دراسة: التغير المناخي أدى لموجات حر شديدة لنصف سكان العالم

كشفت دراسة دولية حديثه أن نحو نصف سكان العالم أي ما يقارب 4 مليارات شخص تعرضوا لأكثر من 30 يوماً من موجات الحر الشديدة خلال العام الماضي، في الفترة الممتدة من أيار 2024 حتى أيار 2025.

دراسة: التغير المناخي أدى لموجات حر شديدة لنصف سكان العالم
الجمعة 30 مايو, 2025   15:51
مركز الأخبار

أظهرت دراسة حديثه أعدها باحثون من منظمات عالمية مثل World Weather Attribution، Climate Central، ومركز المناخ للصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري لعب دوراً حاسماً في تفاقم موجات الحرارة.

قالت عالمة المناخ فريدريكه كربون من "إمبريال كوليدج لندن" والمؤلفة المشاركة في التقرير: "مع كل طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وكل جزء من درجة حرارة إضافية، تتزايد تأثيرات موجات الحر على عدد أكبر من الناس".

موجات حر متكررة ومخاطر صحية متزايدة

رصد الفريق العلمي 67 موجة حر شديدة خلال العام، وتم تحديد بصمة التغير المناخي في كل حالة منها. وكانت جزيرة أرووبا في منطقة الكاريبي من أكثر المناطق تضرراً، حيث شهدت 187 يوماً من موجات الحر الشديدة، بزيادة قدرها 45 يوماً مقارنة بعالم لم يشهد تغيراً مناخياً.

وتشير الدراسة إلى أن عام 2024 سجل رقماً قياسياً في درجات الحرارة، متجاوزاً الرقم القياسي لعام 2023، مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية الآن إلى 1.3 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بينما تجاوزت درجات الحرارة في 2024 حدّ الـ1.5 درجة مئوية، وهو الحد الأقصى الذي نص عليه اتفاق باريس للمناخ.

التأثيرات على الصحة العامة والدول ذات الدخل المنخفض

تسلط الدراسة الضوء على المخاطر الصحية الكبيرة الناتجة عن موجات الحر، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض حيث تكون الإجراءات الوقائية ضعيفة، وذكرت أن موجات الحر في صيف 2022 وحده تسببت في أكثر من 61 ألف وفاة مرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، رغم أن غالبية هذه الوفيات غالباً ما تُنسب إلى أمراض قلبية أو مشكلات صحية أخرى.

توصيات وتدابير مواجهة موجات الحر

تشدد الدراسة على ضرورة استخدام أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة الحرائق، وتعزيز التوعية العامة، وتطوير خطط عمل مناخية خاصة للمدن. كما تؤكد أهمية تصميم المباني بطرق تقلل من حرارة الداخل عبر التظليل والتهوية الطبيعية، بالإضافة إلى تعديل سلوكيات الأفراد، مثل تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة.

ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن هذه التدابير قد لا تكون كافية إذا استمر ارتفاع درجات الحرارة بوتيرة سريعة، مؤكدة أن الحل الوحيد يكمن في الحد من استخدام الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات العالمية.

(م ح)