إيران بين المحافظة على نفوذها في سوريا وملفها النووي والتهديدات الإسرائيلية

تجد إيران نفسها في لحظة دقيقة تتطلب أقصى درجات الحذر والبراغماتية لتفادي العزلة أو المواجهة، وذلك بين محاولاتها للحفاظ على نفوذها في سوريا ما بعد الأسد، وتحذيرات واشنطن لإسرائيل من اتخاذ أي إجراءات عسكرية خلال مفاوضات نووية حساسة.

إيران بين المحافظة على نفوذها في سوريا وملفها النووي والتهديدات الإسرائيلية
الخميس 29 مايو, 2025   08:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، العلاقات السورية الإيرانية ما بعد الأسد، وتحذيرات لنتنياهو لعدم ضرب إيران.

إيران تسعى إلى الحفاظ على علاقات وثيقة مع سوريا ما بعد الأسد

ذكر تقرير لموقع ""responsiblestatecraft الأميركي أنه بعد نحو ستة أشهر من عهد ما بعد الأسد، تعيد سوريا وإيران التواصل بحذر بطرق محدودة تعكس نهجاً براغماتياً من جانب كل من دمشق وطهران. 

ويرى الموقع أن رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع يسعى إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية مع الغرب، مستفيداً من مبادراته الناجحة الأخيرة مع الولايات المتحدة وفرنسا. وفي سعيه لتحقيق هذا الهدف، من المرجح أن يتحلى بالحذر الشديد في تعامله مع طهران، مدركاً أن واشنطن ومعظم العواصم الأوروبية تنظر إلى إيران بشك عميق وتعدّها قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. وبالتالي، سيسعى لتجنب أي خطوات أو مبادرات تجاه إيران قد تعرقل جهوده لبناء الثقة والتعاون مع القوى الغربية. 

ويتوقع باتو كوشكون، المحلل السياسي في معهد صادق، أن إيران ستقوم في النهاية بإضفاء الطابع الرسمي على علاقاتها الدبلوماسية مع سلطة دمشق ما بعد البعث. 

وبما أن الشرع يسعى لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى، فسيكون حريصاً على تجنب أي تحركات تجاه طهران قد تقوّض جهوده لبناء صورة إيجابية لحكومته في أعين الغرب، بحسب الموقع.

وقالت مارينا كالكولي، الأستاذة المساعدة في العلاقات الدولية بجامعة لايدن: "كل من إيران وسوريا يختبران حدود بعضهما البعض ويتحركان نحو علاقة غير رسمية براغماتية في وقت يشهد عدم استقرار جذري، ويعزى ذلك بشكل رئيس إلى الاستراتيجية الأميركية غير المتوقعة في المنطقة. بشكل عام، ترى طهران أن الحكومة السورية خاضعة لتأثير الولايات المتحدة، وبالتالي غير قادرة على إقامة علاقات خارجية مستقلة".

ترامب يحذر نتنياهو من ضرب إيران بينما تجري الولايات المتحدة محادثات مع طهران

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم مهاجمة إيران في الوقت الذي تُجري فيه واشنطن محادثات حساسة مع طهران بخصوص الاتفاق النووي، معتبراً أن أي عمل عسكري الآن "غير مناسب" وقد يُقوّض فرص التوصل إلى اتفاق قريب، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

التحذير الأميركي جاء بعد تقارير عن نية نتنياهو شن هجوم أحادي على منشآت نووية إيرانية، وسط توتر متزايد بين إسرائيل والولايات المتحدة. مصادر إعلامية تحدثت عن مكالمة "حادة" جرت بين ترامب ونتنياهو الأسبوع الماضي حول هذا الموضوع.

وفي الخلفية، تستمر الخلافات العميقة بين واشنطن وطهران، خصوصاً حول ملف تخصيب اليورانيوم، حيث تصر إيران على استمرار عمليات التخصيب، بينما تطالب الدول الغربية بوقفها. دبلوماسيون غربيون عدّوا المحادثات الجارية مجرد "استعراض" لأهداف سياسية داخلية.

(م ش)