوم"، في خطوة عكست تناقضاً واضحاً داخل الإدارة الأميركية بشأن الخطوط الحمراء في التفاوض مع إيران.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تُجري فيه واشنطن وطهران محادثات مستمرة للأسبوع الثامن على التوالي، بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي بتقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن البنود المقترحة تُشبه إلى حد كبير ما ورد في الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1، والذي انسحب منه ترامب عام 2018، ما يعكس عودة غير مباشرة إلى أسس الاتفاق السابق رغم الخطاب المتشدد للرئيس الأميركي.

(م ش)