"تدمير مزار الشهداء فعل لا يغتفر ولا يُبرر"

أكدت مجالس عوائل الشهداء أنه وفي صباح عيد الفطر المبارك، ومع فرحة التلاقي والاحتفال، شهدت مدينة منبج عملاً شنيعاً يجرح المشاعر، حيث قام الاحتلال التركي بتخريب أضرحة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، وأكد أنه فعل لا يغتفر ولا يُبرر.

"تدمير مزار الشهداء فعل لا يغتفر ولا يُبرر"
الأربعاء 2 نيسان, 2025   11:41
مركز الاخبار

أدان مجلسا عوائل الشهداء في مدينتي حلب وتل تمر الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها في مدينة منبج، والتي كان آخرها نبش وتخريب أضرحة الشهداء. وطالب المجلسان المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإيقاف هذه الأعمال التخريبية.

حلب

شهد حي الشيخ مقصود في حلب تجمعاً شعبياً واسعاً، حيث اجتمع الأهالي وأعضاء المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية والمجالس والكومينات في ساحة الجبانات للتعبير عن رفضهم لممارسات الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.

وقرئ خلال التجمع بيان من قبل الرئاسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء، حنان كدرو، جاء فيه: "تستمر معاناة أهالي مدينة منبج بعد سيطرة قوات الاحتلال التركي والفصائل الموالية لها على مناطقهم، حيث ارتُكبت أبشع أنواع الانتهاكات بحق المدنيين، وصولاً إلى الأماكن المقدسة. وقد أقدم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مؤخراً على نبش القبور وتدميرها".

وأشار البيان إلى أن دولة الاحتلال التركي تخترق القيم والمبادئ الإنسانية بشكل ممنهج، حيث وصلت إلى مرحلة تدمير المقابر والمقدسات، كما حدث سابقاً في عفرين والشهباء المحتلتين.

وأكد البيان أن هذه الأعمال العدائية ليست جديدة، حيث سبق أن ارتكبت تركيا جرائم مشابهة في كري سبي وسري كانيه وباكور كردستان، بما في ذلك قصف مزارات وعدم احترام الموتى والشهداء، في تجاوز واضح لكل القوانين والتشريعات الدولية:

وطالب البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بلعب دورها في وقف هذه الممارسات، داعياً سلطة دمشق والجهات الفاعلة إلى اتخاذ خطوات جادة لحماية المقدسات الوطنية، وخاصة مزار الشهداء الذي يمثل قيمة معنوية كبيرة لجميع الشعوب.

تل تمر

وفي سياق متصل تجمع العشرات من ذوي الشهداء وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية وأهالي مدينة تل تمر في حديقة عوائل شهداء، وأدلي ببيان للرأي العام قرىء من قبل الرئيس المشترك لمجلس عوائل شهداء تل تمر، محمد عليات.

وجاء في البيان: "في صباح عيد الفطر المبارك، ومع فرحة التلاقي والاحتفال، شهدت مدينة منبج عملاً شنيعاً يجرح المشاعر ويطعن في كرامة شهدائنا الأبرار. لقد قام أشخاص مجهولون، بلا ضمير ولا قيم إنسانية، بتخريب أضرحة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، وهو فعل لا يغتفر ولا يُبرر".

وأوضح البيان: "إن مجلس عوائل الشهداء يدين هذا العمل الإجرامي البشع، الذي يتعدى كونه جريمة ضد الإنسانية، فهو هجوم على ذاكرة التاريخ. نستنكر بكل حزم هذا الاعتداء الواضح على مقدسات الوطن، وندعو الجهات المعنية إلى فتح تحقيق عاجل لضمان تقديم المسؤولين عن هذا الفعل إلى العدالة، وتطبيق القانون بكل شفافية".

وختم البيان بالقول: "إننا، بقلوبٍ مثقلة بالحزن وأرواحٍ لا تنسى تضحيات أبنائنا الشهداء، نؤكد على وحدة الصف الوطني، ونرفض كل محاولة لتشويه ذكرى الشهداء وتصغير ما قدموه من أجل رفعة المجتمع. إن هذا العمل لن يثنينا عن مواصلة الدفاع عن قيمنا ومبادئنا، وسيظل صوتنا مسموعاً رافداً للحق والعدالة".

(كروب/أ ب)

ANHA