إيران تتفاوض من موقع الضعف والخرطوم تشتعل إعلامياً

رأت الصحف العربية أن دخول إيران في مفاوضات مع الولايات المتحدة يأتي من موقع عزلة وتراجع، بعد انهيار "وحدة الساحات" التي سعت لتوحيدها لسنوات. في المقابل، تتساقط أوراق حلفائها في العراق واليمن ولبنان. أما في السودان، فتتصاعد اتهامات التضليل الإعلامي والتدخلات.

إيران تتفاوض من موقع الضعف والخرطوم تشتعل إعلامياً
الجمعة 11 نيسان, 2025   09:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى تهديدات إيران المبعثرة مع واشنطن، واستمرار الأزمة في السودان وتصدّع القوة الناعمة الامريكية. 

الخوف في كل مكان... وإيران تفاوض أميركا

قالت صحيفة الشرق الأوسط إن إيران التي سعت طويلاً لتوحيد "الساحات" في العالم العربي تحت رايتها، باتت اليوم في موقف المتفاوض الوحيد، وسط انهيار واضح لخططها التوسعية. فالمفاوضات مع الولايات المتحدة تُوصف من قبل الأميركيين بأنها مباشرة، بينما تصرّ طهران على أنها غير مباشرة، في وقت فقدت فيه أدواتها الإقليمية الكثير من قدرتها على التأثير.

وذكرت الصحيفة أن حركة "حماس" تواجه عزلة وخسائر ميدانية جسيمة، وتتحرك بصعوبة في ظل الضغوط الداخلية والدولية. في العراق، خفت صوت الميليشيات، وتحول اهتمامها إلى الانتخابات، سعياً وراء فتات السلطة، بشرط عدم الاصطدام بأميركا. أما "حزب الله" فبات رهانه على الجنوب اللبناني خاسراً، متمسكاً بسلاحه طمعاً بجولة جديدة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن الحوثيين، الذين يتظاهرون بالصمود، يعانون من تراجع الدعم الإيراني، ويخشون تكرار سيناريو النظام السوري الذي ترنّح بعد فقدان دعم طهران وموسكو. أما في لبنان، فقد كانت زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي، إشارة واضحة إلى اشتراط واشنطن نزع سلاح "حزب الله" مقابل الدعم الدولي.

السودان.. سلطة عسكرية تمتهن التضليل

وفي جبهة أخرى، شنت صحيفة الخليج هجوماً حاداً على القوات المسلحة السودانية، متهمةً إياها بالكذب والتضليل، والتهرب من المسؤولية فيما حل بالسودان من دمار وتهجير على مدى عامين من الحرب. وقالت الصحيفة إن هذه القوات تسعى لتوجيه اتهامات باطلة ضد دولة الإمارات، رغم دورها الإنساني والدبلوماسي الكبير في دعم الشعب السوداني والسعي نحو وقف إطلاق النار.

ورأت الصحيفة أن الشكوى التي قدمتها القوات المسلحة ضد الإمارات إلى محكمة العدل الدولية، ما هي إلا محاولة لإخفاء جرائمها، وصرف الانتباه عن الانتهاكات التي ترتكبها بحق المدنيين، متهمةً إياها بالسقوط الأخلاقي والقانوني، والتواطؤ مع جماعة "الإخوان".

العودة إلى تكتيكات الصدمة والرعب!

أما صحيفة الاتحاد فقد سلّطت الضوء على تراجع "القوة الناعمة" للولايات المتحدة، معتبرة أن هذا التراجع ستكون له عواقب استراتيجية بعيدة المدى. وأشارت إلى أن سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب، خاصة في التعامل مع كندا والمكسيك، أسهمت في تأزيم العلاقات مع الجيران، بل ودفعت البعض للتفكير بمبادرات أمنية جديدة، قد تشمل العودة إلى سباق التسلّح النووي.

وأكدت الصحيفة أن تهديدات ترامب باستخدام القوة، سواء ضد عصابات المخدرات أو بشأن قناة بنما أو جزيرة غرينلاند، تثير المخاوف وتدفع الحلفاء للابتعاد عن واشنطن، في وقت تشهد فيه السياسات الأميركية حالة من عدم الاتزان والموثوقية.

(م ح)