"الشهيدان فؤاد ورضا خلقا لنا فلسفة وحياة جديدة"

أشار الإداري في مجلس عوائل الشهداء في الحسكة، حقي ديرك إلى أنّ الشهيد علي حيدر كايتان كان شخصاً متواضعاً وصديقاً للقائد عبد الله أوجلان. وكان الشهيد رضا آلتون ناجحاً دائماً في عمله الدبلوماسي، وقال: "لقد خلق لنا الشهيدان حياة وفلسفة جديدة، وأوصلا شعبنا إلى يوم الحرية والنصر".

"الشهيدان فؤاد ورضا خلقا لنا فلسفة وحياة جديدة"
الخميس 29 مايو, 2025   03:40
الحسكة
بيريفان بيار- زينب شيخو

أعلن حزب العمال الكردستاني في مؤتمره الثاني عشر استشهاد القياديين في الحزب رضا آلتون وعلي حيدر كايتان (فؤاد)، وتحدّث الإداري في مجلس عوائل الشهداء في الحسكة، حقي ديرك، الذي كان يعرف الشهيدين عن قرب، لوكالتنا عنهما.

أوضح حقي ديرك أنّه التقى الشهيد علي حيدر كايتان في زاب عام 1996، وقال: "في ذلك الوقت، كان يشرف على الأنشطة التدريبية وإعطاء دروس للرفاق، كان رفيقاً متواضعاً جداً سواء مع الناس أو مع الرفاق، كانت هذه صفته لدرجة أنّ المرء لم يكن ليدرك قط أنّه رفيق قديم وأنّه بقي مع القائد وناضل لسنوات طويلة، كان الرفيق فؤاد يعرف كيف يتصرُف مع كل شخص بحسب عمره، بقينا معاً في زاب فترة جيدة، ثم التقيته مجدداً في قرية مارادو".

وأشار حقي ديرك إلى أنّ الشهيد فؤاد كان شخصية ذات خبرة علمية وفلسفية قوية وكان يدقّق كتب القائد، وقال: "كان الرفيق فؤاد صديقاً للقائد، وكنا نرى فيه جوهر القائد".

"دافع الرفيق رضا عن أهالي مخمور ونظّمهم"

وقال حقي ديرك إنه التقى الشهيد رضا آلتون في قنديل وأوضح أنّه كان منخرطاً في العمل الدبلوماسي، وتابع حديثه قائلاً: "العمل الدبلوماسي ليس سهلاً، وليس بمقدور الجميع القيام به، لكنّ الرفيق رضا أنجز هذه المهمة بنجاح، وعندما ارتكبت دولة الاحتلال التركي المجازر بحق شعبنا في بوتان وهجّرت الناس، كان الرفيق رضا يبذل قصارى جهده لمساعدتهم، فقد تولى مسؤولية إيواء الناس في مخمور، وكان على تواصل مع دول مثل العراق وإيران، وثار على نظام صدام حسين وقام بعمل لا مثيل له، كان الرفيق رضا هو من دافع عن شعب مخمور وأوصلهم إلى هذه المرحلة، في ذلك الوقت، كانت مخمور عبارة عن صحراء، أرض مليئة بالعقارب والأفاعي، وكان قد هُجّر الكثير من الناس، معظمهم من النساء والأطفال، كان الرفيق رضا يعقد اجتماعات لهم، ويقول لهم عندما ننظف محيطنا ونزيل الحجارة، سننجو، كان إيمان أهالي مخمور وثقتهم بالرفيق رضا قوياً".

وأشار ديرك إلى قوّة ونجاح الشهيد رضا على الصعيد الدبلوماسي، فقد كان يسافر بمفرده ويعقد اجتماعات مع دول كالعراق، دون أن يعرف الخوف.

وتابع ديرك حديثه قائلاً: "كان القائد يقول للرفيق رضا المعلم رضا، لكونه رفيقاً حكيماً وذي هيبة ومعرفة، كان يعرف كيف يتصرف، استمدّ الرفاق الذين بقوا معه قوة كبيرة منه، وكان الملفت في شخصيته تمتّعه بالصفات القيادية، بقي الرفيق رضا فترة في سجون الدولة، لكنّه لم يكن يتحدث عن ذلك قط، ولكن بعد استشهاده كشف الحزب الكثير من المعلومات عنه، في الحديث عن الشهيدين، رأينا مدى عظمتهما وتمتعهما بصفات القائد".

"لقد عزّزا حزب العمال الكردستاني"

وعلّق ديرك على المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني قائلاً: "إنّ نتائج هذا المؤتمر هي ثمرة جهود الرفيقين الشهيدين، فقد كان رفيقانا الشهيدين من أوائل كوادر حزب العمال الكردستاني والنهج الآبوجي، إذ فهما نهج القائد وطبقاه ودافعا عنه، كما أنعش الرفاق فؤاد ورضا وساكنة جانسيز وغيرهم الحركة، وبفضل جهود هؤلاء الرفاق، نما حزب العمال الكردستاني وتعزّز ووصل إلى هذه المرحلة، لقد أحيا هؤلاء الرفاق الشعب الكردي، وبنوا حياة جديدة للكرد، لقد جعلوا العالم يعترف بالكرد وقضية الشعب الكردي وأنجحوها، لقد أدّى هؤلاء الشهداء مهامهم التاريخية وتركوا لنا إرثاً عظيماً، سنكون جديرين بجهودهم حتى النهاية، فقد بنوا لنا حياة جديدة وفلسفة جديدة، يقول القائد إنّ من لا يجعل عائلته ثورية ليس ثورياً، لكن هؤلاء الشهداء أشركوا عائلاتهم ومن حولهم في الثورة وأصبحوا من قيادي حزب العمال الكردستاني".

"من واجبنا الوفاء للشهداء"

وأشار حقي ديرك إلى احترام الشهيدين فؤاد ورضا آلتون لرفاقهما حتى النهاية، وأعرب عن حزنه الكبير لاستشهاد علي حيدر كايتان ورضا آلتون، واختتم حديثه قائلاً: "لقد اتّخذنا من سمات هذين الرفيقين أساساً لنا، وسنواصل مسيرتنا على نهجهما، يجب أن نكون جديرين بجهودهما ونحيي خطهما، ولكن كيف نحييه؟ علينا أن نعمل وفق مقتضيات العملية الجديدة، وبروح المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، وعلى أساس اشتراكية المجتمع الديمقراطي، وحرية المرأة، وحماية البيئة. علينا أن نطبق نموذج القائد ونعمل على إنجاحه، ومن واجبنا الوفاء للشهداء، ولن يموت الشهيدان فؤاد ورضا، بل سيظلان خالدين في قلوبنا، سنواصل نضالنا حتى تحقيق النصر والحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان".

(ر)

ANHA