مطران الجزيرة والفرات: الإدارة الذاتية نموذج حضاري يسعى لخدمة جميع أبناء الوطن

دعا مطران أبرشية الجزيرة والفرات، إلى ضرورة توحيد الجهود بين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ودمشق، لبناء سوريا موحدة ومستقرة، مؤكداً أن الحوار السوري – السوري هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام، وقال إن نموذج الإدارة الذاتية الذي بدأ قبل عقد من الزمن يُعد مثالاً حضارياً يهدف إلى خدمة جميع مكونات الشعب السوري.

مطران الجزيرة والفرات: الإدارة الذاتية نموذج حضاري يسعى لخدمة جميع أبناء الوطن
السبت 31 مايو, 2025   03:40
الحسكة
ديار أحمد

في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا، يظل الحوار الوطني بين السوريين الركيزة الأساسية لتحقيق السلام والاستقرار. 

في هذا السياق، أكد مطران أبرشية الجزيرة والفرات، مار موريس عمسيح، في لقاء خاص مع وكالتنا على أهمية الحوار السوري–السوري كحل أساسي يفتح أبواب الأمل لمستقبل مزدهر وآمن لسوريا كلها.

واستهل المطران عمسيح حديثه بالقول: "نصلي مع أجل الإدارة في شمال وشرق سوريا ودمشق ليضعوا أيديهم بأيدي بعضهم البعض لبناء سوريا واحدة موحدة، دون أي تجزئة بين أي مكون، كوننا جميعاَ سوريين ونريد الخير والرفاه والسلام والمحبة لكل مكونات سوريا. نرفع الأيدي إلى الله حتى يبارك سوريا، والأرض للجميع والله لنا جميعاً، فنصلي للجميع ولسوريا حتى تكون مستدامة ويعم الأمان فيها والسلام".

وتحدث المطران عن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، مؤكداً أنها تمثل تجربة تنموية مميزة تستحق التقدير، وقال: "مشروع الإدارة الذاتية بدأ منذ عشر سنوات، ويعملون كخلية نحل، كأنها دولة مصغرة عن الدولة الكبيرة. نشبّهها بإقليم كردستان، كونها مترابطة مع مركز القيادة، وقد حققوا هدفهم من أجل شعبهم. وإن شاء الله، يحققون الهدف لأجل كل أبناء سوريا من خلال هذا النموذج الحضاري في الإدارة".

وفيما يتعلق بالمستقبل السياسي لسوريا، شدد المطران على أهمية اعتماد الحوار الداخلي كمنهج لحل الخلافات، محذراً من التدخلات الخارجية التي تسعى لتعطيل أي تقدم.

وأضاف: "الحوار السوري–السوري هو الحل، كونه هناك جهات عديدة تحاول الاصطياد في الماء العكر، ووضع العصي في الدواليب كي لا تتحرك الآلية للأمام، لكن بتذليل الصعوبات، سنرى الأمان والسلام في سوريا عامة".

واختتم المطران مار موريس عمسيح حديثه برسالة روحية وإنسانية تعكس رؤية جامعة لكل السوريين، قائلاً: "نصلي من أجل الجميع حتى يبارك الله الجميع، فالدين لله والوطن للجميع، وهذا هو المثل الأنسب لبناء سوريا. السلاح لا يأتي بنتيجة إلا الدمار، ولكن الحوار بالكلمة يوصلنا إلى نتيجة فيها خير لبناء هذا البلد الغالي على قلوبنا".

(ح)

ANHA