تصاعد التوترات العالمية وتغير موازين القوى

يرى مراقبون أن التوترات الدولية والإقليمية تتصاعد وسط تحولات سياسية وعسكرية قد تعيد تشكيل المشهد العالمي، مع تنامي المخاوف من حرب عالمية ثالثة بفعل التطور السريع للأسلحة، خاصة الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تعزز إسرائيل نفوذها العسكري جنوب سوريا، بينما تتفاقم الأزمة الداخلية في تركيا مع تصاعد القمع ضد المعارضة.

 تصاعد التوترات العالمية وتغير موازين القوى
الأربعاء 26 آذار, 2025   09:36
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية اليوم مجموعة من المواضيع البارزة، أبرزها المخاوف من نشوب حرب عالمية ثالثة في ظل تطور الأسلحة الفتاكة، بالإضافة إلى التوغل الإسرائيلي في جنوب سوريا، وانعكاسات الأزمة الداخلية في تركيا واحتمالات الانزلاق نحو الاستبداد السياسي.

إلى حرب عالمية ثالثة

أشارت صحيفة الخليج إلى المخاوف من حرب عالمية ثالثة، مستشهدةً بتوقعات العالم ألبرت آينشتاين الذي قال: "لا أعلم بأي أسلحة ستُخاض الحرب العالمية الثالثة، لكني أضمن أن الحرب العالمية الرابعة ستُخاض بالعصي والحجارة". ولفتت الصحيفة إلى أن انتهاء الحرب العالمية الثانية باستخدام القنبلة النووية على هيروشيما وناغازاكي شكّل صدمة عالمية، مما عزز سباق التسلح وأدى إلى هيمنة الولايات المتحدة على النظام العالمي.

وأضافت الصحيفة أن العالم اليوم يواجه قفزة جديدة في طبيعة الحروب، حيث لم يعد السلاح النووي وحده هو الأكثر رعباً، بل برزت "أسلحة الذكاء الاصطناعي" كمصدر تهديد جديد قد يحدث تحولاً جذرياً في النزاعات العسكرية، بقدر لا يقل خطورة عن القنبلة النووية.

الخطة الإسرائيلية لتأسيس وجود دائم في جنوب سوريا: عصا وجزرة.. دبابة ومال

من جانبها، تناولت صحيفة العرب اللندنية التوغل الإسرائيلي المتزايد في جنوب سوريا، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية سورية في درعا، ضمن استراتيجية تهدف إلى فرض وجود دائم في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تسعى إلى إضعاف الحكومة السورية الجديدة، معتبرةً إياها "متطرفة"، وذلك عبر استهداف مواقع تخزين الأسلحة الثقيلة والقواعد الجوية، وفي الوقت ذاته تحاول كسب دعم السكان المحليين من خلال تقديم المساعدات الاقتصادية والوعود بتحسين الأوضاع المعيشية.

كما أشارت الصحيفة إلى محاولات إسرائيل لاستمالة الطائفة الدرزية في سوريا، مستغلة مخاوفهم من استهدافهم في النزاع الداخلي، حيث زار وفد درزي سوري الجولان المحتل في إطار بناء الثقة مع القيادة الإسرائيلية. ويرى محللون أن الحكومة السورية تجد نفسها محاصرة بين الضغوط الإسرائيلية وعدم ثقتها في الجماعات المحلية، مما قد يؤدي إلى فقدانها السيطرة الكاملة على جنوب البلاد لصالح النفوذ الإسرائيلي.

تركيا والعدوى النيوفاشية

أما صحيفة القدس العربي، فقد سلطت الضوء على التطورات الأخيرة في تركيا، وذكرت أن البلاد تشهد "مرحلة خطيرة" في ظل تصاعد قمع المعارضة وتقييد الحريات. ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان قد يتجه نحو تشديد قبضته السياسية على غرار ما فعله النظام السوري في 2011، مما يزيد المخاوف من انزلاق تركيا إلى اضطرابات داخلية خطيرة قد تصل إلى مواجهة مفتوحة بين السلطة والمعارضة.

وأكدت الصحيفة أن الحراك الشعبي التركي يكتسب أهمية عالمية، حيث يمكن أن يكون نجاحه في مواجهة استبداد السلطة بمثابة نقطة تحول في مواجهة صعود النيوفاشية عالمياً، بينما قد يؤدي قمعه إلى تعميق توجه تركيا نحو الحكم السلطوي.

(م ح)