خلل الأمن الغذائي في البلدان العربية يفاقم معاناة النساء والأطفال

كشفت لجنة الأمم المتحدة (الإسكوا) عن صورة مقلقة لتدهور أبعاد الأمن الغذائي في البلدان العربية كافة، محذرةً من أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً من هذا التراجع.

خلل الأمن الغذائي في البلدان العربية يفاقم معاناة النساء والأطفال
الإثنين 28 نيسان, 2025   10:53
مركز الأخبار

دعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) إلى اتخاذ إجراءات فورية وجذرية لإصلاح النظم الغذائية المختلة في المنطقة العربية، محذرةً من تدهور خطير في الأمن الغذائي، حيث واجه أكثر من ثلث سكان المنطقة انعداماً في الأمن الغذائي بحلول عام 2022.

جاء ذلك في تقرير جديد نشرته اللجنة أمس، بعنوان "تقييم النظم الغذائية في المنطقة العربية"، الذي كشف عن تراجع خطير في أداء جميع أبعاد الأمن الغذائي الستة: التوافر، الوصول، الاستخدام، الاستقرار، القدرة على التأثير، والاستدامة.

وأوضح التقرير أن 13.5٪ من سكان المنطقة عانوا من نقص التغذية، فيما سجلت معدلات السمنة نسبة مرتفعة بلغت شخصاً من بين كل ثلاثة. كما كشف عن معاناة فئتين بشكل خاص: الأطفال والنساء، حيث يعاني طفل من كل خمسة من التقزم، فيما تعاني ثلث النساء من فقر الدم - وهي نسب تتجاوز المعدلات العالمية.

وفي هذا السياق، أكدت ريم نجداوي، مسؤولة قسم السياسات الغذائية والبيئية في الإسكوا، أن "هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات بل جرس إنذار حقيقي"، مشيرةً إلى هشاشة النظم الغذائية في المنطقة وعدم شموليتها وفعاليتها، مما يتطلب إعادة التفكير جذرياً في كيفية إنتاج الغذاء وتوزيعه والوصول إليه.

ويقترح التقرير أداة تقييم مبتكرة للنظم الغذائية في الدول العربية، تعتمد على معايير مثل الأمن الغذائي، التغذية، الشمولية، الاستدامة، والقدرة على التكيف، بهدف رسم خريطة طريق واضحة مبنية على بيانات دقيقة.

وأضافت ريم نجداوي أن هذه الأداة "تشكل نقلة نوعية" وتسهم في حماية الفئات الأكثر ضعفاً وبناء نظم غذائية أكثر عدلاً واستدامة.

وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المنطقة هو اعتمادها الكبير على الواردات الغذائية، حيث تستورد الدول العربية أكثر من 61٪ من احتياجاتها من القمح من عدد محدود من الموردين العالميين، مما يعرّض الأمن الغذائي لمخاطر متزايدة.

(ي م)