قتلى وجرحى جرّاء توتّر في جرمانا ومناطق أخرى

قُتل 3 أشخاص وأصيب آخرون بجروح خطيرة، إثر اشتباكات وتوترات طائفية في جرمانا وحمص، عقب انتشار تسجيل صوتي مسيء (للنبي محمد)، وسط تصاعد احتجاجات ومواجهات مسلحة.

قتلى وجرحى جرّاء توتّر في جرمانا ومناطق أخرى
الثلاثاء 29 نيسان, 2025   08:36
مركز الأخبار

قُتل شخصان، وأُصيب ثمانية آخرون بجروح خطيرة، في مدينة جرمانا بريف دمشق، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت متأخر من ليل أمس الاثنين، على خلفية توتر واسع شهدته بعض المناطق عقب انتشار "تسجيل صوتي يتضمن إساءة للنبي محمد".

وذكرت مصادر إعلامية وحقوقية، أن جماعات مسلّحة تمركزت قرب مداخل المدينة، خصوصاً عند حاجز النسيم ومحيط مبنى أمن الدولة، وأطلقت النار بشكل كثيف، ما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني.

وأشارت المصادر إلى أن المصابين نُقلوا بصعوبة إلى مشفى الراضي في جرمانا بسبب الحواجز الأمنية التابعة لسلطة دمشق.

وفي سياق متصل، شهدت المدينة الجامعية في حمص في وقت سابق، احتجاجات غاضبة، حيث خرج الطلاب في تظاهرات منددة بالإساءة للنبي، ومطالِبة بمحاسبة المسؤولين عنها. وتصاعدت التوترات لاحقاً إلى اعتداءات طائفية استهدفت طلاباً من أبناء مدينة السويداء، بعد اقتحام وحداتهم السكنية والاعتداء عليهم، ما أدى إلى مقتل طالب وإصابة آخرين.

وامتدت حالة الغضب الشعبي إلى مناطق أخرى مثل دمشق وحماة، حيث خرجت تظاهرات احتجاجية، بينما ظهرت مقاطع مصورة لفصائل مسلّحة تتوعد بالرد على ما وصفته بـ "الإهانة".

وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير بأن مجموعات مسلحة قطعت طريق دمشق – السويداء، وتمركزت في منطقة المطلّة بريف دمشق الجنوبي، مطلقة النار عشوائياً على السيارات المارة، ما دفع إلى إصدار تحذيرات للمدنيين بعدم استخدام الطريق حفاظاً على سلامتهم.

وفي ظل تصاعد التوتر، وجّه شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز، الشيخ يوسف جربوع، نداءً إلى جميع السوريين، دعاهم فيه إلى التمسك بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي، محذّراً من محاولات زرع الفتنة.

من جانبها، أصدرت "مضافة الكرامة" بياناً استنكرت فيه مضمون التسجيل الصوتي المسيء، مؤكدةً براءتها منه، ومشددة على أن ما جرى "لا يمثل أهالي السويداء المعروفين بتاريخهم الوطني وأخلاقهم".

واعتبر البيان أن الحادثة "تصرف فردي مدفوع من جهات خارجية تسعى لإثارة الفتنة"، داعياً إلى نبذ خطاب الكراهية وتعزيز التلاحم الوطني.

في المقابل، أعلنت وزارة داخلية سلطة دمشق في بيان، أنها "تتابع ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن التسجيل الصوتي"، مؤكدة أن "التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية المتورط، وأنه لم يتم التثبت بعد من نسبة التسجيل إلى أي شخص".

وشددت على "رفضها لأي مساس بالمقدسات، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الفتن".

(ع م)