ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية

أُشير خلال ندوة مؤسسة اللغة الكردية وجامعة روج آفا إلى أن المستوى المتقدم للغة الكردية في سوريا يعني التغلب على جميع سياسات إنكار الهوية الكردية. فالكرد اليوم موجودون بلغتهم وثقافتهم وتاريخهم، والعائلات التي أظهرت التزامها بالتعلّم بلغتها الأم هي بحد ذاتها شهادة على ذلك.

ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
ندوة اللغة الكردية.. تغلّب الكرد في سوريا على إنكار الهوية
الثلاثاء 13 مايو, 2025   15:47
قامشلو

بمناسبة يوم اللغة الكردية (15 أيار)، نظّمت مؤسسة اللغة الكردية (SZK) وجامعة روج آفا ندوة في مدينة قامشلو تحت شعار "التعليم باللغة الأم حق مشروع وأساسي".

أُقيمت الندوة في قاعة جامعة روج آفا بمشاركة العشرات من طلبة الجامعة وممثلين وممثلات عن الأحزاب السياسية والإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا.

وتناولت الندوة محورين هما: "مقدمة تعريفية عن اللغة الكردية ووضع اللغة الكردية في سوريا"، وقد قدّم كلا الموضوعين من قبل عضوة مؤسسة اللغة الكردية هاجر بتدكايا والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا إلهام أحمد، وأُديرت الندوة من قبل الرئيسة المشتركة لمؤسسة اللغة الكردية فيان حسن.

"وضع اللغة الكردية في سوريا"

هنأت إلهام أحمد الكرد بيوم اللغة الكردية، وأوضحت أنّ مستوى اللغة الكردية في التعليم اليوم وصل إلى مراحل متقدمة، وهذه المرة الأولى التي نشهد فيها هذا المستوى في تاريخ سوريا، وتشهد سوريا وشمال وشرق سوريا ثورة في مجال اللغة الأم، وقد دفع آلاف الشبان الكرد والشابات الكرديات ثمن ذلك وبذلوا التضحيات في سبيلها، وهذا تحقّق أيضاً بفضل العمل الجاد الذي يقوم به العاملون والموظفون في نظام التعليم، فحين كان للنظام السوري لغة وعلم واحد، متجاهلاً كل الثقافات واللغات في سوريا، وخاصة الكردية، ناضل الشعب الكردي بقوة ضدّ هذا النظام رغم الإمكانيات المحدودة، مؤكدين على ضرورة أن يناضل الجميع من أجل لغتهم.

وأشارت إلهام أحمد إلى العوامل التي أدت إلى انطلاق الثورة الثقافية خلال ثورة 19 تموز (2012) في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وذكرت أن التغييرات التي يشهدها تاريخ الكرد حالياً، جاءت نتيجة جهود الشعب الكردي للحفاظ على لغته، نتيجة نضال طويل الأمد لحزب العمال الكردستاني ومعلمين كبار مثل جكر خوين وآخرين، وقالت: "لقد جرى النضال في ظروف صعبة جداً، في المنازل وبين مجموعات الأطفال. يعود الفضل في حماية اللغة الأم إلى جهود الأمهات، فهؤلاء الأمهات فكّرن وتحدثن باللغة الكردية، وإذا كان التعليم الجامعي في روج آفا اليوم باللغة الكردية بالكامل، فهذا يعني التغلب على جميع سياسات إنكار الهوية الكردية، ويقول الكرد اليوم: "إنّنا موجودون بلغتنا وثقافتنا وتاريخنا، وليس لدينا خيار آخر سوى ذلك".

وذكرت إلهام أحمد أنّ جهود الأهالي والعائلات التي أظهرت التزامها بالتعلم بلغتها الأم عظيمة وناجمة عن معرفة ووعي كبيرين، والذين لم يفكروا في هذا الأمر ويستمرون في تعلم لغة مختلفة يرتكبون خطأً كبيراً عليهم تصحيحه.

وأشارت إلهام أحمد إلى أنّهم يتفاوضون مع سلطة دمشق، ووصلوا في هذا الصدد إلى مرحلةٍ ستصبح فيها القضية الكردية رسمية في الدستور، والتعليم جزء أساسي من رسمية الهوية الكردية، فالتعليم باللغة الأم حق، والكرد شعب أصيل في المجتمع السوري، وتابعت حديثها قائلةً: "نحن في هذه المرحلة، وبعد الاتفاق، تجري المفاوضات تدريجياً، وستُصبح جميع الشهادات الصادرة بين عامي ٢٠١١ و٢٠٢٥ رسمية، يجب أن يستمر الحوار من أجل التعليم باللغة الأم، كما أنّ علاقاتنا في المحافل الدولية أيضاً واسعة جداً، لكن للأسف، تتّخذ الإدارة في دمشق قراراً ثم تتراجع عنه، وعليها أن تتحمل المسؤولية، وسيستمر نضالنا من أجل إضفاء الطابع الرسمي على اللغة الكردية".

"مقدمة تعريفية عن اللغة الكردية"

وأشارت هاجر بتدكايا في مقدمتها اللغة الكردية، إلى أنّ اللغة هي وسيلة اتصال تتكون من الأصوات والرموز والخطوط، واللغة الكردية هي إحدى لغات عائلة اللغات الهندو أوروبية، وذكرت أنّ تقسيم كردستان أدّى إلى تقسيم اللغة والثقافة الكردية، وأنّ عدد الكرد يُقدّر بـ 36 إلى 46 مليون نسمة، يعيش القسم الأكبر منهم في شمال كردستان، ثمّ شرق كردستان، ثم جنوب كردستان، وأخيراً روج آفاي كردستان، ويوجدون أيضاً خارج كردستان في سوريا وتركيا والعراق وإيران.

وأوضحت هاجر بتدكايا أنّه حتى الآن، يختلف عدد اللهجات في اللغة الكردية من منطقة إلى أخرى أو من مصدر إلى آخر.

وأشارت إلى إدخال التعليم إلى المدارس في روج آفا باللهجة الكرمانجية منذ عام 2012، وأوضحت أنّه إلى جانب اللهجة السورانية أصبح التعليم في المناطق الناطقة بالكرمانجية في جنوب كردستان باللهجة الكرمانجية/ البهدينية منذ عام 1998، ومنذ عام 2014-2015، أصبح التعليم كله من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الجامعية باللهجة البهدينية.

وتابعت هاجر بتدكايا حديثها قائلةً: "أمّا في شمال كردستان، لا تتمتع اللهجة الكرمانجية بمكانة رسمية، ولكنها تُستخدم على نطاق محدود في مجالات مثل الصحافة والقضاء والتعليم والسياسة، وتُدرّس كمادة اختيارية في بعض المدارس والكليات الجامعية، وفي شرق كردستان، لا تتمتع اللغة الكردية بمكانة رسمية أيضاً، وتُدرّس اللغة والأدب الكردي في بعض الجامعات الإيرانية، وفي عام ٢٠١٥، افتتحت جامعة كردستان قسماً للغة والأدب الكردي".

ولفت المشاركون إلى أنّه من أجل حل المشكلات يجب تقييم 14 عاماً من التعليم باللغة الكردية، ولمنع التشرذم اللغوي في روج آفا، يجب أن تتحمل الأطراف السياسية مسؤوليتها بعد كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي (26 نيسان)، ويعدّ تطوير التعليم أيضاً أحد الخطوات الرئيسة التي أوصى بها المشاركون.

(س ب/ر)

ANHA