حزب الاتحاد الديمقراطي يدين مجازر "الأنفال" ويجدد العهد على مواصلة النضال

في الذكرى الـ37 لمجزرة الأنفال، أدان حزب الاتحاد الديمقراطي، الصمت الدولي تجاه المجازر والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الكردي، كما جدد العهد على مواصلة النضال.

حزب الاتحاد الديمقراطي يدين مجازر "الأنفال" ويجدد العهد على مواصلة النضال
الإثنين 14 نيسان, 2025   19:10
مركز الأخبار

أصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بياناً إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لمجزرة الأنفال، والتي وصفها بأنها "واحدة من أبشع الجرائم المنظمة في العصر الحديث"، مطالباً بإحقاق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها، ومؤكداً التزامه بمواصلة النضال على نهج الشهداء حتى تحقيق حرية وكرامة الشعب الكردي.

وجاء في بيان الحزب أن الحملة التي نفذها النظام العراقي البعثي السابق ضد الشعب الكردي في إقليم جنوب كردستان كانت "ممنهجة وتهدف إلى الإبادة"، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى تشريد الآلاف ودفن أعداد كبيرة من الضحايا في مقابر جماعية ما زال العديد منها مجهولاً حتى اليوم.

وأضاف الحزب أن "الحملة نُفذت تحت غطاء ديني عبر تسميتها بسورة الأنفال، في محاولة لتبرير الجريمة، لكنها في الحقيقة تعكس ذهنية عنصرية إنكارية لم تكن تقبل بوجود الآخر، لا سيما الشعب الكردي".

وأشار البيان إلى أن الصمت الدولي تجاه المجزرة آنذاك "شكّل ضوءاً أخضر لمواصلة الجرائم بحق الكرد في أماكن أخرى، كما حدث لاحقًا في مجزرة حلبجة وشنكال وكوباني".

مجزرة الأنفال... جريمة إبادة جماعية موثّقة

حملة الأنفال هي سلسلة من العمليات العسكرية والضربات الكيمياوية التي شنها نظام صدام حسين ضد المدنيين الكرد في شمال العراق بين عامي 1986 و1989، وبلغت ذروتها في عام 1988. وقد أُطلق اسم "الأنفال" على الحملة نسبةً إلى سورة في القرآن الكريم، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول استغلال الدين لتبرير أعمال القتل الجماعي.

وفق توثيقات منظمات حقوقية دولية، شملت الحملة ثماني مراحل عسكرية استُخدمت فيها الأسلحة الكيماوية، خصوصاً في مدينة حلبجة، وأسفرت عن تدمير آلاف القرى الكردية، ودفن عشرات الآلاف من الضحايا في مقابر جماعية اكتُشفت لاحقاً في مناطق نائية من العراق.

وفي عام 2010، اعترفت المحكمة الجنائية العراقية العليا بأن حملة الأنفال تمثل جريمة إبادة جماعية بحق الشعب الكردي.

"الاتحاد الديمقراطي": ماضون في المقاومة

وختم حزب الاتحاد الديمقراطي بيانه بالتأكيد على "الوفاء لدماء الشهداء"، متعهداً بمواصلة "المقاومة والنضال حتى تحقيق الحرية الكاملة لشعبنا الكردي في كل مكان"، داعياً القوى السياسية والمجتمع الدولي إلى "عدم السماح بتكرار مثل هذه الجرائم، والعمل على محاسبة مرتكبيها وإنصاف الضحايا وأسرهم".

(ك و)

ANHA