رفع العقوبات عن سوريا والملف الفلسطيني محورا الصحف

يرى مراقبون أن رفع العقوبات عن سوريا يشكّل خطوة مؤقتة مشروطة بسلوك السلطة الجديدة في دمشق، ومدى التزامها بحماية مكونات المجتمع السوري والتعاطي الجاد مع الأزمات الراهنة. وفي الوقت ذاته، تتصاعد الضغوط الأوروبية والدولية على إسرائيل بسبب الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، ما يعكس تحولاً في المزاج الدولي تجاه سياساتها.

رفع العقوبات عن سوريا والملف الفلسطيني محورا الصحف
الأربعاء 21 مايو, 2025   09:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم، التطورات المتعلقة برفع العقوبات الغربية عن سوريا، والتحركات الدولية المتزايدة للرد على الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، بالإضافة إلى تصاعد الحديث عن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودور فرنسا في هذا المسار.

سوريا تخرج من العزلة الغربية بعد رفع شامل للعقوبات

كتبت صحيفة العرب اللندنية عن قرار رفع العقوبات الأخيرة عن سوريا من قبل الاتحاد الأوربي، ورأت أن قرار رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا مؤقت ومرهون بسلوك السلطة الجديدة وطريقة تعاملها مع الأزمات، لاسيما ما تعلق منها بقضايا الأقليات.

الكرة في ملعب السوريين

من جهتها، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن رفع العقوبات الأميركية بات الشغل الشاغل للسوريين منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، مشيرة إلى أن العقوبات كانت تشكل عائقاً أساسياً أمام استعادة الاستقرار، وتحقيق تطبيع العلاقات مع العالم العربي والدولي.

وركّزت الصحيفة على أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة إلى الرياض ولقاءه بولي العهد محمد بن سلمان شكلت نقطة تحول، حيث أعلن ترامب رفع العقوبات "لمنح السوريين فرصة جديدة لبناء مستقبلهم".

كما شددت على أن نجاح هذه الخطوة مرهون بجهود السوريين أنفسهم في بناء دولة حديثة، وتحقيق السلم الأهلي وبدء خطة إعادة الإعمار.

أوروبا تعاقب إسرائيل

وفي الشأن الفلسطيني، أبرزت صحيفة الخليج أن المواقف الدولية تجاه إسرائيل بدأت تتغير بشكل ملموس، مشيرة إلى أن العالم لم يعد يكتفي ببيانات الشجب، بل اتجه نحو خطوات عملية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل فقدت صورتها النمطية في الغرب كـ "واحة ديمقراطية"، وبدأت تُعامل كدولة مارقة، خصوصاً مع تصاعد جرائمها في قطاع غزة.

وأضافت الخليج أن بيانات دولية غير مسبوقة صدرت من فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى جانب اقتراحات أوروبية لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وقرارات بريطانية بوقف مفاوضات التجارة وفرض عقوبات على مستوطنين، ما يشير إلى بداية عزلة سياسية واقتصادية غير مسبوقة تواجهها تل أبيب.

الاعتراف بفلسطين، لماذا يُعدّ دور فرنسا حاسماً؟

وفي ملف الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، أوضحت صحيفة الأيام الفلسطينية أن فرنسا تلعب دوراً مفصلياً، كونها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأي خطوة منها للاعتراف بفلسطين قد تفتح الباب أمام دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا ولوكسمبورغ، وحتى بريطانيا التي أبدت استعدادها لاتخاذ خطوة مماثلة.

وأضافت الصحيفة أن تحرك فرنسا قد يقود إلى لحظة سياسية فارقة في مجلس الأمن، خاصة مع تزايد الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما قد يسمح بتمرير قرار أممي يمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

(م ح)