"التعايش بين المكونات في شمال وشرق سوريا نموذج للوحدة الوطنية ومحاربة الفتن"

يرى رجال الدين أن تجربة الإدارة الذاتية في تعزيز التعايش بين مختلف الأديان والطوائف والمعتقدات قد أصبحت نموذجاً يحتذى به. ويتم العمل على تعميم هذا النموذج في جميع أنحاء سوريا للقضاء على الفتن الطائفية وتعزيز الوحدة الوطنية.

"التعايش بين المكونات في شمال وشرق سوريا نموذج للوحدة الوطنية ومحاربة الفتن"
الإثنين 14 نيسان, 2025   02:30
الطبقة

سعى نظام البعث خلال فترة حكمه لسوريا، إلى بثّ الفتن بين المكونات من أجل تفكيك المجتمع السوري، وسهولة التحكم فيه، في المقابل اتخذت الإدارة الذاتية مشروعاً للتعايش بين الأديان والطوائف والمعتقدات، ليصبح خريطة طريقٍ للسوريين لنبذ التفرقة وبناء الوطن بالمحبة والتعايش.

رجال الدين في مقاطعة الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا، أكدوا أن هذا المشروع هو النموذج الصحيح الذي يجب اتباعه في سوريا عامة بعد سقوط نظام البعث.

أكد الإداري في المجلس الديني بمقاطعة الطبقة، إبراهيم المحمد أن "تعاقب الحضارات والأديان المتنوعة على أرض شمال وشرق سوريا أسهم في تعزيز هذا التنوع الثقافي والديني". وشدد على أن "محاولات عديدة سعت لاستغلال هذا التنوع لإثارة الفتن الطائفية والعرقية، إلا أن العلاقات التاريخية القائمة على التعايش السلمي بين هذه المكونات تمكنت من التصدي لتلك المحاولات وإفشالها".

وأشار المحمد إلى أن "مؤتمر الإسلام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا يهدف إلى تأسيس هيئة تُعنى بمتابعة الأديان والمعتقدات، بالتعاون مع معتنقي الطوائف المختلفة في المنطقة. وقد تم بالفعل إنشاء مجلس يُعنى بشؤون الأديان والمعتقدات دون أي إقصاء، على أن يتم اختيار ممثلين وناطقين باسم مختلف الطوائف لتعزيز التنسيق والاحترام المتبادل".

بدوره، أكد الرئيس المشترك للمجلس الديني في مقاطعة الطبقة، عبد المطلب البطران، أن جهود المجلس تتركز على تعزيز السلم الأهلي من خلال ترسيخ التعايش بين الأديان والطوائف.

 وأوضح أنهم يعملون على "نشر وثيقة المدينة المنورة في دور العبادة، وتوعية أفراد المجتمع بها، حيث تمثل هذه الوثيقة جوهر التعايش بين المعتقدات المختلفة، وتقوم على احترام جميع الأديان وطقوسها، وتتناسب مع المبادئ التي تدعو إلى المحبة والسلام".

وفي ختام حديثه، شدد البطران على أن "مستقبل سوريا مرتبطٌ بتعميم تجربة التعايش السلمي في شمال وشرق سوريا على جميع الأراضي السورية".

 وأكد أن "سوريا لجميع أبنائها، بجميع قومياتهم وأديانهم وطوائفهم، وهذا ما نعمل عليه عبر مواجهة الفتن التي يزرعها أعداء الوطن، الساعون إلى النيل منه عبر الدعوات للفتنة والحرب الطائفية."

 ( م ش/أ)

ANHA