نساء الدرباسية: حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورة لقيادة المرحلة نحو السلام

أشارت نساء من مدينة الدرباسية إلى أن السلطات التركية لم تتخذ أي خطوات إيجابية تجاه نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان قبل عدة أشهر، مؤكدات أن الحرية الجسدية للقائد ضرورة ملحّة لقيادة المرحلة نحو السلام في شمال كردستان وتركيا.

نساء الدرباسية: حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورة لقيادة المرحلة نحو السلام
السبت 17 مايو, 2025   02:30
الحسكة
جان علوي

في 27 شباط من العام الجاري، أطلق القائد عبد الله أوجلان نداءً بعنوان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، وفي استجابة مباشرة لهذا النداء، عقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الثاني عشر خلال الفترة من 5 إلى 7 أيار، حيث أعلن خلاله حل بنيته التنظيمية ووقف الكفاح المسلح. ورغم هذه الخطوة الجوهرية، لم تبادر السلطات التركية حتى الآن بأي إجراء جاد باتجاه تحقيق السلام.

وفي السياق، أوضحت المواطنة فاطمة كلش، من أهالي مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، أن السياسات التي تنتهجها الدولة التركية تجاه شعوب المنطقة لا تزال مستمرة في التصعيد، رغم الدعوات المتكررة للسلام والديمقراطية من جانب القائد عبد الله أوجلان.

وقالت: "تركيا لا تزال تلتزم شكلياً باتفاقيات السلام، دون اتخاذ أي خطوات فعلية تثبت جديتها".

وأضافت: "رغم أن الأحزاب والقوى الديمقراطية وشعوب المنطقة التي تتوق للحرية قد بدأت باتخاذ خطوات في إطار عملية السلام، إلا أن دولة الاحتلال التركي لم تتحرك بعد، ما يطرح تساؤلات جدية حول نواياها الحقيقية تجاه هذه العملية".

وشددت في ختام حديثها: "نحن ندعو للسلام والديمقراطية لجميع الشعوب، ولا نريد الحروب. ونؤمن بأن الخطوة الأولى والأساسية لتحقيق ذلك تكمن في نيل القائد عبد الله أوجلان حريته الجسدية، ليتمكن من لعب دوره الكامل في قيادة المرحلة".

ومن جهتها، أكدت المواطنة نسرين علي من المدينة ذاتها، أن تركيا لم تستجب حتى الآن لنداء القائد عبد الله أوجلان، مشيرة إلى التناقض الواضح بين تصريحاتها وأفعالها. وقالت: "رغم إعلان حزب العمال الكردستاني وقف الكفاح المسلح، تستمر الدولة التركية في شن الهجمات على جبال كردستان، وهو ما يناقض ادعاءاتها بالسعي إلى السلام".

وأردفت: "إذا كانت تركيا صادقة في نواياها، فعليها اتخاذ خطوات ملموسة لكسب ثقة الشعوب في المنطقة. لا يمكن الحديث عن السلام في ظل استمرار سياسات الحرب والاعتقال".

وختمت حديثها بالتأكيد على أن "حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية تعني حرية المجتمع بأسره. ورغم انتهاء فترة حكمه القانونية، لا تزال الدولة التركية تواصل احتجازه. إن الإفراج عن القائد يجب أن يكون الخطوة الأولى في طريق بناء سلام حقيقي وعادل في المنطقة".

(ح)

ANHA