مثقفو الجزيرة: القائد عبد الله أوجلان مفتاح السلام ويجب أن ينال حريته لقيادة المرحلة

طالب مثقفون من مقاطعة الجزيرة في شمال وشرق سوريا، الدولة التركية بخطو خطوات جادة نحو السلام والتي تبدأ بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، مؤكدين أن تحقيق السلام العادل في تركيا والمنطقة لا يمكن أن يتم دون قيادته الفعلية والمباشرة للعملية السياسية.

مثقفو الجزيرة: القائد عبد الله أوجلان مفتاح السلام ويجب أن ينال حريته لقيادة المرحلة
السبت 12 نيسان, 2025   02:30
الحسكة
جان علوي - عبد الغني الهامان

علّق مثقفو مقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، على نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، والذي قوبل حتى الآن، بالمزيد من التصعيد العسكري وغياب الاستجابة الجدية من قبل الدولة التركية المحتلة.

"يجب أن يكون القائد حراً ليقود المرحلة بنفسه"

وفي هذا السياق، قالت الشاعرة نالين اليونس، عضوة اتحاد مثقفي تل تمر: "منذ النداء التاريخي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، لم نشهد أي تجاوب إيجابي من جانب الدولة التركية. بل على العكس، تواصل تركيا اعتداءاتها على مناطق الدفاع المشروع وشمال وشرق سوريا".

وأضافت: "على دولة الاحتلال التركي اتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع، وأن تقدم مبادرة حسن نية من جانبها، وتُوقف هجماتها، ويجب عليها إخراج القائد عبد الله أوجلان من سجن إمرالي، ليقود عملية السلام بنفسه".

"مبادرة تصب في مصلحة الجميع"

من جانبه، أكد المعلم والناشط الثقافي، خليل علي، أن مبادرة السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان تمثل قيمة استراتيجية ليس فقط لتركيا، بل للشرق الأوسط بأسره، لما تحمله من حلول لإنهاء أحد أطول الصراعات في المنطقة.

وشدد على أن تنفيذ بنود هذه المبادرة بشكل جاد وكامل، يصب في مصلحة الدولة التركية نفسها، ويسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد.

وأضاف: "ينبغي على الحكومة التركية أن تطرح مبادرة القائد عبد الله أوجلان أمام الرأي العام التركي، لتمكين المجتمع من التعبير بحرية عن موقفه تجاه السلام، بعيداً عن الخطابات الرسمية والسياسات المتشددة".

"لا يمكن الحديث عن السلام دون الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان"

من جهته، أشار عضو اتحاد المثقفين في مدينة الدرباسية، الشاعر عمر شيخموس، إلى أن القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني، أطلقا مراراً مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حلول سياسية، إلا أن الدولة التركية لم تُبدِ أي استجابة جدية حتى اليوم.

ولفت شيخموس إلى أن "فترة بقاء القائد عبد الله أوجلان في الأسر انتهت وفقاً للقوانين التركية، ما يعني أنه لا يوجد مبرر قانوني لاستمرار احتجازه، ويجب إطلاق سراحه فوراً".

وأضاف: "حتى الآن، لم تُقدم تركيا على أي خطوة عملية تعكس نيتها في دعم مسار السلام. ولكسب ثقة الشعب الكردي والأطراف السياسية الكردية، عليها أن تبادر بخطوات فعلية تثبت التزامها، وأن تستجيب للتغيرات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط".

وشدد شيخموس في ختام حديثه، على أن "القائد عبد الله أوجلان رمز للسلام وموقعه مقدس لدى الشعب الكردي، ومن دون رفع العزلة عنه ومنحه حريته الجسدية، لا يمكن الحديث عن أي تقدم في عملية السلام".

دعوات لتغيير السياسات التركية

وأكد المثقفون أن استمرار الهجمات العسكرية وعدم الانفتاح على الحل السياسي سيزيد من تعقيد الأوضاع في تركيا والمنطقة. كما شددوا على أن التحولات الجارية في الشرق الأوسط تتطلب سياسات عقلانية وشجاعة من قبل الدولة التركية، تبدأ بفتح صفحة جديدة مع الشعب الكردي عبر إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان.

(ح)

ANHA