واشنطن تغير شروط تفاوضها مع طهران وأهل غزة يدعون حماس لقبول وقف إطلاق النار

أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي أن على إيران تدمير برنامجها النووي بالكامل، في تراجع واضح عن السياسة التي أعلنها سابقاً. في الوقت نفسه، فقد المدنيون في غزة صبرهم على المفاوضات المطولة لتجديد وقف إطلاق النار، ويدعون حماس لقبول شروط هدنة تُنهي الحرب نهائياً.

واشنطن تغير شروط تفاوضها مع طهران وأهل غزة يدعون حماس لقبول وقف إطلاق النار
الأربعاء 16 نيسان, 2025   09:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تغيير الولايات المتحدة لشروط تفاوضها مع إيران، ومطالبات أهل غزة لحماس لقبول وقف إطلاق النار.

في تحول واضح.. مبعوث ترامب يطالب إيران بتدمير برنامجها النووي

أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لدونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أن على إيران تدمير برنامجها النووي بالكامل، في تراجع واضح عن السياسة التي أعلنها على قناة فوكس نيوز قبل 12 ساعة فقط، والتي كانت ستسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض للاستخدام المدني، بحسب تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

وتعتقد الصحيفة بأن التحول إلى سياسة أكثر تشدداً، سيصعّب على الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع طهران، مما يُعيد شبح التهديد بشن هجوم على المواقع النووية الإيرانية.

وفي تحول آخر، تم الاتفاق على أن الجولة القادمة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر أن تبدأ يوم السبت، ستُعقد في عُمان، ولن يُنقل مقرها إلى إيطاليا كما اقترحت الولايات المتحدة.

"حماس انتهت سياسياً وعسكرياً": غزّيون يدعون الحركة لقبول اتفاق وقف إطلاق النار

في ظل تكثيف الهجمات الإسرائيلية، والنزوح القسري الجماعي، وتناقص الإمدادات الغذائية، فقد المدنيون في غزة صبرهم على المفاوضات المطولة لتجديد وقف إطلاق النار، ويدعون حماس لقبول شروط هدنة تُنهي الحرب نهائياً، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وعرضت إسرائيل هدنة مؤقتة للسماح بتبادل الأسرى الإسرائيليين مقابل المعتقلين الفلسطينيين، إلى جانب رفع حصارها عن إيصال المساعدات، لكن حماس تُصرّ على صيغة تضمن إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع. كما ترفض حماس مطلب إسرائيل بنزع سلاح الحركة ومغادرة قيادتها غزة لإنهاء الحرب.

وأكد سهيل الهندي، عضو المكتب السياسي لحماس، هذا الموقف في بيان أقرّ فيه بتلقّي الحركة اقتراحاً جديداً من الوسطاء لهدنة لمدة 45 يوماً.

وقال الهندي: "بدأت الحركة بدراسة المقترح الأخير المقدم إلى وفد قيادة حماس، وسترد عليه فور انتهاء مشاوراتنا الداخلية".

وأضاف: "المقاومة لن تقبل إلا بالوقف الكامل للحرب والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال. أي أفكار أو مقترحات جديدة لا تضمن هذه الشروط مصيرها الفشل".

وقال أدهم سلامة، 44 عاماً، وهو من سكان دير البلح النازحين الذين دُمر منزلهم في مدينة رفح، إنه على الرغم من موافقته على أن الهدنة المؤقتة غير كافية، إلا أنه لا يعتقد أن حماس قادرة على القتال بفعالية بعد الآن.

وقال سلامة للصحيفة: "نريد أي قرار يُنهي الحرب، ولكن إذا كان وقف إطلاق نار مؤقتاً يؤدي إلى استئناف الحرب، فإننا نقول لا نريد حلولاً مؤقتة".

وأضاف: "حماس ليس لديها سلاح الآن. خمسون بالمائة من غزة أصبحت معزولة، والمسدس أو الكلاشينكوف ليس سلاحاً استراتيجياً"، في إشارة إلى استراتيجية الجيش الإسرائيلي بتطويق مناطق واسعة من القطاع بعد استئناف القتال في 18 آذار.

وتابع: "عسكرياً، انتهت حماس. وسياسياً، انتهت أيضاً. حتى مؤسساتها المدنية انهارت. لم يبقَ سوى مجموعات صغيرة، تلك التي تضم الأسرى والحركة في الخارج مع مؤيديها. هذا ما تبقّى".

(م ش)