مصادر تكشف مصير قادة فصائل فلسطينية في سوريا

تشهد الساحة الفلسطينية تحوّلات لافتة على وقع تراجع نفوذ إيران في سوريا وبدء ترتيبات لبنانية لحصر السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، حيث أكدت مصادر فلسطينية مغادرة معظم قادة الفصائل المقرّبة من طهران دمشق بعد تضييق من السلطات الجديدة، فيما توصلت بيروت ورام الله إلى اتفاق يبدأ بموجبه سحب السلاح من مخيمات اللاجئين منتصف حزيران.

مصادر تكشف مصير قادة فصائل فلسطينية في سوريا
الجمعة 23 مايو, 2025   16:51
مركز الأخبار

كشفت مصادر فلسطينية لوكالة "فرانس برس" أن معظم قادة الفصائل الفلسطينية التي تلقت دعماً من إيران وكانت محسوبة على نظام بشار الأسد، غادروا الأراضي السورية عقب ما وصفته المصادر بـ"تضييق واضح" من السلطات الجديدة في دمشق بعد الإطاحة بالأسد.

وقال قيادي في أحد هذه الفصائل، رفض الكشف عن اسمه، إن أغلب قادة الفصائل المقربة من طهران توجهوا إلى دول مجاورة، أبرزها لبنان، مشيراً إلى أن هذه الفصائل سلّمت سلاحها بالكامل للسلطات السورية الجديدة.

وأكد مصدر فلسطيني آخر من فصيل صغير في دمشق هذه المعلومات، لافتاً إلى أن التغيير في الموقف السوري حيال هذه الجماعات جاء بعد تراجع النفوذ الإيراني في البلاد.

وفي وقت سابق قام الأمن العام التابع لسلطة دمشق باعتقال الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة"، طلال ناجي، في خطوة هي الثانية من نوعها خلال أسابيع، بعد توقيف قياديين في حركة "الجهاد الإسلامي"، هما خالد خالد وأبو علي ياسر.

وفي سياق متصل، أعلن مسؤول حكومي لبناني أن لبنان والسلطة الفلسطينية اتفقا على بدء تنفيذ خطة لسحب السلاح من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين اعتبارًا من منتصف حزيران المقبل. وجرى الإعلان عن هذا الاتفاق خلال أول اجتماع للجنة اللبنانية –الفلسطينية المشتركة التي تم تشكيلها الأربعاء، بحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال المصدر إن الخطة ستبدأ بمخيمات بيروت، على أن تُعمّم لاحقاً على بقية المخيمات في مختلف المناطق، مشيراً إلى وجود توافق على "جدول زمني واضح" وخطوات عملية ترافق نزع السلاح، تشمل تحسين أوضاع اللاجئين الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن هذه الخطوة ضرورية لإغلاق ملف السلاح الفلسطيني خارج سيطرة الدولة، محذراً من أن استمرار وجود هذا السلاح "لم يعد يخدم القضية الفلسطينية، بل بات يشكّل مصدر فتنة داخلية".

وأكد على أن قوة القضية الفلسطينية اليوم تكمن في اتساع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وفي الدعم الشعبي العالمي، وليس في السلاح داخل المخيمات.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات جذرية في خريطة التحالفات الإقليمية، خاصة مع تراجع نفوذ طهران في كل من سوريا ولبنان.

(م ش)