قصف إسرائيلي على سوريا وضغوط على بوتين 

يرى مراقبون إن الغارات إسرائيلية على جنوب دمشق تُنذر بتفكك داخلي طائفي في سوريا، كما يعكس التصعيد الروسي في أوكرانيا عناد بوتين في مواجهة مبادرات ترامب للسلام، وزيارة مرتقبة للرئيس الأميركي إلى الرياض قد تعيد تشكيل معادلات النفوذ في الشرق الأوسط.

قصف إسرائيلي على سوريا وضغوط على بوتين 
الخميس 1 مايو, 2025   09:31
مركز الأخبار

اشارت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، لتدخلات إسرائيل في الشأن السوري والحرب الأوكرانية -الروسية وزيارة ترامب إلى العاصمة السعودية رياض.

إسرائيل و"تفكيك سوريا"!

أشارت صحيفة القدس العربي إلى تصاعد التوترات في الجنوب السوري عقب سلسلة غارات نفذها الطيران الإسرائيلي يوم الأربعاء على أطراف بلدة أشرفية صحنايا بريف دمشق، استهدفت خلالها موقعاً لقوات الأمن السوري، وأسفرت عن مقتل عنصر أمني وإصابة آخرين. الغارات جاءت وسط اشتباكات دامية بين قوات النظام ومسلحين دروز من المنطقة، أسفرت عن مقتل 6 مسلحين و16 عنصراً أمنياً.

الصحيفة رأت أن هذه الأحداث تمثل امتداداً لحالة الانهيار الداخلي التي تلت سقوط نظام بشار الأسد، واصفةً الغارات الإسرائيلية الأخيرة بأنها تمثل تدخلاً مباشراً في شؤون سورية داخلية حساسة، وسط محاولات إسرائيلية لإعادة تشكيل المشهد الطائفي في البلاد. كما سلطت الضوء على تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، أبرزهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذين ربطوا الأزمة السورية باستراتيجية إقليمية أوسع تهدف إلى تفكيك الدولة السورية.

إصرار ترمب على إنهاء حرب أوكرانيا "يحاصر" بوتين!

من جانبها، ربطت الشرق الأوسط بين الوضع الروسي الحالي وسقوط نظام الأسد، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو وكأنه يكرر أخطاء الأسد عبر رفضه لمبادرات سلام أميركية–أوكرانية، مشابهة لتلك التي رفضها الأسد قبل سقوط نظامه في نوفمبر 2024.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ توليه المنصب في يناير 2025، أطلق سلسلة من المبادرات لإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية، لكن موسكو قابلتها بمطالب متطرفة وتصعيد ميداني مستمر، ما أثار استياء الإدارة الأميركية وتهديدات بفرض عقوبات جديدة.

ورغم إعلان بوتين عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في أيار بمناسبة ذكرى النصر على النازية، فإنه اتهم أوكرانيا بخرق الهدنة، في محاولة للظهور بمظهر "الشرطي الجيد"، بحسب مراقبين يرون أن هذه المناورة لا تخفي فشل بوتين في انتهاز فرص التهدئة.

ترمب في الرياض... زيارة الزيارات

أما صحيفة عكاظ فأبرزت الاستعدادات الجارية لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة السعودية الرياض، والمتوقعة في وقت لاحق من شهر أيار. ووصفت الزيارة بأنها حدث مفصلي قد يحدد ملامح السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء المرتقب بين ترامب والقيادة السعودية سيعيد تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل تحولات إقليمية متسارعة، وانهيار المحاور التي كانت تعرقل تنمية واستقرار المنطقة.

وترى عكاظ أن الزيارة قد تكون بوابة لانطلاق مبادرات دبلوماسية جديدة، وصفقات اقتصادية كبرى، وترتيبات دفاعية إقليمية، تمتد آثارها ليس فقط إلى البلدين، بل إلى الأسواق العالمية وقضايا كبرى مثل التغير المناخي والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى توازن وثقة دولية.

(م ح)