دراسة: الأشعة فوق البنفسجية وراء غالبية إصابات سرطان الجلد الميلانيني

أظهرت دراسة دولية حديثة أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية لا يزال يشكل العامل الرئيس وراء معظم حالات الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني، بنسبة تصل إلى 83% من إجمالي الحالات المسجلة عالمياً في عام 2022.

دراسة: الأشعة فوق البنفسجية وراء غالبية إصابات سرطان الجلد الميلانيني
الأربعاء 28 مايو, 2025   10:30
مركز الأخبار

كشفت دراسة حديثة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان، ونُشرت في المجلة الدولية للسرطان (IJC)، أن أكثر من 80% من حالات سرطان الجلد الميلانيني المسجلة عام 2022 كانت ناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ووفقاً للدراسة، تم تسجيل نحو 332 ألف حالة من سرطان الجلد الميلانيني في مختلف أنحاء العالم خلال عام 2022، منها 267 ألف حالة تُعزى مباشرة إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية، أي ما يعادل 83% من إجمالي الحالات.

وأشارت الوكالة إلى أن المرض تسبب في وفاة 58,700 شخص في العام نفسه، لافتة إلى أن نسبة الحالات المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية كانت أعلى بين الرجال (86%) مقارنة بالنساء (79%).

وأكدت الوكالة أن العبء الصحي الناتج عن سرطان الجلد الميلانيني يختلف من منطقة إلى أخرى بحسب درجات التعرض للأشعة الشمسية أو الصناعية، مشيرة إلى أن الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإصابة، خاصة في مناطق مثل أمريكا الشمالية وأوروبا، حيث تجاوزت نسبة الحالات المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية 95%.

وأوضحت الدراسة أن تزايد حالات الميلانيني في العقود الأخيرة يعود إلى ارتفاع مستويات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، سواء عبر التسمير الصناعي أو السفر إلى مناطق ذات إشعاع مرتفع، إلى جانب عوامل سلوكية أخرى.

وفي هذا السياق، توقعت منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد الإصابات إلى نحو 510 آلاف حالة جديدة سنوياً بحلول عام 2040، مع زيادة عدد الوفيات المرتبطة بالمرض إلى نحو 96 ألف وفاة، أي بزيادة تُقدّر بـ 50% و68% على التوالي.

ورغم هذه الأرقام المقلقة، شدد الباحثون على أن معظم حالات سرطان الجلد الميلانيني قابلة للوقاية، مؤكدين على "الحاجة الملحة لتكثيف الجهود في مجال التوعية والوقاية من أشعة الشمس"، خاصة في المناطق عالية الخطورة وبين الفئات السكانية الأكثر عرضة.

ونبّه التقرير إلى أهمية المراقبة المستمرة للتغيرات الجلدية، لا سيما ظهور شامات غير متماثلة أو متغيرة الشكل واللون، كإجراء وقائي يساعد في الاكتشاف المبكر للمرض.

(م ح)