الصراع الدولي على الهيمنة يخيّم على محاور الصحف العربية

أشارت التقارير والتحليلات إلى تصاعد التحذيرات من هجوم روسي محتمل على حلف الناتو، بينما تسعى واشنطن لتهدئة التوتر التركي-الإسرائيلي. وفي ظل مخاوف أوروبية من تراجع الدعم الأمريكي، تبحث القارة العجوز عن بدائل أمنية، بينما تعزز الصين نفوذها العالمي مستغلة الفراغ الأمريكي. لتشكل هذه التطورات تحولاً جيوسياسياً قد يعيد رسم خريطة التحالفات الدولية. 

الصراع الدولي على الهيمنة يخيّم على محاور الصحف العربية
الأربعاء 16 نيسان, 2025   09:06
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى مخاوف من تصعيد روسيا على أراضي الناتو، والعلاقات التركية- الإسرائيلية، والصراع الأمريكي -الصيني.

قلق أوروبي من حرب شاملة مع روسيا... ما السيناريوات وإمكانيات الردع الاستراتيجية؟

رأت صحيفة "النهار" اللبنانية تزايد المخاوف في أوروبا من احتمالية تصعيد الهجمات الروسية ضد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث تشير قراءات خبراء عسكريين إلى أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين الهجمات الهجينة، والاحتلال المحدود لأراضٍ تابعة لدول الحلف، واستهداف البنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى الهجمات الإلكترونية والهجمات تحت "العلم الزائف".

وفي تقييم مشترك لوكالة الاستخبارات الخارجية والقوات المسلحة الألمانية، أكد الخبراء أن خطر وقوع هجوم روسي على أراضي الناتو أصبح أكبر من أي وقت مضى، وهو ما يعزز المخاوف من تصعيد جديد قد يعصف بالاستقرار الأمني في المنطقة.

من جهته، حذر الأمين العام لحلف الناتو مارك روته من محاولات روسيا للهيمنة على الفضاء، مشيراً إلى تقارير تفيد بأن موسكو تسعى لتطوير أسلحة نووية فضائية قادرة على تدمير الأقمار الاصطناعية، ما سيكون له تأثيرات كارثية على الأرض.

وأشار التقرير "الوقت الذي يعزز فيه الخبراء العسكريون من أهمية تعزيز الجاهزية الدفاعية الأوروبية، يظل مستقبل الدعم الأمريكي للناتو محل شكوك في ظل التوترات السياسية العالمية، ما يزيد من تعقيد الموقف الأوروبي. وفي هذا السياق، أكد المحللون العسكريون أن موسكو قد تستغل الظروف الحالية لتوجيه ضربة محدودة ضد أحد أعضاء الناتو، مستفيدة من تراجع الدعم الغربي".

وفي ضوء هذه التحديات، شدد الخبراء على ضرورة أن تتسارع أوروبا في تطوير قدراتها الدفاعية على مختلف الصعد، بما في ذلك تعزيز الاستجابة العسكرية السريعة عبر زيادة عدد قوات الناتو، وتحسين أنظمة الدفاع السيبراني، لمواجهة التصعيد الروسي المحتمل.

العلاقة التركية - الإسرائيلية… برعاية أميركيّة

وفي ملف متصل، تحدثت صحيفة العرب عن تحركات أميركية لتهدئة التوتر بين تركيا وإسرائيل، لكن مع بقاء الأسئلة مفتوحة حول مستقبل هذا التقارب، خاصة في سوريا، حيث ترى إسرائيل أن استبدال النفوذ الإيراني بالنفوذ التركي ليس خيارًا مقبولًا.

ويُخشى أن يؤدي أي صدام بين الجانبين إلى تداعيات مباشرة على لبنان والمنطقة بأسرها.

أوروبا... مظلة نووية أميركية أم فرنسية؟

صحيفة الشرق الأوسط بدورها، طرحت تساؤلات حول مستقبل المظلة النووية الأوروبية، في حال انسحاب أميركي محتمل بقيادة دونالد ترامب. فهل تلجأ أوروبا إلى مظلة فرنسية مستقلة؟ أم أنها ستسعى لتقاسم الفاتورة النووية مع أميركا مجددًا؟

المخاوف تتصاعد في برلين وباريس، خصوصاً في ظل حسابات ترامب التي تجعل من كل شراكة ثمناً يجب دفعه.

حرب عالمية تغير الخرائط

من جهة أخرى، رأت صحيفة الخليج أن الصراع الأميركي-الصيني يستمر في التصاعد، متخذاً شكل حرب تجارية شرسة قد تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي. وبحسب صحيفة الخليج، فإن الصين بدأت تُثبت نفسها كقوة عظمى منافسة، وتعمل على تعزيز تحالفاتها الإقليمية، كما في جولة الرئيس الصيني شي جين بينغ الأخيرة في جنوب شرق آسيا، ضمن استراتيجية تهدف لإعادة توازن النفوذ العالمي، وتحقيق اختراقات في ظل تراجع الثقة بالحليف الأميركي في بعض المناطق.

(م ح)