رؤية أهالي شمال وشرق سوريا للمستقبل: تحديات قائمة وفرص للنهوض

يتطلع سكان شمال إقليم شمال وشرق سوريا إلى مستقبل مستقر، مبني على الحوار، والتنمية الاقتصادية، وحماية التعددية الثقافية، وسط تحديات لا تزال قائمة، لكنهم يواجهونها بإرادة جماعية تسعى لتحقيق واقع أكثر استقراراً وعدالة.

رؤية أهالي شمال وشرق سوريا للمستقبل: تحديات قائمة وفرص للنهوض
السبت 22 آذار, 2025   02:40
الحسكة
عامر عزاوي

في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها سوريا عامةً وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، تتزايد الحاجة إلى استشراف المستقبل من خلال آراء وتصورات المجتمع حول التحديات التي تواجهه، والفرص المتاحة لتعزيز الاستقرار والتنمية.

التحديات والآمال في تحقيق الاستقرار

وفي السياق، تؤكد ندى بهلوي، وهي من أهالي مدينة تل براك في مقاطعة الجزيرة، على أهمية النضال الطويل الذي خاضته شعوب المنطقة لتحقيق الاستقرار، معربةً عن تفاؤلها بالمستقبل، حيث قالت: "لدينا أمل كبير بأن يكون مستقبل شمال وشرق سوريا أفضل، فالجهود التي بذلتها شعوب المنطقة عبر سنوات لن تذهب هدراً. يمكننا تحقيق الاستقرار السياسي والأمني بالتوازي مع تنمية الاقتصاد وتعزيز التعايش السلمي بين المكونات".

وفي حديثها عن التحديات، أشارت إلى أن التهديدات العسكرية والأزمات الاقتصادية تؤثر سلباً على واقع المنطقة، إلا أنها ترى في التنوع الديني والمذهبي والعرقي نقطة قوة عززت التضامن بين المكونات في مواجهة الصعوبات.

الحوار الشامل والتنمية الاقتصادية كحلول أساسية

ومن جانبه، يرى إيفان سليمان، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي، أن الحل الأساسي يكمن في إجراء حوار شامل بين جميع الأطراف إلى جانب تعزيز الاقتصاد المحلي.

وقال: "يجب أن يكون هناك حوار يضم جميع الأطراف، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد عبر مشاريع استثمارية في قطاعات الزراعة والصناعة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية".

تضحيات شعوب المنطقة وحق تقرير المصير

أما لازكين محمد، وهو من أهالي تل براك، فقد أشاد بتضحيات مكونات شمال وشرق سوريا، مؤكداً أنها أسهمت في تعزيز الأمن والاستقرار، وقال: "قدمنا الكثير من التضحيات، واستطعنا إدارة مناطقنا بجهود مكثفة. الأمن والهدوء الذي نشهده اليوم هو نتيجة تضافر الجهود بين جميع المكونات وحرصهم على حماية أرضهم وأفراد مجتمعهم".

كما شدد في ختام حديثه على أهمية دور مكونات شمال وشرق سوريا في مستقبل البلاد، قائلاً: "من حقنا أن نكون من صُنّاع القرار في مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، وأن تُضمن حقوق جميع المكونات لا سيما في الدستور".

(ح)

ANHA