سوريا تتجنب الحرب وإيران تفاوض بصمت

يرى محللون أن سوريا تميل إلى اعتماد سياسة التهدئة في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، بينما تبقى المفاوضات بين واشنطن وطهران مفتوحة على احتمالات متعددة.

سوريا تتجنب الحرب وإيران تفاوض بصمت
الأربعاء 9 نيسان, 2025   09:09
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء على الموقف السوري من الضربات الإسرائيلية، وتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

سوريا: أفضل حرب هي تجنب الحرب

كتبت صحيفة العرب اللندنية إنه في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل هجماتها على مواقع ومطارات عسكرية داخل سوريا، تلتزم الحكومة السورية الانتقالية بسياسة ضبط النفس وتتجنب الرد العسكري المباشر، مفضلةً اللجوء إلى القنوات الدولية للضغط على تل أبيب. هذا النهج يلقى انتقادات من بعض الأطراف التي كانت تتوقع مواقف أكثر حدة، فيما تعدّه الحكومة جزءاً من استراتيجية عقلانية تهدف إلى تجنيب البلاد حرباً لا طائل منها.

وتشير تحليلات إلى أن الضربات الإسرائيلية قد تكون موجهة للنفوذ التركي المتنامي في سوريا، في ظل تنسيق غير مباشر بين أنقرة وتل أبيب. وفي المقابل، يسعى رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع إلى تطبيق نموذج حكم مشابه للتجربة التركية، يرتكز على الاستقرار وتجنب المواجهات.

ويُعد الموقف السوري محاولة لكسب ثقة المجتمع الدولي ورفع العقوبات، ما يُعد شرطاً أساسياً لنجاح جهود إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب. كما تؤكد دمشق على أهمية التعاون العربي والدولي في مواجهة التهديدات، بعيداً عن السياسات التصعيدية التي أثبتت فشلها في العقود الماضية.

ترامب وإيران ودروس لحماس

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد رأت أن مفاوضات الأمريكيين والإيرانيين لن تكون سهلة ويصعب توقع تفاصيلها، لكن الأكيد أن النتائج سيترتب عليها الكثير، وقد تصل واشنطن وطهران لاتفاق مفاجئ، سلباً أو إيجاباً، أو ترجح كفة نتنياهو الذي يريد المواجهة العسكرية مع إيران.

وترى الصحيفة أن التصريحات الإيرانية التي تتنصل من دعم الحوثي، وتلقي الميليشيات المسلحة في العراق، والمحسوبة على إيران، موافقة طهران بتجنب أي تحركات قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، أو إسرائيل يقودنا إلى موقف "حماس" في غزة، وهو الأضعف والأخطر، وسط زيادة معاناة أهل القطاع، واستمرار نتنياهو في الحرب هناك، فحماس تريد البقاء في السلطة، والعودة إلى ما قبل هجوم 7 أكتوبر، بينما نتنياهو يريد التخلص من كل معاركه الداخلية الخاصة، وتهشيم القوى المحيطة في إسرائيل، بالتالي لا حديث عن عملية سلام، أو حلول للوصول إلى مشروع الدولتين.

(م ح)