في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته

مع حلول عيد الفطر، تتجدد في قلوب المهجرين قسراً من مدينة سري كانيه المحتلة، حسرة الفقد ووجع الفراق، فهم بعيدون عن منازلهم، وعن شوارعهم التي اعتادت أصواتهم، وعن قبور أحبائهم التي اعتادوا زيارتها في كل عيد. وعلى الرغم من محاولاتهم التمسك بروح العيد، وسط أوضاعهم القاسية في المخيمات، فإن الفرحة منقوصة، والقلوب تتجه نحو أمنية واحدة وهي العودة الآمنة إلى ديارهم.

في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
في عيد الفطر.. أمنية واحدة في قلب كل مهجر وهي العودة الآمنة لمدينته
الإثنين 31 آذار, 2025   03:40
الحسكة
ديار أحمد

منذ عام 2019، لم تعد الأعياد كما كانت بالنسبة لآلاف العائلات التي أجبرت على مغادرة منازلها بفعل التهجير القسري، خاصة في مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، بعد هجمات الاحتلال التركي التي غيرت معالم حياتهم. يأتي عيد الفطر هذا العام، كما في الأعوام السابقة، محمّلاً بمشاعر الفقد والحنين، حيث يحلّ العيد على المخيمات التي أصبحت مأوى مؤقتاً لهم، لكن دون أن يحمل معه دفء البيوت أو طقوس العيد التي اعتادوا عليها.

في كل عيد، يتجدد في قلوب المهجرين قسراً شعور الغربة، وهم بعيدون عن منازلهم، عن شوارعهم التي كانت تضج بالحياة، عن زيارات الأهل والجيران، وحتى عن قبور أحبائهم التي اعتادوا أن يقفوا عندها في صباحات العيد يدعون لمن فقدوهم. اليوم، تحوّلت أعيادهم إلى محطات ألم وذكريات، يعيشونها وسط الخيام، بفرحة منقوصة وأمنية واحدة تجمعهم: العودة الآمنة إلى ديارهم.

جاسم محمد سمعو أحد مهجري سري كانيه، ويقطن مخيم واشوكاني في ريف الحسكة، يروي بحسرة ما يعنيه العيد بالنسبة له في مخيمات التهجير القسري، قائلاً: "نعيش هنا في المخيم بحالة من اليأس، فالعيد يأتي ونحن عاجزون عن زيارة قبور أهلنا وأحبائنا، محرومون حتى من وداع ذكرياتنا معهم. نفتقد دفء منازلنا، أصدقائنا، جيراننا.. نحن سوريون، مثل بقية أبناء الوطن، لماذا لم نعد كما عاد غيرنا؟ لم نرتكب أي ذنب، ولا نطالب بشيء سوى حقنا في العودة بسلام وأمان".

العودة هي أمنية الجميع

على طرف المخيم، جلست أميرة الحامد بجانب بسطة صغيرة وضعت عليها بعض المستلزمات، تحاول أن تجد في البيع وسيلة لمواصلة الحياة وسط هذه الظروف الصعبة. لكنها، كما تقول، لا تشعر بأن العيد هنا يشبه الأعياد التي عاشتها في قريتها. "تعبنا هنا، هذا المكان لا يشبه منازلنا ولا قريتنا. العيد في المخيمات كآبة، لا نسمع ضحكات الأطفال كما السابق، ولا نجتمع مع العائلة كما كنا نفعل كل عام. أمنيتي الوحيدة هي العودة إلى منزلي، أن أرى أحبائي مجتمعين مرة أخرى كما كنا في السابق".

نريد العيش بسلام وإعادة الحياة لقرانا

من جانبه، عبّر إبراهيم جمعة عن فقدان بهجة العيد في المخيمات، قائلاً: "العيد فقد نكهته منذ أن أجبرنا على ترك منازلنا. اعتدنا في كل عيد أن نزور قبور أحبائنا، أن نجتمع كعائلة واحدة، أما الآن فنحن مشتتون. كل ما نريده هو العودة إلى ديارنا، نعيش بسلام كما كنا، نعيد الحياة لقُرانا التي أصبحت أطلالاً".

العيد بلا طعم بعيداً عن الأهل والوطن

أما فواز أحمد، فكانت كلماته تفيض بالشوق والمرارة، قائلاً: "فرقنا الاحتلال التركي عن عائلاتنا وأصدقائنا، أصبح كل منا في مدينة مختلفة. العيد لم يعد عيداً، بل مجرد يوم آخر من أيام الغربة والحنين. كم أتمنى أن يعود العيد ونحن في ديارنا، أن نجتمع مع أهلنا كما كنا، أن نعود إلى منازلنا ونفتح أبوابها لاستقبال الزوار، بدلاً من العيش بين خيام لا تعرف الفرح".

العودة.. حق وأمل لا يموت

وعلى الرغم من قسوة التهجير والمعاناة اليومية، فإن المهجرين من سري كانيه يتمسكون بأمل العودة. هم لا يطلبون أكثر من حقهم الطبيعي في العودة الآمنة، ليحتفلوا بالأعياد بين جدران منازلهم، في قراهم، وبين أناسهم. ما لا يتغير هو حلمهم الوحيد؛ أن يكونوا يوماً ما حيث تنتمي قلوبهم، في مدينتهم الحبيبة.

(ح)

ANHA