في مراسم توديع سري سريا: ستبقى رايته مرفوعة

أعرب المشاركون في مراسم توديع عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، سري سريا أوندر، عن حزنهم العميق، مؤكدين أنه كان صوت العدالة، وأن رايته ستظل مرفوعة حتى يتحقق أهدافه، مشيرين إلى أنه كان رمزاً للسلام.

في مراسم توديع سري سريا: ستبقى رايته مرفوعة
الأحد 4 مايو, 2025   15:57
مركز الأخبار

توفي عضو وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب يوم أمس في الساعة الـ 16:10، بعد أن قضى 18 يوماً من العلاج في مشفى فلونس نايتيغيل بإسطنبول.

ونُظمت مراسم وداع لسري سريا أوندر في مركز أتاتورك الثقافي (AKM) في ساحة تقسيم بمنطقة بيوغلو بإسطنبول التركية، بمشاركة الملايين من الأشخاص من مختلف الفئات السياسية والفنية، حيث تجمّع الملايين من الأشخاص منذ ساعات الصباح الباكرة، أمام مركز أتاتورك الثقافي، ثم دخلوا القاعة المخصصة للمراسم ووضعت صورة سري سريا أوندر على المنصة في قاعة التأبين.

واستقبلت عائلة أوندر والرئاسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تولاي حاتم اوغولاري وتونجر باكيرهان الضيوف المشاركين في مراسم الوداع.

وتخللت مراسم الوداع، بعرض سيناريو وثائقي على الشاشة يروي حياة ونضال سري سري أوندر، ومن ثم ألقيت كلمة من قبل ابنته جِيران أوندر التي عبّرت عن اعتزازها بوالدها، مؤكدة أنه كان رمزاً للسلام، وأن كلماته الأخيرة ما زالت ترنّ في أذنها. وقالت: "لم يكن يطلب شيئاً من أحد، وكان كل الألوان والإيمان إلى جانبه".

وفي كلمته قال شقيق سري سريا، علي أوندر إن الراحل كان يسعى إلى إنهاء النزاع والدم على أرض تركيا، مؤكداً أن حلم أخيه كان الوصول إلى السلام.

أما الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تولاي حاتم أوغولاري، بهذه الكلمات رثت صديقها:" تقف الكلمات عاجزة عن التعبير، ونريد أن نحمل راية السلام التي تركها سري سريا أوندر، إن اخواته وبناته وجميع ممثلي التنظيمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية لم يتركوه في المشفى ولن نتركه الآن".

أما الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تونجر باكيرها، شدد بالقول:" إن طريق أوندر هو طريق الحزب"، موجهاً تحية إلى جميع من واصلوا نضاله من أجل الديمقراطية والسلام.

مؤكدا: "طريق سري هو طريقنا حتى النهاية. لتبقَ رؤوسنا مرفوعة. كل رفاقه من الفنانين والساسة، لتبقَ رؤوسكم مرفوعة. سري كان يناضل من أجل السلام، وهو رمز السلام."

أما الممثل ليفنت قازاق، أوضح في كلمته:" سري كان صديقي وزميلي وعائلتي. هناك الكثير ليقال عنه. لقد ترك خلفة آثاراً عميقة، كيف كان يشعر بضمير هذا الوطن، وكيف كان يعرف حقيقة مجتمعه وتاريخه، سيُقال عنه لاحقاً الكثير."

وباسم أمهات السلام ألقت روشان دونز كلمة عاهدت فيها بمواصلة حمل رايته، وأضافت بالقول: "نعاهده أن نناضل من أجل العدالة والسلام والديمقراطية. نعاهده أن نحقق هدف قلبه. أيها الرسول الذي أتى بالسلام، نعاهدك أن نحقق مطلبك."

أما عضوة وفد إمرالي بروين بولدان فقالت: "كنتَ كل شيء بالنسبة لي. كنت الرفيق والسند. نعاهدك أن نحقق السلام العظيم لهذا الوطن. نعاهدك أن نوحّد أيدي أمهات المقاتلين وأمهات الجنود. وداعاً سري."

وبعد الانتهاء من مراسم الوداع في مركز أتاتورك الثقافي في تقسيم، توجه الحشد سيراً إلى مسجد بربروس بمنطقة ليفنت في اسطنبول للمشاركة بأداء صلاة الجنازة. سيوارى جثمانه الثرى في مقبرة "زنجيرليك أويويو".

وسيستقبل حزب المساواة وديمقراطية الشعوب واجب العزاء اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين في مركز جمال رشيد للاحتجاجات في إسطنبول وفي مقراتها في المدينة وفي نواحي المدن الأخرى. 

(م ح)