دعوات لضمان تمثيل عادل للمرأة في سوريا المستقبل

أكدت ناشطات من شمال وشرق سوريا، أن المرأة السورية كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من تاريخ وحضارة المجتمع السوري، مشددات على أن تغييبها عن مواقع صنع القرار، تهديد مباشر لمبادئ الديمقراطية التي تطمح إليها النساء في مختلف أنحاء البلاد.

دعوات لضمان تمثيل عادل للمرأة في سوريا المستقبل
الأحد 20 نيسان, 2025   07:40
الرقة
مزكين علي

لا يزال الإعلان الدستوري الصادر عن سلطة دمشق يثير موجة من الانتقادات، خاصة في ظل تهميش واضح لدور المرأة في صياغة المرحلة القادمة، حيث اقتصر تمثيل النساء ضمن الحكومة على مقعد واحد فقط، ما عدّه العديد من الناشطات والقياديات، استمراراً لنهج الإقصاء السياسي والاجتماعي بحق المرأة السورية.

وفي هذا السياق، أكدت الناطقة باسم مجلس المرأة العام لحزب سوريا المستقبل فاطمة العلي، إنّ "غياب المرأة عن مراكز صنع القرار يمثل خطراً على مستقبل سوريا الديمقراطية التي يطمح إليها السوريون جميعاً".

وأضافت فاطمة العلي: "نحن نعلم أن غياب المرأة عن أي مجال يعني غياب الديمقراطية والحرية الحقيقية، لذلك نطالب بوجود المرأة في كل المجالات السياسية، العسكرية، والقضائية، لأن المرأة السورية أثبتت جدارتها في ميادين كثيرة، خاصة ضمن مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

أما المحاضِرة في جامعة الشرق نيروز مسلم، فقد عدّت أن تهميش المرأة في التشكيلة الوزارية الجديدة ليس مجرد صدفة، بل يعكس رؤية إقصائية يجب التصدي لها من خلال تضامن النساء في الداخل والخارج، وقالت: "ما نشهده اليوم من تغييب المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية يفرض علينا قراءة دقيقة للواقع؛ فالدستور الجديد، كما ظهر غابت عنه ملامح واضحة لضمان حقوق المرأة، وأصبحت صورة التشكيلة الحكومية الجديدة بوجود امرأة واحدة دليلاً صريحاً على سياسة التهميش والإقصاء".

وأضافت نيروز مسلم: "نحن نساء شمال وشرق سوريا نؤمن بضرورة تكاتف الجهود مع أخواتنا في الداخل السوري لتشكيل حراك سياسي نسائي موحد، قادر على فرض صوت المرأة في صناعة مستقبل ديمقراطي تعددي لا مركزي، يضمن للمرأة مكانها الطبيعي في العمل السياسي والاجتماعي، وفي مجالات التثقيف والتدريب أيضاً".

وشّددت على أن الحرب خلفت فراغاً استغلته الخطابات الدينية المتشددة، ما أسهم في إقصاء المرأة أكثر من أي وقت مضى، وأردفت: "المرأة السورية كانت منذ الأزل جزءاً أصيلاً من تاريخ وحضارة هذا المجتمع، ولن نقبل بهذه الصورة المشوهة التي يحاول البعض فرضها اليوم على واقع المرأة تحت غطاء حكومي جديد لا يعكس تمثيلها الحقيقي".

من جانبها، أشارت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات في حزب سوريا المستقبل مها العبيد إلى أن المرأة لطالما شكلت ركيزة أساسية في الحياة السياسية والاجتماعية، وقالت: "نأمل أن نرى المرأة في الوزارات الأساسية، كما رأينا في تجربة الإدارة الذاتية نموذج مشاركة حقيقية أثبت كفاءة النساء بنسبة 50% في مواقع القرار".

وفي ختام أكدت الناشطات الثلاث أن غياب المرأة عن مواقع صنع القرار يمثل انتكاسة حقيقية لمستقبل سوريا الديمقراطية، داعيات سلطة دمشق إلى مراجعة رؤيتها السياسية وضمان تمثيل عادل وشامل للمرأة في جميع الميادين.

(ي م)

ANHA