مثقفون يطالبون تركيا بالاستجابة لنداء السلام وتحقيق الحرية الجسدي للقائد

أكد عدد من مثقفي مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة أن دولة الاحتلال التركي تواصل تجاهل نداء السلام التاريخي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان قبل أكثر من شهرين، داعين إلى ضرورة تحقيق حريته الجسدية كشرط أساسي لإطلاق عملية سلام حقيقية وشاملة في المنطقة.

مثقفون يطالبون تركيا بالاستجابة لنداء السلام وتحقيق الحرية الجسدي للقائد
الأربعاء 30 نيسان, 2025   03:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

في الـ 27 من شباط الفائت، وجّه القائد عبد الله أوجلان نداءً تاريخياً من جزيرة إمرالي، باسم "نداء السلام والمجتمع الديمقراطي" والذي حمل في طياته رؤية استراتيجية لإرساء الاستقرار في تركيا والمنطقة عموماً، ولاقى هذا النداء ترحيباً واسعاً من مختلف القوى السياسية والمجتمعية حول العالم، لما يتضمنه من دعوة صريحة إلى وقف العنف، واعتماد الحوار أساساً لحل القضايا المزمنة، وعلى رأسها القضية الكردية.

ورغم مرور أكثر من شهرين على هذا النداء، لم تصدر عن سلطات الدولة التركية أي خطوات ملموسة تعكس نيتها في الاستجابة أو الانخراط في مسار سلمي حقيقي، بل على العكس، تواصل هجماتها العسكرية وتصعيدها ضد الكرد في كل مكان.

وفي لقاءات أجرتها وكالتنا مع مجموعة من المثقفين في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، شددوا على أن تجاهل تركيا لهذا النداء يعكس غياب الجدية لديها، ويثبت استمرارها في نهج التصعيد العسكري ضد الشعب الكردي.

وقال المدرّس والمثقف جرجز كلو إن: "موقف الدولة التركية من نداء القائد عبد الله أوجلان هو موقف متخاذل وغير مسؤول، ويؤكد عدم وجود نية حقيقية لإجراء عملية سلام تضمن الحقوق المشروعة للشعب الكردي".

وأضاف جرجز كلو: "في ظل استمرار القصف وارتكاب المجازر بحق الكرد وشعوب المنطقة، فإن الحديث عن السلام يظل كلاماً نظرياً ما لم تبدأ تركيا أولاً بالإفراج عن القائد كبادرة حسن نية".

ومن جانبها، عبّرت المثقفة مها الصالح عن استيائها من استمرار تركيا في هجماتها العسكرية، رغم الدعوة الصريحة للسلام، قائلة: "بدلاً من الرد على نداء القائد عبد الله أوجلان، واصلت تركيا شن هجماتها عبر الطائرات الحربية والمسيّرة على مناطق جنوب كردستان ومواقع حزب العمال الكردستاني".

وأضافت أن "تركيا معروفة تاريخياً بنقضها لأي اتفاق، وموقفها الحالي يؤكد أنها تماطل وتتهرب من أية خطوة جدية نحو الحل".

أما المثقف رمو حيدو، فقد عدَّ نداء القائد عبد الله أوجلان "بشرى خير وأمل لكل شعوب المنطقة"، مشيراً إلى أن "الدول العظمى والعالم الحر أبدوا تأييداً واسعاً لهذا النداء، لكن تركيا هي الوحيدة التي قابلته بالتجاهل والاستمرار في التصعيد العسكري".

وأكد حيدو أنه: "إذا كانت تركيا صادقة في رغبتها بالسلام، فعليها إطلاق سراح آلاف المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم القائد عبد الله أوجلان، وفتح باب الحوار المباشر معه من جديد".

واختتم المثقفون حديثهم بالتشديد على أن الاستجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان يمثل مفتاحاً أساسياً لحل الصراع في تركيا والمنطقة، وأن إطلاق سراحه وعودته إلى طاولة المفاوضات هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الحرب المستمرة وتحقيق الاستقرار والسلام.

(ح)

ANHA