بانوراما الأسبوع: التنافس الإقليمي يشتد في سوريا وإيران تتعرض لضغوط كبيرة

اشتد التنافس التركي – الاسرائيلي في سوريا وهذا ما تسبب بتصعيد بين الطرفين حيث قصفت تل أبيب قواعد كانت تخطط تركيا للسيطرة عليها، فيما تواجه إيران وأدواتها ضغوطاً عسكرية وسياسية كبيرة وخاصة من قبل واشنطن، في حين تثير سياسات إدارة ترامب مخاوف الكثير من قوى العالم.

بانوراما الأسبوع: التنافس الإقليمي يشتد في سوريا وإيران تتعرض لضغوط كبيرة
الأحد 13 نيسان, 2025   07:30
مركز الأخبار

شهدت منطقة الشرق الأوسط والعالم خلال الأسبوع الماضي عدت تطورات حازت على اهتمام الصحف والوسائل الإعلامية العربية وكان أبرزها التصعيد والتنافس بين تركيا وإسرائيل في سوريا، بالإضافة إلى الصراع الأميركي – الإيراني، إلى جانب سياسات إدارة ترامب. 

 كيف تحوّلت سوريا إلى رقعة شطرنج إقليمية؟

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة النهار اللبنانية إن الحرب الطويلة في سوريا حولت البلاد إلى ساحة للتنافس الإقليمي بين القوى الكبرى، مع اشتداد الصراع بين تركيا وإسرائيل على خلفية رؤى متضاربة لتعزيز النفوذ في الداخل السوري، بعد تراجع سلطة النظام.

ووفق الصحيفة، تسعى أنقرة إلى ترسيخ وجودها السياسي والعسكري، ولعب دور رئيس في إعادة الإعمار، فيما تعتبر تل أبيب هذا التمدد تهديداً مباشراً لأمنها، محذّرة من اقتراب القوات التركية من حدودها.

وتبرز في خلفية المشهد جهود أمريكية للوساطة وطرح خطط لتقسيم غير رسمي لمناطق النفوذ داخل سوريا، تشمل توسيع السيطرة التركية شمالاً، مع الحفاظ على منطقة عازلة إسرائيلية جنوب دمشق، واستمرار الوجود الأمريكي في الشرق، والروسي في الساحل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة T-4 قرب تدمر، تُعدّ مؤشراً على استراتيجية ردع جديدة ضد التمدد التركي، في ظل تباين الأولويات بين تل أبيب وواشنطن، التي تسعى إلى موازنة علاقاتها مع تركيا الحليفة في "الناتو"، وضمان أمن إسرائيل كشريك استراتيجي.

الخوف في كل مكان وإيران تفاوض أميركا

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط إن إيران التي سعت طويلاً لتوحيد "الساحات" في العالم العربي تحت رايتها، باتت اليوم في موقف المتفاوض الوحيد، وسط انهيار واضح لخططها التوسعية. فالمفاوضات مع الولايات المتحدة تُوصف من قبل الأميركيين بأنها مباشرة، بينما تصرّ طهران على أنها غير مباشرة، في وقت فقدت فيه أدواتها الإقليمية الكثير من قدرتها على التأثير.

وذكرت الصحيفة أن حركة "حماس" تواجه عزلة وخسائر ميدانية جسيمة، وتتحرك بصعوبة في ظل الضغوط الداخلية والدولية. في العراق، خفت صوت الميليشيات، وتحول اهتمامها إلى الانتخابات، سعياً وراء فتات السلطة، بشرط عدم الاصطدام بأميركا. أما "حزب الله" فبات رهانه على الجنوب اللبناني خاسراً، متمسكاً بسلاحه طمعاً بجولة جديدة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن الحوثيين، الذين يتظاهرون بالصمود، يعانون من تراجع الدعم الإيراني، ويخشون تكرار سيناريو النظام السوري الذي ترنّح بعد فقدان دعم طهران وموسكو. أما في لبنان، فقد كانت زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي، إشارة واضحة إلى اشتراط واشنطن نزع سلاح "حزب الله" مقابل الدعم الدولي.

العودة إلى تكتيكات الصدمة والرعب!

أما صحيفة الاتحاد فقد سلّطت الضوء على تراجع "القوة الناعمة" للولايات المتحدة، معتبرة أن هذا التراجع ستكون له عواقب استراتيجية بعيدة المدى. وأشارت إلى أن سياسات ترامب، خاصة في التعامل مع كندا والمكسيك، أسهمت في تأزيم العلاقات مع الجيران، بل ودفعت البعض للتفكير بمبادرات أمنية جديدة، قد تشمل العودة إلى سباق التسلّح النووي.

وأكدت الصحيفة أن تهديدات ترامب باستخدام القوة، سواء ضد عصابات المخدرات أو بشأن قناة بنما أو جزيرة غرينلاند، تثير المخاوف وتدفع الحلفاء للابتعاد عن واشنطن، في وقت تشهد فيه السياسات الأميركية حالة من عدم الاتزان والموثوقية.

(ي ح)