لتجاوز الماضي.. تواصل بين بغداد ودمشق

وصف مسؤول عراقي بأن زيارة رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقية لدمشق، بأنها خطوة لتجاوز الماضي بين البلدين، فيما أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية، أن زيارة الوفد العراقي إلى سوريا لها أهمية كبيرة، وستضع أولى لبنات خريطة الطريق للتعاون العراقي - السوري الجدي.

لتجاوز الماضي.. تواصل بين بغداد ودمشق
الجمعة 25 نيسان, 2025   21:27
مركز الأخبار

وصل وفد عراقي حكومي رسمي، اليوم، إلى دمشق، برئاسة رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، لإجراء مباحثات مع رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع وعدد من المسؤولين، بتوجيه من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، في حين وصف مسؤول عراقي الخطوة بـ "العملية لتجاوز الماضي" بين البلدين.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحافي، أن زيارة الوفد تأتي "في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتبادل التجاري، إلى جانب مناقشة ملفات حيوية مشتركة بين البلدين".

ويضم الوفد الرسمي العراقي مسؤولين عن قيادة قوات الحدود في وزارة الداخلية، وعن وزارتَي النفط والتجارة، وهيئة المنافذ الحدودية.

وقال البيان الحكومي إن الوفد العراقي سيبحث مع سلطة دمشق التعاون في مجال مكافحة "الإرهاب"، وتعزيز الترتيبات المتعلقة بتأمين الشريط الحدودي المشترك وتقويتها بالضدّ من أي خروقات أو تهديدات محتملة، وتوسعة فرص التبادل التجاري بما يصبّ في مصلحة الشعبين الشقيقين، فضلاً عن دراسة إمكانية تأهيل الأنبوب العراقي لنقل النفط عبر الأراضي السورية إلى مواني البحر الأبيض المتوسط.

وتتضمن مباحثات الوفد العراقي في دمشق "تأكيد دعم العراق وحرصه على وحدة وسيادة الأراضي السورية، وأهمية استقرار سوريا بالنسبة للأمن الوطني العراقي وأمن المنطقة"، وفقاً للبيان.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن زيارة الوفد العراقي إلى سوريا لها أهمية كبيرة.

وقال العوادي، في تصريح صحافية: "الزيارة تفوق الزيارات السابقة التي كانت ذات طابع الاستماع، وتبادل وجهات النظر، والتأكيد على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل بشؤون الآخر".

وأضاف: "الزيارة الحالية خطوة عملية وتنفيذية لما سبق من لقاءات واتصالات مهّدت الأرضية للتحرك نحو التنفيذ والانفتاح العملي".

وأشار المتحدث الحكومي إلى أن "هذه الزيارة ستضع أولى لبنات خريطة الطريق للتعاون العراقي - السوري الجدي الذي بُني على النيات الحسنة للطرفين، والاهتمام المتبادل بتعزيز العلاقات ونقلها من مرحلة التنظير إلى مرحلة التنفيذ".

واعتبر العوادي أن "بغداد ودمشق تتحركان نحو بعضهما لتجاوز الماضي وتبادل الاهتمام المشترك بنيات حسنة، والتوجه نحو المستقبل والقادم بخطى أكثر ثباتاً وتعاوناً".

وكانت الحكومة العراقية قد أوفدت رئيس المخابرات للمرة الأولى إلى دمشق في كانون الأول 2024، والتقى حينها الشرع للتباحث بشأن ملفات أمنية تتعلق بالبلدين والمنطقة.

(م ش)