حقوقيون وناشطات يدينون الهجمات التي تستهدف العلويين والدروز

أدان حقوقيون وناشطات بشدة الهجمات التي تستهدف العلويين والدروز، مؤكدين أنها تعكس فشلاً مستمراً في حماية المكونات السورية. وأشاروا إلى أن هذه الهجمات تعد دليلاً على غياب الأمن والاستقرار في مناطق سلطة دمشق، ما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في البلاد.

حقوقيون وناشطات يدينون الهجمات التي تستهدف العلويين والدروز
الأحد 4 مايو, 2025   14:09
قامشلو

بحضور العديد من الحقوقيون والحقوقيات وعضوات مجلس العدالة الاجتماعية، أدلى اتحاد المحامين في مقاطعة الجزيرة، ببيان، بشأن الاعتداءات الأخيرة على الموحدين الدروز في السويداء ومنطقة جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وألقي البيان أمام محكمة الشعب في مدينة قامشلو، وقرأته الرئيسة المشتركة لاتحاد المحاميين في مقاطعة الجزيرة هيفاء حسن.

وأعرب اتحاد المحامين عن بالغ قلقه إزاء استهداف الدروز في سوريا، في ظل الهجمات الممنهجة والمتكررة التي تتعرض لها في مناطق مثل جرمانا، أشرفية صحنايا، وريف السويداء، بالإضافة إلى الهجمات السابقة التي استهدفت العلويين في الساحل السوري وحمص وحماة. مؤكداً أن هذه الهجمات تعكس فشلاً مستمراً في حماية المكونات السورية وضمان أمنها وكرامتها.

وجدد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدروز في سوريا، معرباً عن دعمه لما ورد في بيان الشيخ حكمت الهجري الذي دعا إلى وحدة الصف والتعقل، مناشداً بتحرك جاد لحماية المدنيين من الاستهداف الطائفي.

كما أشار الاتحاد إلى أن ما يحدث لا يمكن فصله عن الأزمة البنيوية في بنية الدولة السورية، التي لا تعكس التعددية السورية، إذ إن سلطة دمشق لم تؤسس دولة تمثل جميع أطياف المجتمع السوري، وهذا ما أدى إلى حالة شعور عام باللا تمثيل واللا أمان بين المكونات السورية، لا سيما مع سيطرة جهاديين أجانب على المناصب القيادية في الدولة.

وفي هذا السياق، ومع استمرار عجز الدولة أو تواطؤها في حماية المدنيين، شدد الاتحاد على أن الحماية الدولية تصبح حقاً مشروعاً للدروز بموجب القانون الدولي، خصوصاً اتفاقية جنيف لعام 1951، التي تضمن هذا الحق للفئات المعرضة للخطر الجماعي بسبب دينها أو قوميتها أو انتمائها الاجتماعي.

وفي ختام بيانه، أكد الاتحاد على النقاط التالية:

·         رفض العنف الطائفي بجميع أشكاله، والتضامن مع الضحايا وأسرهم.

·         تحميل النظام الحاكم المسؤولية الكاملة عن التقصير في حماية المواطنين، مطالباً بالكف عن الإقصاء والانغلاق السياسي، وكتابة دستور بمشاركة كل مكونات الشعب السوري.

·         الدعوة إلى تحرك دولي جاد لرصد الوضع، وتفعيل آليات الحماية الممكنة للفئات المهددة.

·         التأكيد على حق كل مكون سوري أن يشعر بالأمان والمواطنة الكاملة في وطنه، بعيداً عن التمييز والخطر الجماعي".

كما استنكر مجلس مؤتمر ستار في مقاطعة الجزيرة، خلال ببيان أدلى به في ملعب 12 آذار بمدينة قامشلو، بحضور عضوات مراكز المجتمع المدني وطلبة المدارس الثانوية، الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق العلويين والدروز.

وأوضح مؤتمر ستار خلال بيانه أنه رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الأزمة السورية على المجتمع السوري من حرب واحتلال وهجرة وتهجير، إلا أن مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا التي شهدت ثورة المرأة قد حققت تغييراً جذرياً في بنية المجتمع. هذا التغيير أسهم في بناء مجتمع شامل يضم فئات ومكونات الشعب السوري كافة.

وأشار البيان إلى أن الموزاييك الثقافي والحضاري الذي تعيشه سوريا لا يتناسب إلا مع النموذج المتعارف عليه في مناطق شمال وشرق سوريا. وأكد أن بعد سقوط النظام البائد في سوريا، وصعود الذهنية السلفية في حكومة دمشق، لم تأتِ إلا بحروب أهلية وطائفية، موضحاً أن الأحداث التي شهدها الساحل السوري بحق العلويين من مجازر واعتداءات واغتصابات هي خير دليل على ذلك.

كما تطرق البيان إلى الأحداث الأخيرة في محافظة ريف دمشق، وتحديداً في جرمانا وأشرفية صحنايا، والتي تقطنها أغلبية درزية. وأشار إلى الانتهاكات التي ترتكبها "الفصائل المسلحة" بحق المدنيين السوريين، مما يعكس غياب الاستقرار والأمن في مناطق سلطة دمشق.

وأعرب البيان عن رفضه الشديد لما يحدث من انتهاكات، محذراً من تكرار ما جرى في الساحل السوري من جرائم حرب، بما في ذلك المجازر وقتل المدنيين على أساس طائفي. ودعا إلى فتح باب الحوار أمام كافة مكونات المجتمع السوري دون إقصاء.

واختتم البيان بترديد شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

(كروب/ي م)

ANHA