شاب يحقق حلمه في نجارة الخشب بتعليم ذاتي

في مدينة تل براك، استطاع شاب أن يحقق حلمه في مهنة نجارة الخشب والموبيليا، مستخدماً وسائل التكنولوجيا الحديثة كمصدر للتعلم.

شاب يحقق حلمه في نجارة الخشب بتعليم ذاتي
شاب يحقق حلمه في نجارة الخشب بتعليم ذاتي
شاب يحقق حلمه في نجارة الخشب بتعليم ذاتي
شاب يحقق حلمه في نجارة الخشب بتعليم ذاتي
شاب يحقق حلمه في نجارة الخشب بتعليم ذاتي
الإثنين 7 نيسان, 2025   07:20
الحسكة
عامر العزاوي

منذ نحو سنة، بدأ عبد الرحمن العذاب (36 عاماً) من مدينة تل براك في مقاطعة الجزيرة، رحلته نحو تعلم نجارة الخشب، حيث قرر أن يطور مهاراته المهنية بتعلم المهنة عبر الإنترنت، التي باتت ملاذاً للكثيرين للحصول على مهارات جديدة. 

يقول عبد الرحمن: "بدأت بتعلم أساسيات النجارة والموبيليا من خلال الفيديوهات التعليمية على اليوتيوب، حيث إن هناك العديد من القنوات التي تقدّم دروساً في هذا المجال بشكل مبسط وسهل الفهم".

ومع مرور الوقت، أصبح عبد الرحمن قادراً على تنفيذ مشاريع بسيطة، ليحصل على خبرة عملية في هذا المجال. وبتشجيع من نجاحاته الأولى، قرر الشاب أن يشتري المعدّات اللازمة ويبدأ مشروعه الخاص في نجارة الخشب، ليكون مصدر رزق إضافي له إلى جانب مهنته الأساسية التي تشمل ديكورات الجبس والدهانات.

الصعوبات التي واجهها

وعلى الرغم من التفاؤل الذي يحيط بتعلم المهنة عبر الإنترنت، فإن عبد الرحمن واجه بعض الصعوبات في تطبيق ما تعلمه نظرياً على أرض الواقع. ومع ذلك، فإن التحدي لم يثنه عن المضي قدماً، حيث قال: "في البداية، كان الأمر صعباً للغاية، خاصة عندما كنت أحاول تطبيق الدروس النظرية على الخشب. لكن بالتجربة والتدريب والتكرار، تجاوزت الكثير من هذه الصعوبات".

تطوير المعدّات والمشاريع المستقبلية

وأدرك عبد الرحمن أن مهنة النجارة تتطلب العديد من المعدّات المتخصصة التي تسهّل عملية العمل وتسهم في تحسين جودة المنتجات. وعبّر عن ذلك قائلاً: "النجارة هي مهنة واسعة مجالها الإبداع، وبالتالي تحتاج إلى معدّات متنوعة، بعضها أملكه والبعض الآخر ما زلت أبحث عن طريق للحصول عليه. مثل المناشير الضخمة الحديثة، وأجهزة سحب الغبار، وملازم التثبيت، والمكابس، وكل هذه المعدّات تسهم في تسريع وتحسين العمل".

وعلى الرغم من الإمكانات المحدودة التي يواجهها، فإن عبد الرحمن يسعى جاهداً لشراء المعدّات تدريجياً، خطوة بخطوة، من أجل تحسين جودة أعماله وتوسيع مشروعه. وهو يطمح في المستقبل القريب إلى توسيع نطاق عمله، سواء من خلال افتتاح ورشة أكبر أو تطوير مهاراته بشكل أكبر عبر دورات تدريبية متخصصة تهدف إلى تحسين مهارات الشباب في هذه المهنة.

وأكد عبد الرحمن على أن التعلم المستمر في هذا المجال هو السبيل الوحيد للبقاء في السوق المحلي، خاصة مع تطور التقنيات وتزايد المنافسة. ويأمل أن يتمكن يوماً ما من تطوير مشروعه ليصبح مشهوراً على مستوى المنطقة، وبالتالي زيادة دخل عائلته وتقديم خدمات أفضل للمجتمع.

نصيحة للشباب

وفي ختام حديثه، وجه عبد الرحمن رسالة إلى الشباب في مدينته وفي شمال وشرق سوريا بشكل عام، قال فيها: "المستقبل مفتوح أمامكم، والتعليم الذاتي هو أحد أفضل الطرق لاكتساب المهارات. لا تدعوا الظروف تقف أمام أحلامكم، يمكنكم تحقيق ما ترغبون فيه مهما كانت الصعوبات".

(ح)

ANHA