التصعيد الإسرائيلي والملف النووي الإيراني يتصدران اهتمام الصحف

يرى المراقبون أن القصف الإسرائيلي المتكرر على سوريا يشكّل انتهاكاً مباشراً لبنية الدولة السورية، في محاولة لإغراقها في أزمات داخلية عميقة قد تقود إلى تفكك طويل الأمد. كما يعكس التصعيد المتبادل بين الحوثيين وإسرائيل تصاعداً لافتاً في قدرات أذرع إيران الإقليمية، بما يشير إلى تحوّل استراتيجي في قواعد الاشتباك ويفتح الباب أمام تعقيدات أمنية غير مسبوقة في الشرق الأوسط وسط مواصلة إيران المراوغة في ملفها النووي.

التصعيد الإسرائيلي والملف النووي الإيراني يتصدران اهتمام الصحف
الإثنين 5 مايو, 2025   09:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى ثلاث قضايا ملتهبة تعصف بالمنطقة: القصف الإسرائيلي المتصاعد على سوريا، التصعيد العسكري المتبادل بين الحوثيين وإسرائيل، وأزمة البرنامج النووي الإيراني.

استنزاف الشرع أم تفكيك سوريا؟

تحت هذا العنوان، تناولت صحيفة الشرق الأوسط ما عدَّته مشروعاً إسرائيلياً يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة رسم خرائط المنطقة بالقوة، عبر خلق بيئة من الفوضى والنزاعات الداخلية في دول الجوار.

ورأت الصحيفة أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا لا تستهدف النظام فحسب، بل تهدف إلى إنهاك الدولة السورية من الداخل، وإغراقها في أزمات بنيوية تؤدي إلى تفكك طويل الأمد.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يستند في تحركاته إلى صمت دولي، لا سيما بعد التجاوب الأميركي خلال إدارة ترامب، ما يشجعه على المضي في سياسة فرض الأمر الواقع. وأضافت أن المشهد السوري اليوم يشكل خطراً يتجاوز حدوده، مع احتمال تمدد تأثيره إلى لبنان والعراق والأردن وحتى تركيا.

صواريخ الحوثي الإيرانية المعدلة تنجح في اختراق الدفاعات الإسرائيلية

من جانبها، رصدت صحيفة العرب اللندنية تطوراً خطيراً في التصعيد بين إسرائيل والحوثيين في اليمن، بعد أن استهدف الحوثيون محيط مطار بن غوريون بصاروخ بعيد المدى، قالت الصحيفة إنه إيراني الصنع وخضع لتعديلات تقنية دقيقة.

وذكرت الصحيفة أن نجاح هذا الصاروخ في اختراق الدفاعات الإسرائيلية، وعلى رأسها "القبة الحديدية"، يُعدّ ضربة معنوية كبيرة لتل أبيب. كما رجّحت أن يكون الرد الإسرائيلي مرتقباً وقاسياً، وقد يطال مواقع حيوية في صنعاء أو صعدة، لاسيما تلك التي يُشتبه بوجود خبراء إيرانيين فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا الهجوم يعكس توسع قدرات أذرع إيران الإقليمية، ويؤشر إلى تحول استراتيجي في قواعد الاشتباك، يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

برنامج إيران النووي: بين الخداع المستمر وضرورة المراقبة الدولية

أما موقع إيلاف الإلكتروني فقد ركز على الملف النووي الإيراني، معتبراً أن النظام الإيراني يتبع سياسة خداع ممنهجة منذ سنوات تجاه المجتمع الدولي، رغم عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد الموقع أن إيران استغلت سياسة الاسترضاء الغربية لمواصلة تطوير برنامجها النووي، تحت غطاء المفاوضات والدبلوماسية، داعياً إلى ضرورة تشديد المراقبة الدولية وعدم التساهل مع أي انتهاك.

وختم بالتأكيد على أن المفاوضات النووية دخلت لحظة حاسمة، في ظل محاولات طهران الموازنة بين الضغوط الداخلية والتلويح بالخطر النووي، بينما يتصاعد الإدراك الدولي لضرورة الحزم تجاه طموحاتها.

(م ح)