انضمام سلطة دمشق إلى التحالف الدولي يتعثّر للمرة الثانية

تعثّرت للمرة الثانية مساعي سلطة دمشق للانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، ما يعكس مدى التحدّي الذي تواجهه سلطة دمشق، في تقديم نفسها شريكاً موثوقاً به ضمن النظام الأمني الإقليمي والدولي.

انضمام سلطة دمشق إلى التحالف الدولي يتعثّر للمرة الثانية
الأحد 13 نيسان, 2025   14:01
مركز الأخبار

تعثّرت للمرة الثانية، مساعي سلطة دمشق للانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، وفق ما أفادت به جريدة "النهار" اللبنانيّة. 

ويعكس هذا التعثّر مدى التحدّي الذي تواجهه سلطة دمشق، في تقديم نفسها شريكاً موثوقاً به ضمن النظام الأمني الإقليمي والدولي.

وأفادت الصحيفة، بأنّ "تعثّر سلطة دمشق في الانضمام إلى التحالف الدولي، يكشف حجم الهوّة التي تفصل بين الغايات المتوخاة أميركياً وغربياً من وراء مطالبة دمشق بضمان عدم تحويل سوريا إلى قاعدة لنشر الإرهاب، وكيفية استجابة العاصمة السورية لهذه المطالبات بطريقة لا تساعد في تجسير الهوة بين الطرفين، وهو ما يمكن تفسيره بأحد أمرين، إما سوء تفاهم عميق بين الغرب ودمشق وإما تباعد في الإرادات السياسية بينهما".

وبحسب مصدر فرنسي للصحيفة، فإن "باريس بذلت جهوداً بالتنسيق مع ألمانيا وبتدخل سعودي لإقناع الرئيس السوري أحمد الشرع بتقديم طلب ثانٍ، للانضمام إلى التحالف، لما لهذه الخطوة من تأثير في مسار المرحلة الانتقالية في سوريا وقبول الغرب وواشنطن لها".

وتشير الصحيفة، إلى أن "التحالف الدولي ضد داعش، بقيادة الولايات المتحدة، ليس مجرد تكتل عسكري، بل هو معيار دولي لقياس التماهي مع منظومة القيم التي تتبناها القوى الغربية الكبرى، وعلى رأسها شرط الاحتراف المؤسساتي العسكري، والقطيعة مع منطق الميليشيا العابر للحدود".

وأكد مصدر في واشنطن لـ "النهار" أن سلطة دمشق لا تزال تراهن على أمور غير واقعية لضمان اعتراف الولايات المتحدة بها سياسياً.

وذكر أن "واشنطن تقدمت قبل أسابيع إلى سلطة دمشق بطلب واضح تضمن أسماء الضباط الرفيعين في الجيش السوري من حملة الجنسيات الأجنبية، والذين ترى واشنطن أن استمرارهم في مناصبهم يهدد الأمن العالمي". وأوضح المصدر أن "عدد الضباط 7 وهم الذين جرى ترفيعهم بموجب القرار رقم 8 الصادر عن القائد العام، قبل أن يفوّض الشرع بالرئاسة".

وعدّ أنه "ضربٌ من التذاكي أن ترفض الاستجابة للمطلب الذي قدمته واشنطن، وغرضها واضح من خلاله، وهو اختبار إمكان بناء الثقة مع الإدارة الجديدة، ثم تتقدم الأخيرة بطلب للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة".

الجدير بالذكر أن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، على هامش افتتاح سفارة بلادها في دمشق في 20 آذار، دعت سلطة دمشق للانضمام إلى التحالف الدولي، وأبلغتهم في الوقت نفسه بأن "على عاتقهم مهمة السيطرة على الجماعات المتطرفة داخل صفوفهم ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم"، في إشارة إلى أحداث الساحل السوري التي قُتل فيها المئات، وغالبيتهم من الطائفة العلوية.

(ع م)