92 يوماً من المقاومة على سد تشرين 

أكملت مقاومة سد تشرين ثلاثة أشهر، وأظهر المقاومون الذين استقبلوا 15 شباط و8 آذار و15 آذار ونوروز ورمضان على السد، عزمهم وإصرارهم على مواجهة الاحتلال. 

92 يوماً من المقاومة على سد تشرين 
الأربعاء 9 نيسان, 2025   11:21
قامشلو

في مواجهة هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها المستمرة على سد تشرين وجسر قرقوزاق منذ 8 كانون الأول من العام الفائت، يقاوم أهالي شمال وشرق سوريا على سد تشرين منذ 8 كانون الثاني المنصرم. 

ويتمكّن المقاومون من الصمود في وجه برد الشتاء وجميع هجمات الاحتلال منذ 3 أشهر.

وخلال 92 يوماً من هذه الفعالية المدنية، أظهر آلاف الأشخاص من جميع المكونات في المنطقة (الكرد، والعرب، والآشور، والسريان والأرمن)، والشباب والنساء وكبار السن شجاعةً وعزيمة وإصراراً كبيراً.

وتستمرّ الفعالية التي يتبادل فيها الأهالي المناوبة كل فترة، بمشاركة مجموعات من جميع المقاطعات، فخلال الفترة الممتدّة بين 8 كانون الثاني و8 نيسان، شاركت 7 مجموعات مختلفة من مقاطعة الفرات، و6 مجموعات من مقاطعات الطبقة والرقة ودير الزور، و14 مجموعة من مقاطعة الجزيرة، بالإضافة لمهجّري عفرين في فعالية المناوبة على السد.

وعلى الرغم من البرد الشديد، استقبل المحتجون الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان في 15 شباط عام 1999، واليوم العالمي للمرأة المصادف 8 آذار، والذكرى السنوية لانطلاق الثورة السورية في 15 آذار، وعيد نوروز في 21 آذار، وشهر رمضان وعيد الفطر على السد.

هجمات الاحتلال

لم تتوقّف هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على سد تشرين منذ انطلاق فعالية المناوبة، وأسفرت هجماتهم الجوية، عن استشهاد 25 مواطناً، بينهم صحفيون وسياسيون وإداريون ورياضيون، وإصابة 240 مواطناً.

في 8 كانون الثاني 2025، قصفت دولة الاحتلال التركي القافلة الأولى للمدنيين التي كانت تتوجه إلى سد تشرين، واستشهد على إثره كل من: زوزان حمو، عضوة تجمّع نساء زنوبيا كرم أحمد الشهاب الحمد، آزاد فرحان محمد حسان، مصطفى عبدي، عثمان إبراهيم، علي عباس شاشو.

في 15 كانون الثاني، قصفت دولة الاحتلال التركي المناوبين على سد تشرين مجدداً، ما أسفر عن استشهاد المسعف عمر حسن، والزوجان أدهم مصطفى علي وهيزا محمد، وعثمان إبراهيم، والطالبة رونيز محمد علي.

في 16 كانون الثاني، استشهد المواطن محمد قاسمو في القصف التركي لقافلة المدنيين المتجهة إلى السد.

في 17 كانون الثاني، أعادت دولة الاحتلال التركي قصف قافلة المدنيين، ما أسفر عن استشهاد المسعف ماهر جعفر محميد، ومحمد حسو.

وأسفر القصف الذي طال المناوبين على سد تشرين في 18 كانون الثاني، عن استشهاد كل من أكرم شيخوس حسين رخو، والرياضي كيفو عثمان، الرئيسة المشتركة لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة قامشلو منيجة حيدر، عضوا مجلس مدينة قامشلو مظفر رمضان محمد وعبد القادر إبراهيم، والفنان المسرحي الكردستاني (بافي طيار) جمعة إبراهيم خليل.

وفي القصف الذي طال المدنيين على سد تشرين في 21 كانون الثاني، استشهد كلٌّ من حزنه عبدي، ومحي الدين حسين عمر.

وفي الهجوم الذي طال سد تشرين، في 22 كانون الثاني، استشهد المواطن محمد شفيق إسماعيل.

واستشهد في القصف الذي طال المحتجين على سد تشرين في 25 كانون الثاني الشاب محمد خليل حمو.

وقصفت طائرة مسيّرة للاحتلال التركي ظهر يوم 26 كانون الثاني المدنيين المحتجين على سد تشرين، ما أسفر عن إصابة أكثر من 34 مواطناً بجروح متفاوتة، بينهم 7 صحفيين، والرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم شمال وشرق سوريا سميرة حج علي، ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة همرين علي.

واستهدفت دولة الاحتلال التركي المحتجين على سد تشرين مجدداً بطائرة مسيرة في 15 شباط المنصرم، ما أسفر عن استشهاد الصحفي عكيد روج الذي كان ينقل مقاومة الأهالي.

وبدأت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجماتهم على سد تشرين وجسر قرقوزاق في 8 كانون الأول 2024، وألحقت هذه الهجمات التي استُخدمت فيها الطائرات الحربية والمسيّرة والمدافع والصواريخ وقذائف الهاون، أضراراً كبيرة بجسم السد.

مشاعر المحتجّين

وعبّر المواطنون المشاركون في الفعالية الاحتجاجية مع قافلة مقاطعة الفرات لوكالتنا عن مشاعرهم تجاه الفعالية.

قالت جيلان شيخ محمد (62 عاماً) إنّه بعد بدء الهجمات على سد تشرين، أرادت المشاركة في الدفاع عن أراضيها بالطريقة القادرة عليها، وقالت: "نحن لا نخاف من مدافعهم وطائراتهم، لم تتوقف الهجمات منذ 4 أشهر، لكننا لم نخرج من قريتنا".

وأكّد مصطفى عويش (58 عاماً) على أنهم، كشعب شمال وشرق سوريا، قد وعدوا وقرروا عدم التخلي عن سد تشرين، وقال: "لقد اتخذنا قرارنا، لن نترك سدّنا للعدو أبداً، لن نخضع للعدو حتى لو بقي واحد منا فقط في الإقليم، لقد أثبتنا ذلك في الماضي بمقاومتنا ضدّ داعش، وعلى أردوغان أن يعلم ذلك جيداً".

وذكرت خانم محمود (58 عاماً) أنها تناوب على سد تشرين من أجل وطنها.

(كروب/ر)

ANHA