محامي يدعو لتفعيل "حق الأمل" للقائد عبد الله أوجلان وفق المبادئ القانونية الدولية

أكد المحامي محمد النعيمي أن الجهود السياسية والحقوقية مستمرة من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، مشدداً على ضرورة منحه "حق الأمل"، بعد أن قضى أكثر من 26 عاماً في السجن.

محامي يدعو لتفعيل "حق الأمل" للقائد عبد الله أوجلان وفق المبادئ القانونية الدولية
الأربعاء 26 آذار, 2025   02:30
قامشلو
أحمد سمير

 أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 18 آذار 2014 حكماً ذكرت فيه أن السجن المؤبد المشدد دون إمكانية الإفراج المشروط المفروض على القائد عبد الله أوجلان يشكل انتهاكاً للمادة (3) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ومع ذلك، ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على هذا القرار، لم تتخذ الدولة التركية أي خطوات لتنفيذه.

في هذا السياق، منحت لجنة الوزراء في مجلس أوروبا في اجتماعها الذي عُقد في الفقرة ما بين 17-19 أيلول من العام الماضي، مهلة عام واحد لتركيا (أيلول 2025) من أجل إعادة النظر في مسألة "حق الأمل".

"حق الأمل".. حق قانوني وفق المعايير الدولية

أكد المحامي محمد أمين النعيمي، الرئيس المشترك لـمبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، أن "حق الأمل" هو حق مشروع وأساسي وفق القوانين والمعايير الدولية، حيث يفترض أن يتم تخفيف الحكم من السجن المؤبد إلى مدد أقل بموجب القوانين التركية، التي خفضت في السابق عقوبة المؤبد من 25 عاماً إلى 23 عاماً.

وأشار النعيمي إلى أن القائد يستحق هذا الحق منذ سنوات، إلا أن الدولة التركية لجأت إلى فرض عقوبات انضباطية بحقه قبل إكمال 23 عاماً من سجنه، بهدف حرمانه من هذا الحق.

اتهم النعيمي الدولة التركية باستخدام العقوبات الانضباطية كذريعة لانتهاك القوانين الدولية، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تستهدف القائد عبد الله أوجلان وحده، بل تشمل آلاف المعتقلين الذين يُمنع ذووهم ومحاموهم من التواصل معهم.

كما لفت إلى أن السلطات التركية لم تفصح عن أي معلومات حول وضع القائد منذ 25 آذار 2021 وحتى آخر لقاء له مع ابن شقيقه، وهو ما وصفه بـ "جريمة ضد الإنسانية" بموجب المادة (7) من نظام روما، مما يستدعي محاسبة الدولة التركية ومسؤوليها أمام المحاكم الدولية.

أشاد النعيمي بموقف القائد عبد الله أوجلان واصفاً إياه بـ "ناشد السلام"، حيث دعا عدة مرات إلى إحلال السلام مع تركيا، لكن السلطات التركية أخلّت بالاتفاقيات مراراً، رغم أن مبادراته السلمية لقيت صدى عالمياً.

وأشار إلى أن هناك حملة عالمية مستمرة منذ 10 تشرين الأول 2023، تقودها شعوب مختلفة من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان وإيجاد حل سياسي للقضية الكردية.

نضال قانوني دولي لمنح "حق الأمل"

منذ 2019، تخوض عدة مبادرات، منها المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان ومبادرة المحامين السوريين للدفاع عنه، نضالاً سياسياً وقانونياً لدعم قضيته.

وأشار النعيمي إلى أن 1500 محامٍ سوري من 14 محافظة وجهوا رسالة إلى وزارة العدل التركية تطالب بوقف الانتهاكات، ومنح القائد حق التواصل مع محاميه وذويه، إلى جانب تطبيق "حق الأمل".

كما أكد أن هناك تواصلاً يومياً تقريباً مع المؤسسات الحقوقية الدولية، مع الاستعداد لعقد العديد من الفعاليات في سياق النضال من اجل حرية القائد الجسدية، مشيراً إلى أن المؤسسات الحقوقية الدولية أبدت امتعاضها من الانتهاكات بحق القائد، الذي يعد مدافعاً عن حقوق الشعوب المضطهدة.

تطلعات لعام 2025

اختتم النعيمي حديثه بالتعبير عن أمله في أن يكون عام 2025 عاماً للسلام، وأن يتم الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان قريباً، متوقعاً صدور قرارات مهمة نتيجة النضال المستمر الذي يخوضه الشعب الكردي وأصدقاؤه في العالم. كما جدد دعوته إلى منح القائد "حق الأمل"، خاصة أنه تجاوز عمر 75 عاماً وقضى 26 عاماً في المعتقل.

(آ)

ANHA