"تركيا ومستقبل الأردوغانية"

أكّد مُحلّلون، أنّ الاحتجاجات الأخيرةِ تُعيد إلى الواجهة الجدل بشأن مستقبل الأردوغانيّة، في ظلّ تحوّلات عميقة، تنبئ بإعادة تشكيل خرائط القوّة والنفوذ في الإقليم والعالم.

"تركيا ومستقبل الأردوغانية"
الخميس 27 آذار, 2025   09:56
مركز الأخبار

تتواصل المظاهرات في عدة مدن تركية احتجاجاً على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، ومرشّح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة (2028)، أكرم إمام أوغلو، على خلفية "قضايا فساد". 

وقالت صحيفة "العربي الجديد"، أنّ هذه المظاهرات "تُعيد إلى الواجهة الجدل بشأن مستقبل الأردوغانيّة، في ظلّ تحوّلات عميقة، تنبئ بإعادة تشكيل خرائط القوة والنفوذ في الإقليم والعالم. وفي وقتٍ تُعلّل الحكومة التركية اعتقال أوغلو بتورّطه في قضايا فساد وإرهاب، يرى حزب الشعب الجمهوري أن الأمر يتعلّق بـ''انقلابٍ مُحكمٍ'' تقوده حكومة رجب طيّب أردوغان".

هل وصلت الأردوغانية إلى الباب المسدود محلّياً وإقليمياً؟

ومع دعوة أطراف تركيّة إلى تظاهرة حاشدة، السبت المقبل في إسطنبول، دعماً لأوغلو المُعتقَل، تزداد حدّة الاستقطاب السياسي والاجتماعي، وترتفع الأصوات المطالبة بإجراء انتخاباتٍ مبكّرة في تركيا.

وتابعت الصحيفة، "من خلال رئاسة أوغلو بلدية إسطنبول، وتوسيع قاعدته الاجتماعية بانفتاحه على القطاع المحافظ داخل المجتمع، ما يجعل اعتقاله النقطةَ التي أفاضت الكأس في بلدٍ بات بحاجة إلى دورة سياسية جديدة، بعدما استنفد "العدالة والتنمية" مخزونه من موارد التعبئة والتحشيد والاستقطاب السياسي، بعد زهاء ربع قرن قضاه في تدبير الشأن العام. من هنا، أهمية طرح سؤال: هل وصلت الأردوغانية إلى الباب المسدود محلّياً وإقليمياً؟".

واختتمت الصحيفة بالقول: "تتقاطع واقعة اعتقال أوغلو مع سياق إقليمي ودولي مضطرب؛ فهناك ملفّاتٌ مفتوحة، ما فتئت تشكّل مختبراً لإدارة النفوذ التركي، خاصّة في سورية، فضلاً عن أدوارٍ إقليمية ودولية أخرى تسعى أنقره إلى الاستمرار في لعبها، على الرغم من التحدّيات التي تواجهها. كما أن للواقعة صلة بمواقف القوى الدولية، وفي مقدّمتها الاتحاد الأوروبي، الذي لم يتردّد في وصف التدابير القضائية المتّخذة بحقّ أوغلو بالمؤشر على تراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا".

(ع م)