فرناز عطية: وجود القائد عبد الله أوجلان في السجن لم يعد مبرراً

أكدت الباحثة المصرية الدكتورة فرناز عطية أن وجود القائد أوجلان في السجن لم يعد مبرراً، خاصة بعد مبادرته السلمية، وينبغي على تركيا أن تتخذ هذه الخطوة كجزء من عملية السلام.

فرناز عطية: وجود القائد عبد الله أوجلان في السجن لم يعد مبرراً
الخميس 27 آذار, 2025   02:30
مركز الأخبار

تتواصل ردود الأفعال المرحبة بنداء القائد عبد الله أوجلان التاريخي، الذي نشر في 27 شباط، والذي يدعو للسلام والمجتمع الديمقراطي.

الباحثة المصرية والدكتورة في العلوم السياسية فرناز عطية، وأكدت أن دعوة القائد عبد الله أوجلان لوقف إطلاق النار وإحلال السلام تُعد خطوة مهمة لحل هذه المعضلة التاريخية.

موقف تركيا من المبادرة

فرناز عطية أشارت إلى أن أنقرة لم تُظهر حتى الآن أي تغيير إيجابي في سياستها تجاه الكرد، بل استمرت في شن الهجمات ضد الكرد، سواء داخل أراضيها أو في سوريا. وقالت: "بعد إعلان أوجلان عن مبادرته، لم نرَ أي تحرك إيجابي من الجانب التركي، بل استمرت الهجمات، حتى ضد الكرد السوريين. وعلى الصعيد الداخلي، لا تزال تركيا تمارس سياسات تمييزية بحق الكرد، وتحرمهم من حقوقهم الثقافية واللغوية".

وأكدت فرناز عطية أن هذا السلوك يضع الكرة في ملعب الحكومة التركية، فإما أن تستجيب للدعوة السلمية التي قدمها أوجلان وتُغير نهجها، أو تواجه انتقادات دولية متزايدة بسبب انتهاكاتها المستمرة.

الاضطرابات الداخلية وتأثيرها على سياسات تركيا

وتطرقت الدكتورة فرناز عطية إلى الأوضاع الداخلية في تركيا، لا سيما بعد اعتقال السياسي أكرم إمام أوغلو، وما نتج عنه من تنديد عالمي، وقالت إن: "هذه الأحداث قد تُشكل ضغطاً على حزب العدالة والتنمية الحاكم لمراجعة سياساته، خاصة مع تزايد الانتقادات الدولية لسجله في حقوق الإنسان والديمقراطية".

وأوضحت: "هناك احتمالات كبيرة أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى تغيير في السلطة، مما قد يفتح الباب أمام نهج أكثر انفتاحاً تجاه الكرد، سواء داخل تركيا أو في الدول المجاورة كالعراق وسوريا".

أهمية الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان

وفي سياق آخر، شددت الباحثة على ضرورة الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، خاصة بعد تجاوزت مدة احتجازه 25 عاماً في السجن، وهي أقصى مدة للحكم المؤبد وفق القانون التركي نفسه، وعدَّت أن إطلاق سراحه سيكون خطوة ضرورية لإثبات جدية تركيا في المصالحة مع الكرد.

وأكدت فرناز عطية أن: "وجود أوجلان في السجن لم يعد مبرراً، خاصة بعد مبادرته السلمية، وينبغي على تركيا أن تتخذ هذه الخطوة كجزء من عملية السلام".

إصلاحات ضرورية لتحقيق السلام

ورأت فرناز عطية أن تحقيق السلام يستلزم إصلاحات جوهرية، من بينها تعديل الدستور التركي لإلغاء القوانين التي تضطهد الكرد، وإنهاء التدخلات العسكرية في المناطق الكردية، وتعويض المتضررين من النزاعات.

فرناز عطية نوهت إلى أنه: "إذا كانت تركيا جادة في تحقيق السلام، فعليها اتخاذ خطوات ملموسة مثل الاعتراف بحقوق الكرد، وإجراء إصلاحات دستورية، وإنهاء السياسات العدوانية ضدهم".

وأكدت فرناز عطية: "أن هذه المبادرات يمكن أن تُشكل بداية جديدة لعلاقات مستقرة بين تركيا والكرد، وتسهم في إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط المضطربة".

(م ح)