تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة

اختتم المنتدى الحواري لمنصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية بجملة من التوصيات الهامة، التي أكدت على ضرورة تمكين النساء وضمان دورهن الفاعل في صنع القرار، إلى جانب أهمية تشكيل لجان تحقيق ورقابة دولية مستقلة لضمان توثيق الانتهاكات والمجازر المرتكبة بحق النساء والمكونات المختلفة في سوريا.

تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
تمكين دور النساء في صنع القرار.. من أهم توصيات منتدى التنظيمات النسائية في الحسكة
الخميس 27 آذار, 2025   15:24
الحسكة

نظمت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في إقليم شمال وشرق سوريا، اليوم منتدى حواري تحت شعار "تضامن النساء السوريات، أساس لوقف المجازر على المرأة في الساحل"، في منتزه المشوار بحي تل حجر في مدينة الحسكة.

وحضر المنتدى الحواري العديد من التنظيمات؛ النسوية والاجتماعية والحقوقية والسياسية، بالإضافة إلى الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا أفين سويد، وممثلات عن مكونات إقليم شمال وشرق سوريا من الكرد والعرب والسريان والإيزيديات.

وبدأ المنتدى بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقيت كلمة الافتتاحية من قبل عضوة منسقية مجلس المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، صباح شابو، التي أكدت في كلمتها على أن "المجازر التي حصلت في الساحل السوري تذكرنا بتلك التي حدثت في إقليم شمال وشرق سوريا، خاصة بحق النساء على مر الزمن"، مشيرة إلى أن النساء في الإقليم دعمن النساء المتضررات في الساحل، ودعت جميع النساء السوريات إلى الوقوف مع بعضهن بصوت واحد.

وفي ختام كلمتها، شكرت صباح شابو الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا والهلال الأحمر الكردي على مساعداتهم التي وصلت إلى المتضررين في الساحل، قائلة: "إيصال المساعدات كان دليلاً على أننا شعب واحد".

وبعدها بدأت محاور المنتدى، حيث تضمن محورين رئيسيين:

حيث تضمن المحور الأول "المجازر بحق النساء"، وتمت إدارته من قبل العضوة في تجمّع نساء زنوبيا، شهرزاد الجاسم، التي أكدت أن "تجمّع نساء زنوبيا يعمل جاهداً من أجل حقوق المرأة وتحقيق العدالة والمساواة في سوريا".

وأشارت إلى أن المجازر التي ارتكبت بحق النساء والأطفال في الساحل السوري تتطلب تحركاً عاجلاً من الجميع لكشف هذه الفظائع.

وأضافت شهرزاد: "لم تكد تتوقف طبول الحرب حتى بدأت المجازر بحق الساحل السوري، والتي أدت إلى مقتل الآلاف من النساء والأطفال على يد المرتزقة، مع هجرة العديد من العائلات إلى قاعدة حميميم".

وانضمت إلى المنتدى الحواري عبر منصة الواتساب العديد من النساء من الساحل السوري، حيث تحدثن عن المجازر الجماعية التي ارتكبت بحقهن وبحق الأطفال والرجال. كما تم التطرق إلى القصف الجوي الذي استهدف بعض قرى الساحل، وما زالت المجازر ترتكب بحقهم حتى الآن، رغم أن هذه الأحداث تبقى بعيدة عن التغطية والتواصل على وسائل الإعلام الاجتماعي. وشكرن النساء المشاركات في المنتدى الإدارة الذاتية ونساء إقليم شمال وشرق سوريا على مبادراتهن المستمرة في تقديم الدعم للساحل السوري، مؤكدات أهمية هذه المبادرات في التخفيف من معاناتهم.

أما المحور الثاني فحمل عنوان "موقف النساء من الإعلان الدستوري"، وأدارت هذا المحور عضوة منسقية مجلس المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، أمينة عمر، التي أكدت أن "الإعلان الدستوري أثار جدلاً واسعاً في سوريا بعد مرور أربعة وخمسين عاماً من الحكم الديكتاتوري، وأربعة عشر عاماً من الحرب المدمرة".

مشيرة إلى أن الإعلان لم يحظَ بإجماع السوريين. وأوضحت أنه لا يذكر اسم أي مكون من مكونات الشعب السوري في صياغة الدستور، مما يُعد إقصاءً للمكونات، كما تمسك الإعلان باسم "الجمهورية العربية السورية" بدلاً من "الجمهورية السورية"، مما يتناقض مع تطلعات السوريين.

وشددت أمينة عمر على أهمية إعادة كتابة الدستور بما يضمن حقوق النساء ويعترف بتنوع المجتمع السوري. كما دعت إلى صياغة دستور جديد يعزز المساواة والعدالة الاجتماعية ويحمي التعددية السياسية والاجتماعية.

وبعد ذلك، فتح باب النقاش بين الحاضرات، حيث تمحور النقاش حول المجازر التي ارتكبت بحق النساء في الساحل السوري، بالإضافة إلى المجازر التي تعرضت لها النساء السوريات بشكل عام على يد الأنظمة الدكتاتورية. كما تم التركيز على ضرورة الحد من المجازر المستمرة بحق النساء، ومناقشة "الإعلان الدستوري" وتهميش حقوق المكونات السورية الأخرى من خلال هذا الدستور المعلن. وتم التأكيد على ضرورة تعديل مسار الدستور بما يضمن حقوق جميع المكونات والأطياف السورية دون استثناء.

واختتم المنتدى الحواري لمنصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في إقليم شمال وشرق سوريا بمجموعة من التوصيات، منها:

- تشكيل لجان تحقيق ورقابة دولية مستقلة لضمان توثيق جميع الانتهاكات والمجازر المرتكبة بحق النساء والمكونات في الساحل السوري، وفق معايير القانون الدولي، مع إحالة المسؤولين عنها إلى المحاكم المختصة لتحقيق العدالة والمساءلة.

- ضمان تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة الجناة من خلال آليات قانونية شاملة تشمل جبر الضرر للضحايا، وضمان عدم تكرار الجرائم عبر إصلاحات سياسية وقانونية ومجتمعية تعزز حقوق الإنسان.

- تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 كإطار ملزم لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، وإنهاء النزاع، وضمان مشاركة النساء في العملية السياسية، على أن تكون شاملة، ديمقراطية، وغير إقصائية، بحيث تعكس تطلعات جميع السوريين.

- ممارسة ضغط دولي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 بشأن حماية النساء في النزاعات المسلحة.

- تمكين النساء وضمان دورهن الفاعل في صنع القرار وبناء السلام عبر سياسات وتشريعات ملزمة تعزز وصول النساء إلى مواقع القيادة، وتضمن مشاركتهن الكاملة في إعادة إعمار سوريا على أسس ديمقراطية عادلة.

- إلغاء الإعلان الدستوري الصادر عن سلطة دمشق، وضرورة صياغة دستور جديد يضمن حقوق جميع النساء والمكونات دون تمييز، ويرتكز على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية، ويحمي التعددية السياسية والاجتماعية في البلاد.

- توحيد جهود النساء وتعزيز تحالفاتهن الاستراتيجية من خلال بناء شبكات نسائية قوية، قادرة على قيادة المرحلة القادمة، والتصدي لمحاولات تهميش المرأة، والعمل على تحقيق تحول ديمقراطي شامل يحفظ حقوق النساء وجميع فئات المجتمع.

واختتم المنتدى الحواري بدعوة لجميع النساء السوريات إلى توحيد جهودهن من أجل تحقيق العدالة والمساواة، والعمل على ضمان حقوقهن في مستقبل سوريا الجديد.

(هـ إ – ز ش/ح)

ANHA