كندا تضغط على إسرائيل وتحذرها من عدم استخدام الغذاء كأداة سياسية في غزة

طالب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، محذراً من استخدام الغذاء كأداة سياسية.

كندا تضغط على إسرائيل وتحذرها من عدم استخدام الغذاء كأداة سياسية في غزة
السبت 26 نيسان, 2025   10:49
مركز الأخبار

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إسرائيل إلى السماح لبرنامج الأغذية العالمي بمواصلة عمله الإنساني في قطاع غزة، رافضاً استخدام الغذاء كـ "أداة سياسية".

وفي منشور له على منصة إكس، قال كارني: "أعلن برنامج الأغذية العالمي أن مخزوناته من الغذاء في غزة قد نفدت بسبب الحصار الإسرائيلي. لا يمكن استخدام الغذاء أداة سياسية".

وأكد كارني: «يجب ألا يتحمّل المدنيون الفلسطينيون عواقب جرائم حماس، ويجب السماح لبرنامج الأغذية العالمي باستئناف عملياته لإنقاذ الأرواح».

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الكندي بعد ساعات من إعلان البرنامج التابع للأمم المتحدة نفاد مخزوناته الغذائية نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر.

حيث أوضح برنامج الأغذية العالمي، يوم الجمعة، أنه سلّم آخر الإمدادات المتبقية إلى المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات ساخنة للسكان، محذراً من أن الغذاء سينفد من هذه المرافق خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف البرنامج أن أي إمدادات إنسانية أو تجارية لم تدخل غزة منذ أكثر من سبعة أسابيع، بسبب إغلاق جميع المعابر الحدودية، فيما يعدّ أطول إغلاق يشهده القطاع على الإطلاق.

في المقابل، تنفي إسرائيل وجود أزمة جوع في القطاع، متهِمة حركة حماس باستغلال المساعدات، وهو ما تنفيه الحركة، مؤكدةً أن القيود الإسرائيلية تعيق وصول الإمدادات للمدنيين.

من جانب آخر، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن المجاعة أصبحت "واقعاً مريراً" في القطاع الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في كانون الأول 2023، يعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه. وقد تفاقمت الأوضاع بشكل كارثي بعد انهيار وقف إطلاق النار في آذار 2024، حيث أغلقت إسرائيل جميع المعابر الحدودية، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل في تدفق المساعدات الإنسانية.

وبرنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، يُعد من أبرز الجهات الإنسانية العاملة في القطاع، ويوفّر وجبات ساخنة يومياً لعشرات الآلاف من الأسر التي تعاني من الجوع والنزوح. ومع الحصار الحالي، واجه البرنامج استنزافاً كاملاً لمخزونه الغذائي، ما ينذر بكارثة إنسانية حقيقية في ظل انعدام البدائل.

(م ح)