تصريحات مثيرة للسفير الأمريكي السابق حول الشرع تثير جدلاً واسعاً على المنصات

فجّرت تصريحات للسفير الأميركي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الافتراضي بعد حديثه عن لقاءات جمعته برئيس سلطة دمشق أحمد الشرع، مشيراً إلى دور منظمة بريطانية في "تأهيله سياسياً" بعد سنوات من نشاطه في "الجماعات الجهادية".

تصريحات مثيرة للسفير الأمريكي السابق حول الشرع تثير جدلاً واسعاً على المنصات
الأربعاء 21 مايو, 2025   11:02
مركز الأخبار

أثارت تصريحات السفير الأميركي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الافتراضي بعد حديثه في محاضرة نُشرت على قناة مجلس بالتيمور للعلاقات الخارجية، حيث تناول لقاءاته مع رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع وتحدث عن مبادرة بريطانية غير حكومية أسهمت في "نقله من عالم الجهاد إلى السياسة"، على حد تعبيره.

تصريحات السفير الأمريكي السابق لدى سوريا روبرت فورد جاءت في محاضرة نُشرت على قناة مجلس بالتيمور للشؤون الخارجية، وهي منظمة غير ربحية وغير حزبية تأسست عام 1980 في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند الأمريكية. تُعنى بتثقيف المواطنين حول الشؤون الدولية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من خلال استضافة محاضرات وندوات يقدمها خبراء ودبلوماسيون ومسؤولون سابقون، حيث تناقل مستخدمون حديث فورد وقالوا "أنه ذكر أنه دُعي للإسهام في عملية نقل الشرع من "عالم الإرهاب إلى السياسة العادية"، وأنه كان "متردداً في البداية،" وقال "راودتني صورة لنفسي ببدلة برتقالية وسكين موجهة إلى عنقي، لكن بعدما تحدثت مع أشخاص سبق أن التقوه قررت اغتنام الفرصة."

وفي تقرير أعدته صحيفة العرب اللندنية حول تصريحات التي انتشرت مؤخراً، حيث رأى البعض أنها تشير إلى دور أميركي وبريطاني مباشر في دعم الشرع، بينما اتهم آخرون ناشري الخبر بـ "تحريف الترجمة" وتحميل كلام فورد ما لا يحتمل.

وكتب أحد الناشطين عبر منصة X: "روبرت فورد: كنت من الذين دربوا الجولاني ليستلم الحكم في دمشق بطلب من بريطانيا، واللقاءات والتدريب جرت في إدلب عامي 2020 و2023."

وبحسب ما تم تداوله، فإن فورد تحدث عن ثلاث لقاءات جمعته بالشرع، اثنان منها في عام 2023، وثالثة في القصر الرئاسي بعد سقوط نظام الأسد أواخر 2024 وصعود الشرع إلى الحكم.

في روايته، قال فورد إنه التقى الشرع أول مرة في إدلب في آذار 2023، ودار بينهما حديث "متزن"، مضيفاً: "جلست إلى جانبه بلحيته الطويلة وملابسه العسكرية، وقلت له بالعربية: لم أكن أتخيل أنني سأجلس هنا، فأجابني بهدوء: ولا أنا."

وخلال اللقاءات، قال الشرع، بحسب فورد، إنه أدرك أن أساليبه السابقة "لا تصلح لحكم منطقة يسكنها 4 ملايين، بينهم مليونا لاجئ"، مشيراً إلى أن "الحكم يتطلب تقديم تنازلات."

لكن هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ شكك كثيرون في صحتها وذهب آخرون إلى حد نفيها تماماً. فقد نفت الرئاسة السورية عبر تصريح نقلته راديو شام إف إم أن تكون هناك لقاءات فردية بين فورد والشرع، مؤكدة أن الاجتماعات كانت ضمن زيارات عامة لوفود متعددة.

وكتب أحد المغردين: "الترجمة مفبركة، والفيديو واضح وما فيه أي إشارة إلى تدريب أو تأهيل للجولاني، ولا حتى دور بريطاني رسمي أو غير رسمي."

في المقابل، استند البعض إلى تصريحات قديمة للمبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، الذي أكد وجود علاقة أميركية قديمة بالشرع، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تدخلت بشكل غير مباشر لمنع الهجوم على إدلب عام 2018، مما منح الجولاني، أو الشرع لاحقاً، فرصة للبقاء والصعود.

ورغم الجدل الواسع، تبقى تصريحات فورد محط تساؤل، خاصة في ظل التناقض بين روايات الإعلام، وردود النشطاء، والتكذيب الرسمي، مما يضع علامات استفهام كبرى حول حقيقة الدور الغربي في التحول السياسي الذي شهده شمال سوريا في الأشهر الأخيرة.

(م ح)