رئيس كوريا الجنوبية السابق ينفي تهمة التمرد في أولى جلسات محاكمته

مَثُل رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول أمام المحكمة، في بداية محاكمته الجنائية بتهمة قيادة تمرد، على خلفية محاولته فرض الأحكام العرفية أواخر العام الماضي.

رئيس كوريا الجنوبية السابق ينفي تهمة التمرد في أولى جلسات محاكمته
الإثنين 14 نيسان, 2025   14:13
مركز الأخبار

بدأت في كوريا الجنوبية، اليوم الإثنين، أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول يون سوك يول، بتهم تتعلق بمحاولة التمرد وإساءة استخدام السلطة، على خلفية إعلانه الأحكام العرفية أواخر العام الماضي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وأفضت إلى إقالته من منصبه.

وقال يون خلال الجلسة إن قراره بإعلان الأحكام العرفية، الذي استمر قرابة ست ساعات، "لم يكن انقلاباً"، مشيراً إلى أنه تراجع عنه سريعاً تحت ضغط المعارضة البرلمانية والاحتجاجات الشعبية. وقد أدت هذه الخطوة إلى اضطرابات سياسية واسعة استمرت لأشهر، وانتهت بإقالته من منصبه هذا الشهر، بعد اتهامه بانتهاك الدستور.

وذكرت وكالة "رويترز" أن يون غادر منزله صباحاً في موكب رسمي، ودخل قاعة المحكمة وسط العاصمة سول مرتدياً بدلة داكنة وربطة عنق حمراء.

وخلال الجلسة، قال ممثلو الادعاء إن إعلان الأحكام العرفية لم يكن يستند إلى أي أساس قانوني، واتهموا يون بمحاولة شل مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان.

وردّ يون على هذه الاتهامات في مداخلة استغرقت حوالي 40 دقيقة، أنكر فيها جميع التهم الموجهة إليه.

ومن المقرر أن يدلي اثنان من كبار المسؤولين العسكريين بشهادتيهما خلال فترة ما بعد الظهر، أحدهما هو تشو سونج هيون من قيادة الدفاع عن العاصمة، الذي سبق له أن أدلى بشهادة أمام المحكمة الدستورية في شباط، أشار فيها إلى أنه تلقى أوامر بإرسال قوات لسحب المشرعين من البرلمان، وهو ما نفاه يون مجدداً.

وكانت المحكمة الدستورية قد ذكرت في حكمها أن إعلان يون الأحكام العرفية في 3 كانون الأول "أثار صدمة في المجتمع الكوري الجنوبي، وأدى إلى اضطرابات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية".

وتستعد كوريا الجنوبية حالياً لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في الثالث من حزيران المقبل، وسط تكهنات حول ما إذا كان يون سيلعب دوراً في الحياة السياسية مستقبلاً.

ويذكر ان الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول وصل إلى السلطة بعد مسيرة طويلة في المجال القضائي، حيث شغل منصب المدعي العام قبل انتخابه رئيساً في عام 2022. وخلال فترة رئاسته، واجهت حكومته سلسلة من التحديات السياسية والاقتصادية، من بينها احتجاجات متزايدة على سياساته الداخلية.

وفي 3 كانون الأول من العام الماضي، أصدر يون قراراً مفاجئاً بإعلان الأحكام العرفية، مبرراً ذلك بـ"ضرورة حماية الأمن القومي" وسط توترات سياسية متصاعدة. لكن القرار استمر لساعات فقط، قبل أن يتراجع عنه بسبب رفض البرلمان وتحرك الشارع ضده، مما فُسّر على أنه محاولة انقلاب غير مكتملة.

أثارت هذه الخطوة موجة واسعة من الغضب الشعبي، وأدت إلى شلل في مؤسسات الدولة، وانقسامات داخل أجهزة الحكم، ما دفع المحكمة الدستورية لاحقاً إلى إقالته رسمياً هذا الشهر، بعد اعتبار قراره انتهاكاً صارخاً للدستور الكوري.

وتمثل هذه المحاكمة أول اختبار قانوني مباشر لمسؤول كوري جنوبي يُتهم صراحة بمحاولة التمرد عبر استغلال صلاحيات الرئاسة، في سابقة تاريخية من نوعها في البلاد.

(م ح)