أزمة تراكم النفايات في الحسكة تثير سخط المواطنين والبلدية تتعهد بحلول عاجلة

تشهد مدينة الحسكة أزمة متصاعدة في قطاع النظافة، تجلت في تراكم النفايات في مختلف أحيائها، وسط شكاوى المواطنين من تدني الخدمات وانتشار الروائح والحشرات، في وقت تعزو فيه بلدية الشعب المشكلة إلى نقص الآليات وصعوبات الصيانة، مع وعود بإجراءات عاجلة للحد من تفاقم الوضع وتحقيق استجابة بيئية وصحية أفضل تتناسب مع توسع المدينة وازدياد احتياجاتها.

أزمة تراكم النفايات في الحسكة تثير سخط المواطنين والبلدية تتعهد بحلول عاجلة
أزمة تراكم النفايات في الحسكة تثير سخط المواطنين والبلدية تتعهد بحلول عاجلة
أزمة تراكم النفايات في الحسكة تثير سخط المواطنين والبلدية تتعهد بحلول عاجلة
أزمة تراكم النفايات في الحسكة تثير سخط المواطنين والبلدية تتعهد بحلول عاجلة
الأحد 11 مايو, 2025   06:40
الحسكة
بلند حجي

تشهد مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، أزمة متفاقمة في قطاع النظافة، حيث تكدست أكوام النفايات في الشوارع الرئيسة والأحياء الفرعية، ما أثار سخطاً واسعاً بين المواطنين، الذين أبدوا انزعاجهم من تردي الوضع البيئي والصحي، وانتشار الحشرات والروائح الكريهة.

الأزمة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة تراجع وتيرة جمع القمامة بسبب نقص عدد الشاحنات، وتأخر صيانتها الدورية، وغياب أبواق الإنذار التي تنبّه السكان إلى مرور سيارات جمع النفايات، ما أدى إلى تراكم القمامة أمام المنازل وعلى أطراف الطرقات، في ظل اتساع رقعة المناطق التي تخدمها البلدية بعد سقوط نظام البعث في 8 كانون الأول 2024 وتولي الإدارة الذاتية مسؤولية تخديم تلك المناطق التي عانت على مدار أكثر من عقد كامل من الإهمال المتعمد من النظام البعثي.

شكاوى المواطنين

وفي جولة لمراسل وكالتنا في عدد من أحياء الحسكة، عبّر المواطنون عن استيائهم من الإهمال في معالجة النفايات، مشيرين إلى الأضرار الصحية والبيئية التي قد تنتج عن استمرار هذا الوضع.

عواد العوض، أحد سكان المدينة، قال: "النظافة معدومة، والنفايات تتراكم أمام المنازل، لا نستطيع الاحتفاظ بها داخل البيت بسبب الروائح والحشرات. الأمر مقلق صحياً، ونطالب البلدية بالتحرك الفوري".

وأضاف: "خلال الصيف تزداد المعاناة، فحرارة الجو تُطلق روائح كريهة بشكل لا يُحتمل. نحتاج إلى دوريات نظافة يومية لجمع القمامة من الأحياء".

ومن جهتها، أوضحت المواطنة فاطمة الجاسم أن تأخر شاحنات القمامة بات يفرض على السكان إخراج النفايات أمام البيوت، وهو ما أدى إلى تشكّل مشاهد مؤذية على حد وصفها.

وأضافت: "أحياناً لا تأتي الشاحنة إلا كل ثلاثة أو أربعة أيام، ما يجعلنا نعيش وسط القمامة والروائح. حتى الأطفال باتوا يتأثرون، ونضطر للخروج من المنازل بسبب ذلك. نأمل في حل سريع قبل أن تتحول المسألة إلى كارثة بيئية".

توضيح البلدية

وفي محاولة لفهم الأسباب من الجهة المعنية، زار مراسلنا البلدية والتقى الإداري في قسم النظافة في بلدية الشعب بالحسكة، سعد فوزي، الذي أوضح أن المشكلة ناتجة عن "عجز تقني وميداني"، مؤكداً أن البلدية تعمل على معالجتها.

وقال فوزي: "توسعت المدينة عمرانياً بشكل كبير وزادت مساحة المناطق الواجب تقديم الخدمات لها بعد سقوط نظام البعث، وعدد الآليات لم يعد كافياً. أحياناً تتعطل الشاحنات، فيؤجل جمع النفايات إلى اليوم التالي، خاصة مع قلة عدد ورش التصليح. نحاول توزيع الآليات بحسب الأولوية والمناطق الأكثر اكتظاظاً".

وأضاف: "وصلتنا شكاوى من الأهالي بعدم سماع أبواق سيارات النظافة. استجبنا سريعاً وطلبنا شحنة من أبواق الإنذار، وسيتم تركيبها خلال الأيام القادمة، كما طلبنا ثلاث إلى أربع شاحنات إضافية لتغطية المدينة بالكامل".

وأشار إلى أن البلدية ستبدأ خلال الفترة القادمة توزيع حوالي 100 حاوية جديدة في الأحياء المكتظة والنقاط الساخنة لتخفيف الضغط مؤقتاً، إلى حين تأمين الشاحنات المطلوبة.

دعوة للتعاون

وختم سعد فوزي حديثه بدعوة السكان إلى التعاون مع البلدية، قائلاً: "نطلب من الأهالي القليل من الصبر والتنظيم. إن ساعدونا بالتخلص المنظم من النفايات، والاحتفاظ بها لحين مرور الشاحنة، فإن ذلك سيسهل عملنا كثيراً ويجنب الجميع أضراراً صحية محتملة".

وبين ضغوط المواطنين وسعي البلدية لإيجاد حلول، يبقى التنسيق المجتمعي والمساندة الشعبية عنصراً محورياً في تخفيف آثار هذه الأزمة حتى تأمين الموارد والمعدات اللازمة.

(ح)

ANHA