مهرجان نوجيان للأفلام.. تجارب مخرجات من سوريا ولبنان

أُشير خلال المحاضرة التي قدّمتها مخرجات من السويداء ولبنان ضمن فعاليات مهرجان نوجيان لأفلام المرأة، إلى أنّه على الرغم من الصعوبات والعقبات التي يواجهنها في صناعة الأفلام، فإنّهن يجدن طريقهن الحقيقي من خلال التغلب على هذه العقبات.

مهرجان نوجيان للأفلام.. تجارب مخرجات من سوريا ولبنان
مهرجان نوجيان للأفلام.. تجارب مخرجات من سوريا ولبنان
مهرجان نوجيان للأفلام.. تجارب مخرجات من سوريا ولبنان
مهرجان نوجيان للأفلام.. تجارب مخرجات من سوريا ولبنان
مهرجان نوجيان للأفلام.. تجارب مخرجات من سوريا ولبنان
الثلاثاء 27 مايو, 2025   16:05
قامشلو

تستمرّ فعاليات مهرجان نوجيان لأفلام المرأة، الذي تنظّمه مجموعة كَزي للنساء السينمائيات، بدعم من سينما المرأة في روج آفا، وحركة هلال زيرين لثقافة المرأة، والسينمائيات في أوروبا، وبالتعاون مع هيئة الثقافة في مقاطعة الجزيرة، في يومه الثالث. 

وتضمّن برنامج اليوم، محاضرة بعنوان "النساء السينمائيات، خلف الكاميرا" ألقتها المخرجة اللبنانية ليانا قصير والمخرجة من محافظة السويداء سهى عزي في مركز محمد شيخو للثقافة والفن.  

وحضر المحاضرة طلاب معهد الفنون وعدد من المخرجين.

وتحدثت ليانا قصير عن فيلمها (البحر وأمواجه) والصعوبات التي واجهتها في إنجازه، مشيرة إلى أن كل فيلم هو رحلة خاصة، وذكرت أنّهم صوروا الفيلم على عدة مراحل، إذ جرى التصوير ليلاً، عندما لم تكن هناك كهرباء في الشوارع، لذا كانت هناك حاجة للمساعدة من قبل العديد من الأشخاص، ولهذا استغرق الأمر وقتاً طويلاً للعثور على الدعم، وأوضحت أنّهم قرروا صناعة الفيلم دون وجود سيناريو، لكنهم أمضوا عشرة أيام يستمعون إلى راوي قصص يعرف تاريخ وتجارب العديد من المجتمعات، ومع ذلك كانوا قلقين حتى قبل يوم من بدء التصوير.

وتحدثت ليانا قصير عن موقع تصوير الفيلم، وقالت: "إنّه يتعلّق بالليل، فهو يُضفي على المكان هوية جديدة، وكانت أجزاء المشاهد المطلوبة قليلة، فواجهنا صعوبات في اختيارها، لم نرد أن يقتصر المكان على مدينة، وأردنا أن نبقي فكرتنا بعيدة عن العنصرية".

وأعربت ليانا قصير عن رغبتها بالتعرف على ثورة المرأة (ثورة 19 تموز) عن قرب، وأنّها ترى أنّ هذه الثورة تمتلك رسالة حقيقية، وتحدّثت ليانا عن تجربتها كامرأة في صناعة السينما، وقالت: "شهدت صناعة السينما في لبنان تطوراً ملحوظاً منذ سبعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الوقت يعمل المخرجون والمخرجات جنباً إلى جنب، ولا أرى الآن أي تمييز في مكان عملي، فالاختلاف بين أفكار الرجال والنساء ليس عائقاً، فنحن نكمل بعضنا في العمل".

وتحدثت سهى عزي عن فيلمها الوثائقي الذي حمل عنوان (قصة ذكرى وطن وظل)، وأوضحت أنها قرأت العديد من الكتب استعداداً لصنع الفيلم الوثائقي، وأن الشخص الذي عملت معه توفي أثناء التحضيرات، فبدأت بعد ذلك رحلة أخرى، وبسبب الظروف التي كانت تمر بها السويداء في ذلك الوقت، فقد واجهوا صعوبات خلال عملية المونتاج، مما مكّنها من فهم مسارها الحقيقي بشكل أفضل..

وذكرت سهى عزي أنّها تجد موقع التصوير مثيراً للاهتمام، فمهما ابتعد الإنسان عن المكان الذي ولد فيه تظلّ ملامح ذاك المكان راسخة في عقله وكيانه.

وأشارت سهى عزي إلى وجود تمييز بين هوية الرجل والمرأة في المنطقة من منظور أيديولوجي، وهذا مرتبط بالأنظمة السياسية والاجتماعية، إذ تُفرض على المرأة أشياء كثيرة، ومستوى النضال ضدّ الأسرة والمجتمع بشكل عام يعتمد على المرأة، ولكي تنأى بنفسها عن العقلية المنتهجة ضدّ المرأة، فإنها لا تختار الأشخاص من حولها بسهولة، ولكن بغض النظر عن حرية المرأة في محيطها القريب، تظلّ النساء يتعرضن للعنف والقتل في المحيط الأوسع، وقالت: "لا أستطيع العمل مع شخص لا يعتبر الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة جرائم، أختار الأشخاص الذين أصادقهم وأعمل معهم بعناية".

وكان من المفترض بحسب البرنامج الذي نشرته اللجنة التحضيرية، أنّ يُعرض الفيلم الوثائقي " The Desert Rocker " للمخرجة مريم أوهانيان (2022) في مركز محمد شيخو للثقافة والفن، الساعة الثالثة عصراً، لكن تأجّل عرضه إلى الساعة الثامنة مساءً وفي حديقة آزادي لأسباب تقنية.

وإلى جانب عرض الفيلم المذكور، يُعرض في حديقة آزادي هذا المساء الفيلم الوثائقي " The Pasha My Mother and Paşao " للمخرجة نيفين غيرتس (2023)، والفيلم القصير " Zar û Zeman" للمخرجة خجي ريدور (2023)، و" Mindaly Bilur (IVF)" للمخرجة سامية صالح (2024)، و" The Last Cowboy" للمخرجة بسمة شيرين (2023).

وانطلقت فعاليات مهرجان نوجيان لأفلام المرأة في 25 أيار الجاري وتستمرّ حتى الـ 31 من الشهر، وتضمن أفلام قصيرة ووثائقية من كردستان والشرق الأوسط وأمريكا وأرمينيا وأوروبا.

(س ب/ر)

ANHA