إحياء ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية

أحيا الأرمن في مدينة تل تمر، الذكرى الـ 110 للإبادة الجماعية الأرمنية، وأكدوا أن دولة الاحتلال التركي الحالية هي امتداد تاريخي للدولة العثمانية التي ارتكبت المجازر بحق شعوب المنطقة، مؤكدين على استمرار النضال بوجه سياسات الإبادة والإنكار.

إحياء ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية
الأربعاء 23 نيسان, 2025   13:55
الحسكة

أحيا المكوّن الأرمني في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، الذكرى السنوية الـ 110 للإبادة الجماعية الأرمنية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بين عامي 1915 و1917، وذلك بمراسم استذكار نظّمتها كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمنية في قاعة مجلس عوائل الشهداء بالمدينة.

ورُفعت خلال الفعالية يافطات تحمل شعارات تندد بسياسات الإبادة وتؤكد استمرار المقاومة، من بينها: "سنحمي ثورتنا ضد هجمات الاحتلال والإبادة"، و"بنضالنا نرفع راية الحرية"، و"لا لإبادة جديدة بحق الأرمن"، كما عُلّقت على جدران القاعة صور لشهداء أرمن قضوا خلال المجازر.

وبدأت المراسم التي شارك فيها العشرات من أبناء المدينة، بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبها كلمات أكدت على أن الدولة التركية الحالية تمثل الامتداد التاريخي والسياسي للدولة العثمانية، التي ارتكبت جرائم إبادة ممنهجة بحق الأرمن، والسريان الآشور الكلدان، الكرد، وشعوب المنطقة كافة، ضمن سياسة تقوم على "اللون الواحد والثقافة الواحدة".

وفي كلمته، قال القيادي في كتيبة نوبار أوزانيان، مانويل دينيير جيان: "نجتمع اليوم لإحياء ذكرى أليمة مرت على شعبنا الأرمني، ذاق خلالها أبشع أنواع القتل والتهجير والتطهير العرقي على يد العثمانيين. إن دولة الاحتلال التركي اليوم ليست إلا استمراراً لتلك السياسات القائمة على الإبادة والإنكار".

وأكد القيادي أن مدينة تل تمر، التي تصدت لهجمات مرتزقة داعش ومرتزقة أنقرة، تجسد نموذجاً حياً للتعايش والمقاومة، بفضل تلاحم مكوناتها المختلفة وتضحيات أبنائها.

ومن جانبه، أشار القيادي في مجلس حرس الخابور الآشوري، شماس كيفركيس، إلى أن 24 نيسان من كل عام يشكل "يوماً تاريخياً أليماً للأرمن والسريان الآشور الكلدان ولكل شعوب المنطقة"، حيث يتم استذكار المجازر التي طالت الأرواح والمقدسات، بما فيها تدمير الكنائس والأديرة واستبدال الأسماء الجغرافية المسيحية بأسماء تركية.

وطالب كيفركيس باسم قوات حرس الخابور وعوائل الشهداء الآشوريين وحزب سورايا الديمقراطي، المجتمع الدولي بالاعتراف الكامل بالإبادة الجماعية الأرمنية، داعياً إلى محاسبة الدولة التركية المحتلة على الجرائم التاريخية والمستمرة بحق المكونات الأصلية في المنطقة.

واختُتمت المراسم بعرض فيلم وثائقي "سنفزيون" يجسد وقائع الإبادة الأرمنية، والمآسي التي تعرض لها الأرمن على يد الدولة العثمانية.

وتأتي هذه الفعالية في وقت يحيي فيه الأرمن في 24 نيسان من كل عام، ذكرى مجازر الإبادة التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن والسريان الآشور الكلدان خلال فترة الحرب العالمية الأولى وفي وقت تتجدد فيه المخاوف من تكرار نماذج الإبادة بحق مكونات أخرى، وسط استمرار سياسات الإنكار وغياب العدالة الدولية تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعوب، ما يعزز تمسّك الأرمن وسائر المكونات بقيم المقاومة والتنظيم الذاتي لضمان عدم تكرار المأساة.

(ع هـ/ح)

ANHA